إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الجيش الإسرائيلي يعلن دخول أول قافلة مساعدات إلى غزة عبر معبر بري جديد

افتتاح "المعبر الشمالي" بعد إعلان الجيش عن "المرحلة التالية" من العمليات الإنسانية في القطاع؛ بحسب تقارير أُسقطت منشورات على رفح تحث الفلسطينيين على المساعدة في العثور على الرهائن

الشاحنات تدخل شمال قطاع غزة عبر معبر بري جديد، 11 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)
الشاحنات تدخل شمال قطاع غزة عبر معبر بري جديد، 11 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أن أول قافلة من الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين تم نقلها إلى شمال قطاع غزة عبر معبر بري جديد في الليلة السابقة، في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على زيادة كمية المساعدات التي تدخل القطاع بشكل كبير وسط ضغوط دولية قادتها الولايات المتحدة.

وتم بناء “المعبر الشمالي” الواقع على الحدود الشمالية لقطاع غزة، كجزء من سلسلة خطوات قام بها الجيش الإسرائيلي بهدف تحسين الوضع الإنساني في القطاع وسط الحرب المستمرة هناك. وقال مسؤولون دفاعيون إن الموقع يقع بالقرب من كيبوتس زيكيم.

وقال الجيش إن المساعدات خضعت لتفتيش “دقيق” من قبل السلطات في معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) على الجانب الجنوبي من حدود غزة قبل أن تدخل عبر شمال القطاع.

ولم يحدد البيان عدد الشاحنات التي تضمنتها القافلة.

في بداية الحرب، دخلت الشاحنات غزة من معبر رفح المصري، وقام الجيش لاحقا بفتح معبر كيرم شالوم من إسرائيل إلى جنوب القطاع. وفي الآونة الأخيرة، سمح الجيش أيضا لشاحنات المساعدات باستخدام طريق عسكري في وسط غزة والدخول عبر معبر يُعرف باسم البوابة 96.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري يوم الثلاثاء إن المعبر الجديد من المتوقع أن يستقبل ما لا يقل عن 50 شاحنة يوميا، وسوف “يمكن تدفق المزيد من المساعدات مباشرة إلى المدنيين في المناطق التي كان من الصعب على الشاحنات الوصول إليها”.

ويأتي فتح المعبر في اليوم الذي أعلن فيه الجيش عن بدء “المرحلة التالية” من العمليات الإنسانية في غزة. وأشاد البيت الأبيض بالتحركات الإسرائيلية، قائلا إن هناك “تقدما جيدا، لكنه لا يزال غير كاف”.

في وقت سابق الجمعة، قال الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) إن رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في جباليا شمال قطاع غزة قُتل في غارة جوية في اليوم السابق.

بالإضافة إلى عمله كقائد لشرطة حماس في جباليا، كان رضوان محمد عبد الله رضوان، بحسب الجيش والشاباك، ناشطا في الجناح العسكري للحركة.

وقال الجيش في بيان إن “رضوان أعطى أوامر لعناصر حماس وكان مسؤولا عن توجيه الإرهابيين المسلحين للسيطرة على شاحنات المساعدات الإنسانية في شمال قطاع غزة”.

وأضافت البيان أن مقتله “يضعف قدرات حماس على مهاجمة المساعدات الإنسانية والسيطرة عليها” في منطقة جباليا.

وقتلت غارة أخرى يوم الخميس حامد محمد علي أحمد، وهو قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس الذي كان مسؤولا عن الأمن الداخلي في جباليا، وناشط آخر في كتيبة جباليا التابعة للحركة، حسبما أضاف الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش يوم الجمعة إن القوات داهمت مدرسة استخدمها المسلحون في وسط قطاع غزة، في إطار عملية مستمرة ضد حماس والفصائل المسلحة الأخرى على مشارف النصيرات.

وفي مدرسة الشهيد إبراهيم المقادمة، شمال شرق النصيرات، قال الجيش إن قوات من لواء “ناحل” عثرت على العديد من المتفجرات الثقيلة التي كانت مخبأة في الفصول الدراسية وفناء المدرسة وقامت بتحييدها.

وقال الجيش إن قواته عثرت أيضا على نقطة مراقبة استخدمها المسلحون في المدرسة. وعندما وصلت القوات، كان المقاتلون قد فروا بالفعل، تاركين وراءهم بعض المعدات.

متفجرات تركها مسلحون في مدرسة على مشارف النصيرات بوسط غزة، في صورة تم نشرها في 12 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

وقبل “العملية المستهدفة” التي أُعلن عنها يوم الخميس، لم تكن القوات البرية الإسرائيلية قد دخلت النصيرات من قبل، على الرغم من مقتل الرجل الثالث في حركة حماس، مروان عيسى، الشهر الماضي في غارة جوية في المنطقة.

ووقعت العملية في الوقت الذي بدا فيه أن إسرائيل تتراجع عن استخدام القوات البرية وتتحول من هجوم واسع النطاق إلى عمليات محددة. وجاء ذلك تماشيا مع المطالب الأمريكية بتغيير طريقة القتال وسط قلق دولي بشأن مقتل مدنيين في القطاع ومزاعم عن ظروف تقترب من المجاعة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن 18 من بين كتائب حماس الـ 24 في قطاع غزة تم تفكيكها، مما يعني أنها لم تعد تعمل كوحدة عسكرية منظمة، على الرغم من وجود خلايا أصغر. ولا تزال أربع كتائب تابعة لحماس في رفح جنوب قطاع غزة دون مساس فعليا، وتوجد اثنتان أخريان في الجزء الأوسط من القطاع، وفقا للتقييمات الإسرائيلية.

ولقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا إنه وافق على خطط الجيش لعملية في رفح، إلا أنه لم يعط الضوء الأخضر لتنفيذها.

لقد أثار الهجوم المخطط له على رفح مخاوف شديدة في المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة ومصر، وذلك لأن المدينة الواقعة في جنوب غزة تأوي الآن أكثر من مليون فلسطيني نزحوا من أماكن أخرى في القطاع. وقالت إسرائيل إنها تخطط لإخلاء وحماية المدنيين من رفح كجزء من خططها الهجومية.

يوم الجمعة، أفادت تقارير أن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات في حي تل السلطان بمدينة رفح، تحث الفلسطينيين الذين لجأوا إلى هناك على المساعدة في تحديد مكان الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

منشور أسقطه الجيش الإسرائيلي على رفح في 12 أبريل، 2024. (Courtesy)

وكُتب في المنشورات “إذا أردتم الحفاظ على عائلاتكم وضمان مستقبلهم لا تترددوا زودونا بأي معلومة تخص المخطوفين أو من يحتجزونهم”.

ويُعتقد أن 129 رهينة اختطفتهم حماس يوم 7 أكتوبر ما زالوا في غزة. وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى مواطنيّن إسرائيلييّن، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و 2015 تباعا.

وردت إسرائيل بهجوم عسكري لتدمير حماس وتحرير الرهائن، الذين ما زال نصفهم محتجزين في غزة.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 33 ألف فلسطيني قُتلوا في الحرب، وهو عدد لم يتم التحقق منه ويشمل حوالي 13 ألفا من مسلحي حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال المعارك. ويقول الجيش الإسرائيلي أيضا إنه قتل 1000 مسلح من حماس ومن فصائل فلسطينية أخرى داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر وبعده مباشرة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن