إسرائيل في حالة حرب - اليوم 145

بحث

الجيش الإسرائيلي يضرب أكثر من 100 هدف لحماس مع احتدام المعارك في غزة

الجيش يدمر منصات إطلاق صواريخ في معقل حماس في خان يونس، ويلاحق خلية حاولت مهاجمة دبابة في البريج وسط غزة

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة، 5 يناير، 2024. (IDF)
قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة، 5 يناير، 2024. (IDF)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أنه قصف أكثر من 100 هدف لحماس في قطاع غزة خلال اليوم الماضي، وضرب مجموعة من المنشآت التي تستخدمها الحركة، مع استمرار المعارك العنيفة في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع.

وأصابت الضربات في غزة، التي نفذتها القوات الجوية والبحرية والبرية، مراكز قيادة حماس ومواقع إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة وبنية تحتية أخرى، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ودوت في غضون ذلك صفارات الإنذار الصاروخية شمال حدود غزة الجمعة.

وقالت متحدثة باسم بلدية سديورت إن صاروخا أصاب مبنى في المدينة بجنوب البلاد، وسقط صاروخ ثان خارج المدينة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات، على الرغم من تعرض المبنى لأضرار نتيجة الاصطدام المباشر.

وتراجع إطلاق الصواريخ بشكل كبير مع تشديد الجيش سيطرته على القطاع، لكن الجيش حذر من أن الحركة لا تزال لديها القدرة على إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وجاءت العمليات في الوقت الذي قدم فيه وزير الدفاع يوآف غالانت رؤيته لخطة من أربعة أجزاء للتعامل مع قطاع غزة بعد انتهاء الحرب المستمرة مع الحركة، تشمل احتفاظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة العسكرية الكاملة ولكن بدون وجود إسرائيلي مدني، وتولي السلطات الفلسطينية المحلية دورا مركزيا في الشؤون المدنية.

مبنى في سديروت تضرر جراء إطلاق صاروخ من غزة في 5 يناير، 2023. (Sderot Municipality)

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤول إسرائيلي كبير سيناريو لليوم التالي للحرب، وكان من المفترض مناقشته في جلسة لمجلس الوزراء ليلة الخميس، والتي شهدت بدلاً من ذلك جدال صاخب وغاضب عندما هاجم وزراء اليمين خطط رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي لتحقيق الجيش في أخطائه خلال هجوم 7 أكتوبر.

وفي البريج بوسط غزة، قال الجيش إن قوات من وحدة جمع المعلومات القتالية 414 التابعة لفيلق حرس الحدود رصدت مجموعة من عناصر حماس تحاول مهاجمة دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي.

وطاردت القوات العناصر بعد أن استخدموا طائرة مسيّرة، واستدعى الجيش غارة جوية بطائرة مقاتلة بعد فرار العناصر إلى أحد المباني، حسبما قال الجيش الإسرائيلي، ونشر لقطات للغارة.

وفي خانيونس جنوب قطاع غزة، عثرت قوات الاحتياط في لواء “كرياتي” على عدة مواقع لإطلاق الصواريخ تستخدم لإطلاق القذائف باتجاه إسرائيل.

وقال الجيش إن القوات دمرت منصات الإطلاق وقتلت “العديد” من عناصر حماس خلال عدة معارك في المنطقة.

وذكر الجيش أيضا أنه أنهى عملية في أحد أحياء وسط غزة، حيث عثرت القوات على فتحات أنفاق ومنازل مفخخة وأسلحة.

وكانت قوات من لواء المظليين الاحتياطي 646 ووحدة “ياهالوم” للهندسة القتالية تعمل في الحي خلال الأسبوع الماضي، في منطقة أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم “حي الأبراج” نسبة إلى مبانيها الشاهقة.

وقال الجيش أنه “تم استخدام مباني الحي كمواقع لإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات والمدافع الرشاشة”.

وأن القوات اشتبكت وقتلت العديد من مسلحي حماس وعثرت على العديد من منصات إطلاق الصواريخ والمباني المفخخة وفتحات الأنفاق والعبوات الناسفة خلال العمليات في الحي.

