إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

الجيش الإسرائيلي يحكم بالسجن مدة 10 أيام على جندي تهكم على ناشط في الخليل

تفاخر الجندي من لواء "جفعاتي" بأن عضو الكنيست المتطرف بن غفير "سوف ينظم الأمور هنا… انتهى وقت اللهو"

جندي من لواء "جفعاتي" يواجه ناشطا في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 25 نوفمبر 2022 (Screenshot: Breaking the Silence)
جندي من لواء "جفعاتي" يواجه ناشطا في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 25 نوفمبر 2022 (Screenshot: Breaking the Silence)

حكم الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء على جندي تهكم على ناشط في مدينة الخليل بالضفة الغربية الأسبوع الماضي بالسجن لمدة 10 أيام.

وكان الجندي قد واجه ناشطا يوم الجمعة وتفاخر بالنائب اليميني المتطرف إيتامار بن غفير، الذي من المقرر أن يصبح وزير الأمن القومي الإسرائيلي المقبل – وهو منصب موسع لوزير الأمن العام.

وقال الجندي: “بن غفير سوف ينظم الأمور هنا. لقد خسرتم… انتهى وقت اللهو”.

وردا على سؤال من الناشط الذي صور المواجهة “لماذا؟ هل أفعل شيئًا غير قانوني؟” قال الجندي: “كل ما تفعله غير قانوني. أنا القانون”، وأمر الناشط بالتراجع.

وكان الجندي يرتدي رقعة على ظهر سترته العسكرية كتب عليها: “طلقة واحدة. قتل واحد. لا ندم. انا اقرر”. وارتداء الرقع غير تلك التي تظهر شعار وحدة عسكرية أو العلم الإسرائيلي مخالفة للأنظمة العسكرية.

لم يصدر بيان فوري من الجيش الإسرائيلي بخصوص التوقيف، لكن أكد المتحدث الرسمي التفاصيل لتايمز أوف إسرائيل.

وقال بن غفير ردا على ذلك أن العقوبة كانت مفرطة.

وكتب على تويتر إن “إرسال جندي إلى السجن لمدة 10 أيام فقط لأنه قال إن بن غفير سوف ينظم الأمور هنا، يتخطى الخط الأحمر ويوصل رسالة مؤذية لجنود الجيش الإسرائيلي. يجب ألا ندع الفوضويين الذين يشوهوننا ينتصرون بلا نهاية، يجب أن ندعم الجنود ولا نضعفهم”.

وشوهد جندي آخر من فريقه يطرح ناشط آخر على الأرض ويضربه في وجهه. ولم يُعاقب الجندي الثاني على الفور، باستثناء تعليقه فورًا بعد الاعتداء.

وبحسب ما ورد، وُضِع الناشط المعتدى عليه رهن الإقامة الجبرية.

وحذر قائد عسكري كبير الاثنين الجنود الإسرائيليين من أنهم سيواجهون تداعيات على الأعمال غير الأخلاقية، بعد أحداث الخليل، وبعد اعتقال عدد من الجنود للاشتباه في قيامهم بإلقاء عبوة ناسفة على منزل فلسطيني.

“القوات التي لا تتصرف بشكل أخلاقي كما هو متوقع منها لن تنفذ أي نشاط عملياتي حتى نهاية التحقيق في الحادث”، قال الجنرال نداف لوتان، رئيس الفرقة 162، في رسالة إلى الجنود.

وتشرف الفرقة على عدد من الكتائب القتالية، من بينها لواء المشاة “جفعاتي” الذي شارك جنوده في حادث الخليل.

وأمر لوتان جميع القادة بإجراء محادثات مع جنودهم “لتوضيح ما هو مسموح وما هو محظور، ولتوضيح ما هو متوقع من جندي في مهمة حماية مواطني دولة إسرائيل”.

وتورط جنود من لواء “جفعاتي” في العديد من الحوادث السلوكية الأخيرة في الخليل والتي أدت إلى تعليق خدمتهم.

يوم الأحد، حُكم على جندي من لواء “جفعاتي” قام بشتم ناشط يساري في الخليل في حادث منفصل في وقت سابق من هذا الشهر، بالبقاء في القاعدة لمدة 28 يوما، بحسب الجيش.

وفي مقطع فيديو، سُمع الجندي وهو يلقي سيلًا من الشتائم على ناشط في منظمة “كسر الصمت”، التي تقود جولات في المدينة المضطربة.

“أنت خائن للبلاد وأنت ابن عاهرة”، قال الجندي. “أتمنى أن تصاب بالسرطان في جميع أنحاء جسدك. ابتعد عن موقعي، إذهب للجحيم”.

وقال الجيش في بيان إن “سلوك الجندي الذي ظهر في الفيديو غير مبرر وعكس ما هو متوقع من قوات الجيش الإسرائيلي”.

في صباح يوم الاثنين، تم اعتقال ثلاثة جنود بتهمة إلقاء عبوة ناسفة على منزل فلسطيني بالقرب من بيت لحم ليلاً. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات او اضرار.

الجنود الثلاثة المتورطين جميعهم من أبناء الطائفة الدرزية، مما أثار الشكوك بأن الحادث يتعلق بقضية الفتى الدرزي تيران فرو، الذي اختطف مسلحون فلسطينيون جثته من مستشفى في الضفة الغربية بعد إصابته في حادث طرق في الأسبوع الماضي.

وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية خلال العام الماضي، حيث شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية كبيرة تركزت في الغالب على شمال الضفة الغربية للتعامل مع سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي خلفت 31 قتيلا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام.

وأسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 2500 شخص في مداهمات شبه ليلية، لكنها خلفت أيضا حوالي 150 قتيلًا فلسطينيًا، العديد منهم قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات أو أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وفي المقابل، كان هناك ارتفاع حاد في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن