إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

الجيش الإسرائيلي يعرض على الصحافة الأجنبية مقاطع فيديو لحركة حماس، وصور للقتل والتعذيب وقطع الرؤوس

الحكومة تقول إنها تعرض اللقطات المروعة التي تم جمعها من مصادر مختلفة على وسائل الإعلام من أجل محاربة "الإنكار" لمذابح حماس في جنوب إسرائيل

لقطة شاشة من لقطات كاميرا جسد لمسلح من حماس تظهر اقتراب المسلحون من مركبة إسرائيلية خلال هجوم الحركة المروع في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي نشرها الجيش الإسرائيلي والمكتب الصحفي الحكومي. (Screenshot)
لقطة شاشة من لقطات كاميرا جسد لمسلح من حماس تظهر اقتراب المسلحون من مركبة إسرائيلية خلال هجوم الحركة المروع في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي نشرها الجيش الإسرائيلي والمكتب الصحفي الحكومي. (Screenshot)

عرضت الحكومة الإسرائيلية يوم الاثنين أمام 200 صحفي أجنبي حوالي 43 دقيقة من “مشاهد مروعة للقتل والتعذيب وقطع الرؤوس من هجوم حماس في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل”، والذي قُتل فيه أكثر من 1400 شخص، بما في ذلك مقاطع فيديو من كاميرات جسد المسلحين.

وقالت الحكومة إنها قررت أن تعرض على الصحفيين جزءا من وثائقها المجمعة من أجل تبديد ما وصفه متحدث بـ”ظاهرة تشبه إنكار الهولوكوست تحدث في الوقت الفعلي”، حيث أثيرت شكوك حول العالم بشأن بعض أبشع جرائم حماس.

ولم يُسمح للصحفيين بتسجيل المشاهد التي تم عرضها في قاعدة عسكرية مغلقة.

وتم جمع اللقطات من تسجيلات لمكالمات، وكاميرات أمنية، وكاميرات جسد حملها مسلحو حماس، وكاميرات سيارات القتلى، وحسابات حماس والمصابين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع الفيديو التي التقطها المسلحون والمستجيبون الأوائل على الهواتف المحمولة. وقد قتل المسلحون أكثر من 1000 مدني، وتم اختطاف ما لا يقل عن 224 آخرين.

وفي أحد مقاطع الفيديو التي تم عرضها، يظهر مسلحو حماس وهم يرتدون زي الجيش الإسرائيلي، ويقومون بإيقاف السيارات المارة ثم يطلقون النار على ركابها.

ويتم سحب الجثث من المركبات وتركها في منتصف الطريق بعد أن يتفحص المسلحون ممتلكاتهم، وفي بعض الحالات يسرقون السيارات.

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر المستجيبون الأوائل وهم يسكبون المياه على الجثث التي لا تزال مشتعلة.

وفي فيديو آخر، يظهر رجل يتلوى على الأرض وينزف من بطنه، بينما يحاول مسلح مرارا قطع رأسه بمعدات زراعية. ويبدو أن الرجل من جنوب شرق آسيا، ومن المحتمل أنه أحد العمال الزراعيين الأجانب في إسرائيل.

وفي مقطع آخر، التقط بعد الهجوم، تظهر امرأة إسرائيلية وهي تحاول معرفة ما إذا كانت جثة شابة محترقة جزئيا ورأسها مشوه، هي جثة أحد أقاربها.

وقال الميجور جنرال ميكي إدلشتين، الذي تحدث مع الصحفيين بعد المشاهدة، إن “لدينا أدلة” على وقوع اغتصاب ولكن “لا يمكننا مشاركتها”، رافضا تقديم المزيد من التفاصيل.

