إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

الجيش الإسرائيلي يشدد القيود على أريحا بالضفة الغربية مع تصاعد التحذيرات من وقوع هجمات

كما يواصل الجيش البحث عن عدد من الخلايا الفلسطينية والمسلحين الذين نفذوا الهجمات الأخيرة؛ من المتوقع أن يقوم الجيش بهدم منازل عدد من منفذي الهجمات خلال الأسابيع المقبلة

من الأرشيف: جنود إسرائيليون يفتشون سيارة على حاجز عند مدخل مدينة أريحا في الضفة الغربية، 28 فبراير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)
من الأرشيف: جنود إسرائيليون يفتشون سيارة على حاجز عند مدخل مدينة أريحا في الضفة الغربية، 28 فبراير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

فرض الجيش الإسرائيلي قيودا مشددة على الحركة من وإلى مدينة أريحا بالضفة الغربية على مدار الأيام التسعة الماضية بداعي مخاوف من وقوع هجمات، في الوقت الذي يجري فيه أيضا عمليات بحث عن العديد من المطلوبين الفلسطينيين.

وصف الفلسطينيون القيود المفروضة على أريحا بأنها “حصار خانق”، حيث تسببت نقاط التفتيش المؤقتة عند المداخل الرئيسية للمدينة في حركة مرور كثيفة بشكل غير عادي.

تنبع القيود المشددة من زيادة التنبيهات الاستخباراتية بشأن هجمات فلسطينية محتملة في منطقة أريحا.

وقال الجيش لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأحد أنه في أعقاب تقييم أجري مؤخرا، قرر الجيش زيادة عمليات التفتيش الأمني ​​حول المدينة.

وأضاف الجيش في بيان إنه “يعمل على حماية دولة إسرائيل وفي الوقت نفسه على تقليل الضرر الذي يلحق بالحياة اليومية [للفلسطينيين] وتحسين أساليب التفتيش قدر الإمكان”.

وقال مصدر عسكري إن الفحوصات الأمنية جارية لمنع الهجمات وليست حصارا للمدينة.

في الأشهر الأخيرة، انطلق عدد من الفلسطينيين من أريحا ومحيطها لتنفيذ هجمات.

من الأرشيف جنود إسرائيليون يقفون على حاجز عند مدخل مدينة أريحا في الضفة الغربية، 28 فبراير، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

تعد المدينة ومخيم عقبة جبر المجاور جزءا من المنطقة A من الضفة الغربية – وهي تخضع رسميا للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، على الرغم من قيام الجيش الإسرائيلي بأنشطة هناك.

وتُعد المدينة وجهة سياحية شعبية للفلسطينيين وللإسرائيليين وللأجانب.

الفلسطينيون الذين يحاولون دخول المدينة أو مغادرتها، بالإضافة إلى فلسطينيين آخرين من الضفة الغربية الذي يحاولون السفر إلى الخارج عبر معبر “جسر الملك حسين” القريب، يتم تأخيرهم لساعات عند نقاط التفتيش.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن القوات الإسرائيلية قامت بتفتيش دقيق لبطاقات هوية السائقين والركاب وممتلكاتهم أثناء دخولهم المدينة والخروج منها.

في الأسبوع الماضي، وجد العديد من المواطنين الإسرائيليين، الذين سافروا إلى أريحا للاحتفال بعيد الفطر، أنفسهم عالقين في المدينة لأكثر من يوم. وقال أحدهم لصحيفة “هآرتس” إنهم علقوا في زحمة السير لمدة 15 ساعة، قبل أن يستديروا عائدين سيرا على الأقدام وأن يتمكنوا في النهاية من مغادرة المدينة في اليوم التالي.

وشهدت الأشهر الأخيرة اشتباكات دامية في عقبة جبر. ومن بين القتلى فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما قُتل بالرصاص بعد فراره من القوات الإسرائيلية في 24 أبريل، وفتى فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما يُزعم أنه ألقى زجاجات حارقة على قوات الجيش.

قوات الأمن الإسرائيلية تسير بالقرب من حاويات محترقة خلال عملية عسكرية في مدينة أريحا بالضفة الغربية، 1 مارس، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

في فبراير، قُتل خمسة مسلحين تابعين لحركة “حماس” في عملية إسرائيلية في عقبة جبر. وزُعم أن اثنين منهم كانا مسؤولين عن محاولة إطلاق النار على مطعم بالقرب من مفرق ألموغ.

ومن المتوقع أن يكثف الجيش عملياته في الضفة الغربية في الأسابيع المقبلة، حيث تبحث القوات عن عدد من الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات مؤخرا.

حتى الآن لم يتم القبض على الخلية التي قتلت لوسي دي وابنتيها، مايا ورينا، في غور الأردن في 7 أبريل. ويُعتقد أن أعضاءها مختبئون في شمال الضفة الغربية.

كما تقوم القوات بالبحث عن مسلح فلسطيني أطلق النار على إسرائيليين الأسبوع الماضي بالقرب من بلدة سلواد بالضفة الغربية مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح متوسطة؛ ومسلح أصاب جنديا في بيت أُمر في 5 أبريل؛ والمسلحين الذين أطلقوا النار وأصابوا جنديين في حوارة في 25 مارس؛ وخلية تقف وراء هجمات إطلاق النار على بلدتي ميراف ومعاليه غلبوع شمال إسرائيل في 18 أبريل و 3 أبريل.

ولا يزال فلسطيني نفذ هجوما ضد حافلة أقلت جنودا في غور الأردن في العام الماضي – مع نجله وابن أخيه، اللذين تم اعتقالهما – طليقا.

القوات الإسرائيلية تعمل في مخيم عقبة جبر للاجئين بالضفة الغربية، 10 أبريل، 2023. (Israel Defense Forces)

بشكل منفصل، من المقرر أن يهدم الجيش الإسرائيلي عددا من منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات مميتة، بمن فيهم عبد الكامل جوري وأسامة الطويل، وهما عضوان في جماعة “عرين الأسود” ومقرها نابلس، اللذين قتلا الرقيب عيدو باروخ بالقرب من مستوطنة شافي شومرون في 11 أكتوبر 2022؛ ويونس هيلان، الذي طعن شالوم صوفر البالغ من العمر 63 عاما أثناء خروجه من متجر في الفندق، وهي قرية فلسطينية تقع بالقرب من مستوطنة كدوميم، في 25 أكتوبر؛ ومحمد صوف (18 عاما) الذي قتل ثلاثة إسرائيليين بالقرب من مستوطنة أريئل بالضفة الغربية في 15 نوفمبر؛ وإسلام فروخ (26 عاما)، الذي فجر قنبلتين عند محطتي حافلات بالقرب من مدخلين لمدينة القدس في 23 نوفمبر، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

كما أجرى الجيش الاستعدادت لهدم محتمل لمنزل منفذ هجوم مزعوم قتل المواطن الأمريكي-الإسرائيلي إيلان غانيليس في 27 فبراير بالقرب من أريحا.

قوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار في غور الأردن، بالقرب من مدينة أريحا بالضفة الغربية، 27 فبراير، 2023. (Erik Marmor / Flash90)

تتبع إسرائيل سياسة هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات قاتلة. فعالية هذه السياسة هي محل نقاش ساخن داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في حين يدينها نشطاء حقوق إنسان باعتبارها عقابا جماعيا غير عادل.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العام الماضي، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية.

خلفت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية 19 قتيلا منذ بداية العام والعديد من الإصابات الخطيرة.

قُتل ما لا يقل عن 95 فلسطينيا منذ بداية العام، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن