إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

الجيش الإسرائيلي يعثر على نفق في خانيونس احتجز بداخله 20 رهينة

بعض الرهائن الذين تم احتجازهم في النفق تم إطلاق سراحهم بالفعل، آخرون تم نقلهم إلى مكان آخر؛ القوات تعثر على أدلة، من ضمنها رسومات رسمتها رهينة سابقة تبلغ من العمر 5 سنوات

يظهر مزيج الصور هذا رسومات رسمتها رهينة تبلغ من العمر 5 سنوات كانت محتجزة في غزة تم العثور عليها في نفق في خان يونس جنوب غزة، (على اليسار)، ومنطقة تم احتجاز الرهائن فيها في أحدا الأنفاق، في صور نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 يناير، 2024.(Israel Defense Forces)
يظهر مزيج الصور هذا رسومات رسمتها رهينة تبلغ من العمر 5 سنوات كانت محتجزة في غزة تم العثور عليها في نفق في خان يونس جنوب غزة، (على اليسار)، ومنطقة تم احتجاز الرهائن فيها في أحدا الأنفاق، في صور نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 يناير، 2024.(Israel Defense Forces)

عثرت القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب قطاع غزة مؤخرا على نفق احتجزت فيه حركة حماس رهائن إسرائيليين “في ظروف قاسية وغير انسانية”، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي ليل السبت.

في مؤتمر صحفي، قال الناطق بلسان الجيش دانيئل هغاري إنه من خلال “معلومات استخباراتية دقيقة”، عثر الجنود على مدخل لشبكة أنفاق واسعة تحت منزل أحد قادة حماس في مدينة خانيونس بجنوب القطاع.

وقال إن القوات اشتبكت مع مسلحي حماس عند دخول النفق وقتلتهم، وأضاف أن “النفق كان مفخخا ومجهزا بأبواب مضادة للتفجير لحماية الإرهابيين ومنع التقدم في العثور على الرهائن”.

وقال: “بعد السير حوالي كيلومتر في النفق، وعلى عمق حوالي 20 مترا تحت الأرض، عثر الجنود على غرفة مركزية، حيث، ووفقا لشهادات الرهائن الذين عادوا من غزة، علمنا أنهم قضوا معظم وقتهم فيها”.

ولم يتم العثور على أي رهائن في النفق عندما وصلت القوات إليه.

بعض الرهائن الذين كانوا محتجزين في السابق في النفق تم إطلاق سراحهم بالفعل، بحسب هغاري، الذي أشار إلى أن الجنود عثروا على رسومات رسمتها الطفلة إميليا ألوني (5 سنوات)، التي تم إطلاق سراحها في نوفمبر، من بين أدلة أخرى.

وقال هغاري أنه في عمق النفق، عثرت القوات على خمس زنزانات ضيفة، احتوت كل منها على مرتبة ومرحاض.

هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 يناير، 2024، تظهر الجزء الداخلي من نفق حماس في خان يونس جنوب غزة حيث تم احتجاز الرهائن. (Israel Defense Forces)

وأضاف: “بحسب شهادات الرهائن التي لدينا، تم احتجاز حوالي 20 رهينة في هذا النفق في أوقات مختلفة وفي ظروف قاسية دون ضوء النهار، مع هواء كثيف وقليل من الأكسجين، ورطوبة رهيبة تجعل التنفس صعبا”.

“تم إطلاق بعضهم قبل حوالي 50 يوما، والبعض الآخر لا يزال محتجزا في غزة وربما في ظروف أكثر قسوة، من بينهم أشخاص مسنون جدا بحاجة إلى الأدوية والمساعدة”.

لم شمل دانييل ألوني وابنتها إميليا (5 سنوات)، مع العائلة بعد خروجهما من غزة، 25 نوفمبر، 2023. (Schneider Children’s Hospital)

وقال الجيش الإسرائيلي أنه مع تقدم القوات في النفق، واجهت عددا من مسلحي حماس، الذين قُتلوا بعد معركة بالأسلحة النارية.