لقطة شاشة من لقطات التقطها عناصر حماس بينما أطلق مسلحون النار على مركبة إسرائيلية خلال هجوم الحركة المروع في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، والتي نشرها الجيش الإسرائيلي والمكتب الصحفي الحكومي. (Screenshot)

وفي مقطع فيديو من جزأين تم تسجيله في بلدتين إسرائيليتين بالقرب من حدود غزة، تظهر كاميرات مراقبة منزلية شخصا يحمل ولديه الصغيرين للفرار إلى ملجأ خارجي، وقد استيقظوا للتو وكلهم لا يزالون في ملابسهم الداخلية.

وبعد لحظات من دخولهم إلى المنطقة المفترضة أنها آمنة، تظهر يد على الشاشة ترمي قنبلة يدوية خلف العائلة. ويموت الأب ويخرج الأولاد ملطخين بدمه.

“لقد مات أبي، لم تكن هذه مزحة”، قال أحدهم بعد أن ركضوا إلى منزلهم. “أعلم، لقد رأيت ذلك”، يجيب شقيقه، ويصرخ فيما بعد: “لماذا أنا على قيد الحياة؟”

وفي المقطع الثاني، الذي تم التقاطه عبر تطبيق تسجيل مكالمات على هاتف إحدى المصابين، يتواصل ابن مختلف مع أب مختلف. “أبي، لقد قتلت 10 بيدي العاريتين”، قال المسلح لوالده في غزة. “دماءهم على يدي، دعني أتحدث إلى أمي”.

ويضيف: “أرجو أن تكون فخورا بي يا أبي”.

وقال السملح، الذي ناداه والده باسم محمود، إنه يتصل بأسرته من هاتف امرأة يهودية قتلها للتو، ويطلب منهم فحص رسائل الواتساب التي ارسلها لمزيد من التوثيق.

وقام الجيش أيضا بجمع لقطات من داخل غزة تم تحميلها على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم الهجوم. وفي أحد مقاطع الفيديو، يتم سحب جندي إسرائيلي ملطخ بالدماء من سيارة – ليس من الواضح ما إذا كان حيا أو ميتا – ويتم إسقاطه على الأرض، ويتم ركله وضربه من قبل حشد فلسطيني.

وفي فيديو آخر، تظهر شابة – كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها جندية تبلغ من العمر 19 عاما – ترتدي بنطالا رياضيا ملطخا بالدماء أثناء سحبها من صندوق سيارة. ويصرخ أحد الرجال باللغة الإنجليزية: “أنت في غزة!”

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هجاري يعلن أن إسرائيل في حالة حرب، بعد توغل مسلحي حماس من غزة، 7 أكتوبر، 2023. (IDF Spokesman)

وشملت الصور التي تم عرضها صورة لجندي مقطوع الرأس، والعديد من الرفات البشرية المتفحمة، وكومة من الجثث في ملجأ للقنابل، والعديد من أعلام الدولة الإسلامية التي قال الجيش أنه عثر عليها في إسرائيل.

وفي حديثه أمام الصحفيين، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأدميرال دانييل هجاري إن إسرائيل تشبه حماس بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ 7 أكتوبر، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أساليب الحركة.

وقال هجاري: “عندما نقول أن حماس هي داعش، فهذا ليس مجرد دعاية”.

“نقول داعش بمعنى أن العناصر الإعلامية [لحماس] والقسوة والهمجية هم عناصر داعش”. وأشار أيضًا إلى “المخطوطات التوجيهية” التي تم العثور عليها بحوزة مسلحي حماس الذين تم قتلهم واعتقالهم، والذين معظمهم من وحدة النخبة التابعة للجماعة.

وأضاف: “إنها هذه لبفكرة أنهم سيتخذون جميع الإجراءات، [حتى] ضد الإسلام، لعدم السماح بوجود إسرائيليين أينما كانوا، [بما في ذلك] البدو والعرب الإسرائيليين والأجانب… لماذا يأخذ أي شخص كاميرا GoPro [إلى مثل هذا الهجوم]؟ لأنه فخور بما يفعله”

“إنه غرس للعقائد، وإذا كان ذلك يهدف إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فهذه ليست مشكلة إسرائيل فقط”.

اقرأ المزيد عن