وقال الجيش إن القوات عثرت أيضا على مستودع ومختبر كيميائي يستخدم لتصنيع الأسلحة.

وقام المهندسون القتاليون بتدمير البنية التحتية لحماس، بما في ذلك الأنفاق في المنطقة.

واندلعت الحرب في أعقاب هجمات حركة حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اندفاع حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل من غزة، حيث قتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 240 رهينة.

وردا على ذلك، تعهدت إسرائيل بتدمير حماس وشنت حملة عسكرية واسعة النطاق في غزة تهدف إلى تدمير القدرات العسكرية والحكومية للجماعة.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الخميس إن ما لا يقل عن 22,600 فلسطينيا قتلوا في القطاع منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر. ولا يعتقد أن هذا الرقم يفرق بين المدنيين والمقاتلين، ويشمل الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء سقوط صواريخ فلسطينية طائشة في غزة. وتقول إسرائيل إنها قتلت 8500 مسلح منذ اندلاع الحرب.

وقال الفلسطينيون ومنظمات الإغاثة الدولية إن الوضع الإنساني في غزة لا يزال خطيرا.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لوكالة فرانس برس من غزة الجمعة عائلات تواصل البحث عن ملاذ آمن من العنف، مع وصولها في سيارات مكتظة وعلى الأقدام، تدفع عربات يدوية مكدسة بالممتلكات، إلى مدينة رفح الحدودية الجنوبية.

وقالت امرأة رفضت ذكر اسمها: “لقد فررنا من مخيم جباليا إلى معن (في خان يونس) والآن نهرب من معن إلى رفح. (ليس لدينا) ماء ولا كهرباء ولا طعام”.

وقال متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لوكالة فرانس برس إن رفح تغرق بالنازحين المتدفقين.

وقال عدنان أبو حسنة: “يسكن المدينة عادة 250 ألف شخص فقط. الآن أصبح العدد أكثر من 1.3 مليون… لاحظنا مؤخراً انهياراً كبيراً في الأوضاع الصحية” و”تفشيًا كبيراً” للأمراض.

وقال رئيس لجنة الطوارئ في رفح أحمد الصوفي إن هناك حاجة ملحة لتوفير 50 ألف خيمة لإيواء اللاجئين.

صورة تم التقاطها من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس في جنوب قطاع غزة خلال غارات جوية إسرائيلية في 5 يناير، 2024. (AFP)

في غضون ذلك، توجه وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إلى المنطقة لإجراء محادثات حول خطط إنهاء القتال وتسليم السيطرة المدنية على غزة في نهاية المطاف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر إن بلينكن يعتزم خلال زيارته أن يناقش مع القادة الإسرائيليين “إجراءات فورية لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ستسافر أيضا إلى المنطقة، وتبدأ رحلتها يوم الأحد في إسرائيل وستلتقي أيضا بالقادة الفلسطينيين.

كما قال المتحدث باسمها سيباستيان فيشر إنها تعتزم مناقشة “الوضع الإنساني المأساوي في غزة” والتوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة، بولاية ماريلاند، للسفر إلى الشرق الأوسط في 4 يناير، 2024. (EVELYN HOCKSTEIN / POOL / AFP)

وتأتي زيارات الدبلوماسيين الغربيين وسط مخاوف متزايدة من نشوب حرب إقليمية، في أعقاب التفجيرات القاتلة في إيران ومقتل زعيم حماس صالح العاروري في غارة إسرائيلية مزعومة في لبنان.

وتعهد حزب الله وحماس بالانتقام لمقتل العاروري، في حين ألقت إيران باللوم على إسرائيل والولايات المتحدة في الانفجار المزدوج الذي هز حشدا يحيي ذكرى الجنرال قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، والذي قُتل في غارة أمريكية بطائرة مسيّرة في العراق قبل أربع سنوات بالضبط. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخميس مسؤوليته عن التفجيرات.

كما هناك تهديدات بتوسع الأعمال العدائية إلى اليمن بعد أن حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها المتمردين الحوثيين في البلاد من عواقب غير محددة ما لم يوقفوا على الفور الهجمات على السفن في البحر الأحمر التي تشنها تضامناً مع حماس.

اقرأ المزيد عن