الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على مواقع تابعة لفيلق القدس في سوريا
بحث

الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية على مواقع تابعة لفيلق القدس في سوريا

الجيش الإسرائيلي يعلن مسؤوليته عن الهجوم، ويقول إنه جاء ردا على وضع عبوات ناسفة على الحدود؛ وسيلة إعلامية سورية تقول إن الغارة وقعت بالقرب من دمشق وأسفرت عن مقتل 3 جنود

الدفاعات الجوية السورية ترد على صواريخ اسرائيلية مزعومة استهدفت جنوب العاصمة دمشق، 20 تموز، 2020. (AFP)
الدفاعات الجوية السورية ترد على صواريخ اسرائيلية مزعومة استهدفت جنوب العاصمة دمشق، 20 تموز، 2020. (AFP)

استهدفت طائرات مقاتلة إسرائيلية مواقع يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني والجيش السوري في محيط دمشق فجر الأربعاء ردا على عبوات ناسفة اكشفتها الجيش على الحدود الإسرائيلية مع سوريا الثلاثاء، وفقا لما أعلنه الجيش.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن ثلاثة مقاتلين قُتلوا وآخر أصيب في الهجوم، الذي استهدف مواقع في جنوب سوريا. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا من الحرس الثوري الإيراني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات الحربية التابعة له هاجمت الليلة أهدافا عسكرية تابعة لـ”فيلق القدس” الإيراني والجيش السوري في سوريا، في إشارة إلى وحدة الاستطلاع التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي تدعم وتوجه وكلاء إيران في سوريا.

وقال الجيش الإسرائيلي: “ألحق الهجوم أضرارا بالمخازن ومراكز القيادة والمجمعات العسكرية، فضلا عن بطاريات صواريخ أرض جو”.

وذكرت “سانا” أن الهجوم الإسرائيلي استهدف مواقع بالقرب من دمشق، وأدى إلى وقوع “خسائر مادية”، لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل حول المواقع أو مدى الدمار. كما قالت وكالة الأنباء الرسمية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت عددا من الصواريخ الإسرائيلية، لكن محللي الحرب السورية يرفضون عموما مزاعم النظام المعتادة باعتراض الصواريخ باعتبارها تفاخرات كاذبة وجوفاء.

وقال الجيش إن الغارات الجوية جاءت ردا على عبوات ناسفة تم اكتشافها على الحدود الثلاثاء، والتي تم زرعها “من قبل خلية سورية عملت بتوجيه إيراني”، وفقا للجيش.

يوم الثلاثاء، اكتشف مهندسون في الجيش الإسرائيلي العبوات الناسفة داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب الجولان، ولكن على الجانب السوري من السياج الأمني، وهي منطقة يقوم الجنود الإسرائيليون فيها بدوريات بشكل روتيني.

في أعقاب اكتشاف العبوات الناسفة، حمّل وزير الدفاع بيني غانتس والجيش الإسرائيلي سوريا مسؤولية الحادثة.

ولقد شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011 ضد محاولات إيران إنشاء وجود عسكري لها في البلاد وجهودها لنقل أسلحة متطورة لتغيير قواعد اللعبة لجماعات مسلحة في المنطقة، وعلى رأسها “حزب الله”. وتعتبر إسرائيل أن كلا النشاطين يمثلان تهديدا خطيرا، وهي على استعداد للقيام بعمل عسكري لمنعه.

على الرغم من أن إسرائيل تحافظ رسميا على سياسة غموض فيما يتعلق بأنشطتها في سوريا – على أمل عدم إعطاء إيران وسوريا سببا للرد – إلا أن الجيش الإسرائيلي يقر باستمرار بتنفيذ غارات جوية على أهداف في سوريا إما ردا على هجمات محددة من الأراضي السورية، كما كان الحال هذا الأسبوع، أو لمحاولة استباق ومنع هجمات من سوريا.

وزير الدفاع بيني غانتس خلال زيارة للحدود الإسرائيلية-اللبنانية، شمال إسرائيل، 17 نوفمبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

في شهر أغسطس، في أعقاب حادثة مماثلة تم فيها زرع عبوات ناسفة على الحدود، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قيامه بشن سلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف عسكرية سورية، ولكنه لم يذكر القوات الإيرانية.

في أكتوبر، بدا أن غانتس يلمح إلى أن إسرائيل تقف وراء غارة على موقع سوري بالقرب من حدود الجولان، ملمحا إلى أن الهجوم كان تحركا ضد التمركز الإيراني في المنطقة.

في الشهر الماضي، أنهى الجيش الإسرائيلي تدريباته الأولى لهذا العام، وهي محاكاة واسعة النطاق لحرب في الشمال ضد “حزب الله” وميليشيات أخرى مدعومة من إيران، ونزاع أصغر حجما في قطاع غزة.

وتشهد الحدود الشمالية توترا في الأشهر الأخيرة، في أعقاب تهديدات لم تُنفذ بعد من “حزب الله”، بعد مقتل أحد مقاتلي المنظمة في سوريا في غارة جوية نُسبت لإسرائيل في شهر يوليو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال