إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

الجيش الإسرائيلي يشن “عملية مستهدفة” في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بعد قصف عنيف

الجيش: غارات على عشرات الأهداف بناء على معلومات استخباراتية عن "البنية التحتية للإرهاب" في المنطقة التي لم يدخلها جنود إلى حد كبير حتى الآن؛ القوات عثرت أيضا على عدة قاذفات صواريخ

جنود إسرائيليون يعملون في وسط قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 10 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون يعملون في وسط قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 10 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه نفذ “عملية مستهدفة” ضد حركة حماس في وسط قطاع غزة خلال الليل، وتوغل في منطقة على مشارف مخيم النصيرات والتي لم تمسها القوات إلى حد كبير حتى الآن.

وتعرضت أجزاء من المخيم لقصف جوي ومدفعي عنيف قبل أن تنتقل القوات إلى المنطقة المجاورة للممر الوحيد الذي يتواجد فيه الجنود الإسرائيليون في غزة.

وقال الفلسطينيون إن غارة على مبنى سكني أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، كما قُصفت أبراج سكنية أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو وقوات المدفعية نفذت ضربات ضد العشرات من أهداف حماس، بما في ذلك البنية التحتية للأنفاق. كما قال إن سلاح البحرية نفذ أيضا ضربات مدفعية بالقرب من الساحل لدعم القوات البرية.

وجاءت العملية، بحسب الجيش، بعد معلومات استخباراتية أشارت إلى “وجود بنية تحتية إرهابية والعديد من الإرهابيين في المنطقة”.

واشتبك الجنود مع مقاتلين مسلحين خلال الليل، ومن بينهم مسلح خرج من نفق وأصيب بغارة جوية، وفقا للجيش الإسرائيلي. كما عثرت القوات على عدة منصات إطلاق صواريخ في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام مرتبطة بحركة حماس أن معارك عنيفة استمرت يوم الخميس في المنطقة.

كما وردت تقارير عن غارات جوية في أجزاء أخرى من القطاع، وخاصة الجنوب، حيث أفادت وكالة الأنباء “معا” الفلسطينية أن 122 شخصا قُتلوا في غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

ولم تقم إسرائيل في السابق بعمليات ميدانية في النصيرات، ولكن في الشهر الماضي قُتل الرجل الثالث في حركة حماس، مروان عيسى، في غارة جوية في المنطقة.

ووقعت العملية في الوقت الذي بدا فيه أن إسرائيل تتراجع عن استخدام القوات البرية وتتحول من هجوم واسع النطاق إلى عمليات محددة. وجاء ذلك تماشيا مع المطالب الأمريكية بتغيير طريقة القتال وسط قلق دولي بشأن مقتل مدنيين في القطاع ومزاعم عن ظروف تقترب من المجاعة.

ولا يزال هناك لواء واحد فقط – يضم عدة آلاف من الجنود – في القطاع، حيث يسيطر على ممر بين الشرق والغرب يقسم الجيب إلى قسمين.

في ذروة الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي ضد حماس، كان لديه فرق متعددة – مع ما يقارب من 30 ألف- 40 ألف جندي – في القطاع.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه تم تفكيك 18 كتيبة من أصل 24 كتيبة تابعة لحماس في قطاع غزة، مما يعني أنها لم تعد تعمل كوحدة عسكرية منظمة، على الرغم من وجود خلايا أصغر.

ولا تزال أربع كتائب تابعة لحماس في رفح جنوب قطاع غزة دون مساس فعليا، وتوجد اثنتان أخريان في الجزء الأوسط من القطاع، وفقا للتقييمات الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا إنه وافق على خطط الجيش لعملية في رفح، إلا أنه لم يعط الضوء الأخضر لتنفيذها.

لقد تسبب الهجوم المخطط له على رفح في إثارة مخاوف شديدة في المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة ومصر، وذلك لأن المدينة الواقعة في جنوب غزة تأوي الآن أكثر من مليون فلسطيني نزحوا من أماكن أخرى في القطاع. وقالت إسرائيل إنها تخطط لإخلاء وحماية المدنيين من رفح كجزء من خططها الهجومية.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، 31 أكتوبر 2023. (Mahmud HAMS / AFP)

اندلعت الحرب عندما اقتحم الآلاف من مسلحي حماس حدود إسرائيل في هجوم نُفذ في 7 أكتوبر قُتل خلاله 1200 شخص واختُطف 253 آخرين.

وردّت إسرائيل بهجوم عسكري لتدمير حماس وتحرير الرهائن، الذين ما زال نصفهم محتجزين في غزة.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 33 ألف فلسطيني قُتلوا في القتال، وهو عدد لم يتم التحقق منه ويشمل نحو 13 ألف مسلح من حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. ويقول الجيش الإسرائيلي أيضا إنه قتل 1000 مسلح من حماس وفصائل فلسطينية أخرى داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة.

اقرأ المزيد عن