إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

الجيش الإسرائيلي يطرح خطة تجريبية في مدينة غزة تهدف إلى إعطاء السلطة لسكان محليين غير منتسبين لأي فصيل الحكم – تقرير

بحسب التقرير التلفزيوني فإن الجيش التقى مع قادة محليين في حي الزيتون ويريد منهم أن يتولوا مسؤولية توزيع المساعدات على أمل إنشاء بديل لحكم حماس

جنود إسرائيليون يقومون بدورية في حي الزيتون بمدينة غزة في 25 نوفمبر، 2023، في اليوم الثاني من الهدنة بين إسرائيل وحماس. (Mahmud Hams/AFP)
جنود إسرائيليون يقومون بدورية في حي الزيتون بمدينة غزة في 25 نوفمبر، 2023، في اليوم الثاني من الهدنة بين إسرائيل وحماس. (Mahmud Hams/AFP)

أفاد تقرير تلفزيوني أن الجيش الإسرائيلي يدفع بخطط لإنشاء هيئة حكم فلسطينية محلية تحل محل حركة حماس في حي الزيتون بمدينة غزة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تريد من قادة المجتمع الفلسطيني المحليين الذين لا ينتمون إلى حماس أو إلى السلطة الفلسطينية أن يتولوا حكم غزة بعد الحرب.

وأفادت القناة 12 أن الزيتون سيكون بمثابة برنامج تجريبي لهذه الجهود، مضيفة أن مسؤولين من الجيش الإسرائيلي التقوا بالفعل مع مجموعة من قادة المجتمع الفلسطيني الذين لم يتم ذكر أسمائهم وسيتم تكليفهم بحكم سكان المنطقة الذين لم يفروا جنوبا بسبب القتال.

وقال التقرير، الذي لم يستشهد بأي مصادر، إن إسرائيل تأمل في أن يساعد تولي السكان المحليين مسؤولية توزيع المساعدات في خلق بديل لحماس، لكنه أشار إلى أن التحدي الأكبر سيكون تأمين المنطقة “لمنع حماس من التدخل”.

وذكرت الشبكة التلفزيونية أيضا أنه كجزء من البرنامج التجريبي، تشدد إسرائيل على إصلاح شامل للمناهج الدراسية التي يتم تدريسها في مدارس غزة، قائلة إن الكتب المدرسية تحرض ضد إسرائيل واليهود.

وقد أعرب المحللون عن شكوكهم الشديدة في هذه الجهود، مشيرين إلى احتمال أن يتم فقدان شرعية أي من قادة المجتمع الفلسطيني الذين يُرى أنهم يتعاونون بشكل علني ومن جانب واحد مع إسرائيل، وربما قد يجد هؤلاء حياتهم في خطر، ويشيرون إن الولايات المتحدة بذلت جهدا مماثلا بعد غزوها للعراق قبل عقدين من الزمن إلا أن هذه المحاولة جاءت بنتائج عكسية.

وفي حين يعتقد الكثيرون في المؤسسة الأمنية أنه ينبغي تكليف السلطة الفلسطينية بقيادة الجهود الحكومية، فإن الجيش الإسرائيلي يتلقى توجيهات من مكتب نتنياهو بعدم صياغة أي خطط رسمية لحكم ما بعد الحرب في غزة تشمل السلطة الفلسطينية، وبالتالي تُرك مع الإطار الذي يحاول حاليا تطويره في حي الزيتون، كما قال مسؤولون لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

قوات الفرقة 36 تعمل في حي الزيتون بمدينة غزة، في صورة تم نشرها في 20 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

في حديث له يوم الأربعاء، أشار الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس إلى “برنامج تجريبي” لتوزيع المساعدات في غزة، حيث تعهد بأن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة ولكن لن تكون هناك سيطرة مدنية بعد انتهاء القتال الذي أثاره الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر.

ووعد بأنه “في أي وضع مستقبلي، ستحافظ إسرائيل على تفوقها وقدراتها العملياتية في قطاع غزة بأكمله”، مشددا على أن إسرائيل “لن تسمح للقتلة بالعودة إلى السيطرة على الأماكن التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف: “نحن ندرس عددا من الخيارات حتى يتم تسليم المساعدات لغزة من خلال إدارة دولية من الدول العربية المعتدلة بدعم من الولايات المتحدة”، وقال “إننا نعمل حاليا على الترويج لبرامج تجريبية للتسليم” من خلال أطراف ثالثة.

وتابع قائلا: “هدفنا وهدف الدول المانحة هو الهدف نفسه: مساعدة السكان وليس الإرهابيين. ونحن نعمل على تعزيز المحور المعتدل في مواجهة إيران، وإنشاء إدارة إقليمية تساعد الفلسطينيين على بناء حكومة أخرى في غزة”.

كما تناول غانتس في تصريحاته يوم الأحد مسألة غزة ما بعد الحرب، وحذر من أن إعادة بناء “القدرة على الحكم في غزة، والتي لا يمكن أن تكون حماس ولا ينبغي أن تكون إسرائيل” قد تستغرق سنوات، وقال إن الإدارة المدنية المستقبلية للقطاع الساحلي ستشمل على الأرجح “فلسطينيين محليين مدعومين من لجنة إقليمية أو من ترتيب من نوع ما”.

اقرأ المزيد عن