كما أضاف الجيش أن الرهائن الذين تم احتجازهم في النفق من المرجح أن تكون حماس قد نقلتهم إلى منطقة أخرى عندما وصلت القوات وداهمت شبكة الأنفاق.

مستشهدا بتقييمات استخباراتية، قال الجيش الإسرائيلي إن حماس استثمرت ملايين الدولارات في بناء النفق.

هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 يناير، 2024، تظهر الجزء الداخلي من نفق حماس في خان يونس جنوب غزة حيث تم احتجاز الرهائن. (Israel Defense Forces)

وتم عرض النفق، قبل أن يتم هدمه، على الصحفيين من وسائل الإعلام الأجنبية يوم الجمعة، “لنظهر للعالم أدلة لا يجب نسيانها. لقد ارتكبت حماس وتواصل ارتكاب جرائم ضد الانسانية، وتحتجز أشخاص أبرياء، أطفالا ونساء ورجالا، بعضهم مريض وأشخاص مسنون جدا، في ظروف قاسية وغير انسانية”، على حد قول هغاري.

وقال إن الجيش “يعمل بكل السبل” لإعادة الرهائن.

وأضاف: “يجمع نشاطنا العملياتي بين التكنولوجيا والوحدات الخاصة والوسائل الخاصة والاستخبارات، وهي معلومات نبحث عنها ونصقلها باستمرار”.

اندلعت الحرب بعد أن اجتاح مسحلون بقيادة حماس بلدات إسرائيلية في جنوب البلاد، وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا أكثر من 240 آخرين. في أعقاب الهجوم شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى هزيمة حماس وتحرير الرهائن.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر.

هذه الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 20 يناير، 2024، تظهر الجزء الداخلي من نفق حماس في خان يونس جنوب غزة حيث تم احتجاز رهائن. (Israel Defense Forces)

وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك، وأنقذت القوات إحدى الرهائن. كما تم استعادة جثث ثماني رهائن وقتل الجيش ثلاث رهائن عن طريق الخطأ في الشهر الماضي. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 27 من الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس مدنيين إسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015، على التوالي، بالإضافة إلى رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014.

بحسب تقرير يوم الثلاثاء، يقدّر كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين الآن أن شبكة أنفاق حماس في غزة يبلغ طولها حوالي 560-725 كيلومترا، وهي أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقا.

التقدير الذي أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” أعلى بشكل ملحوظ من تقييم الجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي بأن هناك حوالي 400 كيلومتر من أنفاق حماس تحت قطاع غزة، وهو أمر لافت للنظر نظرا لأن مساحة الجيب تبلغ حوالي 225 كيلومتر مربع فقط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤلين استخباراتيين إسرائيليين تقديرهم بأن هناك حوالي 160 كيلومترا من الأنفاق تحت خان يونس في جنوب غزة، حيث تخوض القوات الإسرائيلية قتالا مكثفا مع استمرار بحثها عن قائد حماس يحيى السنوار وقادة آخرين في الحركة يُعتقد أنهم يختبئون تحت الأرض.

وهذه هي المرة الثانية هذا الشهر التي يقول فيها الجيش إنه عثر على نفق تم احتجاز رهائن فيه. في 10 يناير عرض على الصحفيين نفقا آخر في خان يونس.

جنود إسرائيليون يعرضون على الصحفيين نفقا تحت الأرض قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر فيه على أدلة على احتجاز رهائن من قبل مسلحين في خان يونس، قطاع غزة، في 10 يناير، 2024. (AP Photo/Ohad Zwigenberg)

أدى سلم مرتجل إلى الممر الضيق تحت الأرض، على عمق حوالي 2.5 متر. وقال الجيش إنه عثر على أدلة  تشير إلى أنه تم احتجاز رهائن هناك، بما في ذلك على حمض نووي للرهائن.

اقرأ المزيد عن