الجيش الإسرائيلي يصدر أمر هدم منزل فلسطيني مشتبه في هجوم إطلاق نار في الضفة الغربية
بحث

الجيش الإسرائيلي يصدر أمر هدم منزل فلسطيني مشتبه في هجوم إطلاق نار في الضفة الغربية

تسليم إشعار رسمي لعائلة غيث أحمد ياسين جرادات المتهم بالمشاركة في هجوم أسفر عن مقتل يهودا ديمينتمان قرب حوميش الشهر الماضي

جنود إسرائيليون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2021 (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2021 (Israel Defense Forces)

أبلغ الجيش الإسرائيلي عائلة فلسطيني أنه سيتم هدم منزله في قرية سيلة الحارثية بالضفة الغربية، بالقرب من جنين.

في وقت سابق من هذا الشهر، صدرت أوامر هدم لعائلات اثنين آخرين من المشتبه بهم في الهجوم.

حسب جهاز الأمن العام (الشاباك)، نفذت خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي هجوم إطلاق نار مميت في الشهر الماضي في شمال الضفة الغربية، قتل فيه يهودا ديمينتمان، وأصيب اثنين آخرين.

تم إبلاغ أسرة غيث أحمد ياسين جرادات بنيّة الجيش هدم الطابق الذي يقيم فيه فقط. وقال الجيش إن عائلة جرادات مُنحت الفرصة للاستئناف على قرار هدم جزء من منزلهم.

كسياسة عقابية، تهدم إسرائيل منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات مميتة.

في قضية المتهمين الآخرين، صدر أمر بهدم منزل محمد يوسف جرادات لكامل المبنى الذي يسكن فيه، وتم إصدار أمر هدم لعائلة محمود غالب جرادات فقط للطابق الذي يسكن فيه.

وقدمت العائلتان الاستئناف الى محكمة العدل العليا الاسرائيلية.

نادرا ما تنجح محاولات الاستئناف، رغم أنه في بعض الحالات يمكن للمحكمة أن تقصر أمر الهدم على أجزاء المنزل التي يستخدمها منفذ الهجوم فقط.

جنود إسرائيليون في بلدة سيلة الحارثية الفلسطينية في الضفة الغربية، 20 ديسمبر، 2021 (Israel Defense Forces)

في ديسمبر الماضي، تعرضت القوات لإطلاق نار أثناء فحص المباني لأول مرة من أجل تحديد طريقة الهدم. لم تقع اصابات في صفوف القوات الاسرائيلية.

ولا يزال احتمال هدم منازل آخرين يُزعم تورطهم في الهجوم قيد المراجعة من قبل الجيش.

تعرف مسؤولون فلسطينيون على المعتقلين الآخرين وهم إبراهيم موسى طحاينة وطاهر أبو صلاح وعمر أحمد ياسين جرادات.

من بين جميع المشتبه بهم، يُعتقد أن اثنين فقط أجروا إطلاق النار الفعلي، بينما يُشتبه في أن البقية ساعدوهم وأنهم متورطون في الخلية.

يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

اطلق المهاجمون النار على السيارة التي كان يستقلها ديمينتمان مع شخصين آخرين، مما أسفر عن مقتله وإصابة الآخرين بجروح طفيفة أثناء مغادرتهم بؤرة حوميش الاستيطانية في 16 ديسمبر. وقال مسؤول عسكري إن سيارتهم تعرضت لكمين من جانب الطريق.

كان ديمينتمان طالبا في مدرسة دينية بالقرب من مكان الهجوم. وحوميش هي مستوطنة سابقة كان من المفترض أن يتم التخلي عنها كجزء من الإخلاء عام 2005 – ما يسمى بعملية “فك الارتباط” – لكنها الآن موقع مدرسة دينية تدار بشكل غير قانوني.

السيارة التي تم إطلاق النار عليها في هجوم بالقرب من بؤرة حوميش الاستيطانية في الضفة الغربية، 16 كانون الأول 2021 (Hillel Maeir / Flash90)

كثيرا ما تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات عقابية مثل هدم المنازل قبل الإدانة في قضايا الهجمات الفلسطينية. وتدافع إسرائيل عن ممارسة هدم منازل عائلات المهاجمين كرادع ضد الهجمات المستقبلية، وقد جادل المسؤولون بأن السرعة ضرورية، مدعين أن العامل الرادع يتلاشى بمرور الوقت.

لكن على مر السنين، شكك عدد من مسؤولي الدفاع الإسرائيليين في فعالية هذه الممارسة، وندد بها نشطاء حقوق الإنسان باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال