إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

الجيش الإسرائيلي يستخرج جثة اسرائيلي قُتل برصاص جندي احتياط خلال هجوم في القدس بهدف المساعدة في التحقيق

يوفال كاستلمان قُتل بنيران الرقيب (احتياط) أفيعاد فريجه بعد أن أوقف هجوما داميا في محطة للحافلات بالقدس؛ فريجه يقول إنه ظن خطأ أن كاستلمان كان من بين منفذي الهجوم

أفيعاد فريجه (في الصورة من اليسار) في قاعة المحكمة العسكرية، 5 ديسمبر، 2023 (Walla screenshot))؛ يوفال كاستلمان.  (Courtesy)
أفيعاد فريجه (في الصورة من اليسار) في قاعة المحكمة العسكرية، 5 ديسمبر، 2023 (Walla screenshot))؛ يوفال كاستلمان. (Courtesy)

أعلن الجيش يوم الجمعة أنه استخرج جثة يوفال كاستلمان، المواطن الذي أطلق عليه جندي احتياط خارج الخدمة النار في موقع هجوم دام في القدس الأسبوع الماضي وسيقوم بتشريح الجثة وسط التحقيق المستمر في مقتله.

تم دفن جثمان كاستلمان في أعقاب الهجوم دون القيام بهذا الإجراء.

في بيان، قال الجيش الإسرائيلي إن ممثلي النيابة العامة العسكرية التقوا يوم الخميس بعائلة كاستلمان لإطلاعها على آخر التطورات في التحقيق.

وقال إن الشرطة العسكرية “عملت على اجراء اختبارات إضافية مع المتخصصين المعنيين، والتي ظهرت منها معلومات جديدة وذات صلة” تتعلق بالتحقيق في مقتل كاستلمان.

في مكان هجوم إطلاق النار في محطة للحافلات، فتح الرقيب (احتياط) أفيعاد فريجه، أحد الجنديين خارج الخدمة اللذين ردا على الهجوم، النار على المسلحيّن وكذلك على كاستلمان، وهو مدني مسلح أوقف سيارته في الشارع المقابل، وخرج منها راكضا وقتل منفذي الهجوم ووضع حدا للعملية الدامية.

وأظهرت لقطات فيديو من المكان فريجه وهو يطلق النار على كاستلمان بعد أن وضع الأخير سلاحه على الأرض ورفع يديه في الهواء. ولقد تم التحقيق مع الجندي تحت طائلة التحذير يوم الأحد واعتقاله في اليوم التالي، قبل أن يتم إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي يوم الأربعاء. ويُشتبه في ارتكابه جريمة قتل طائشة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المعلومات الجديدة في التحقيق أدت إلى ضرورة إجراء تشريح للجثة، مضيفا أن عائلة كاستلمان وافقت على السماح باستخراج جثته من أجل الفحص.

وأضاف: “عند استلام الموقف وفحص جميع المعلومات ذات الصلة، تحركت وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية والمدعي العام العسكري لفتح القبر لنقل الجثة إلى معهد الطب الشرعي (أبو كبير) لتشريح الجثة”. مضيفا أن الوحدتين طلبتا وحصلتا على أمر من المحكمة يسمح باستخراج الجثة.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق لموقع “واللا” الإخباري يوم الجمعة إن الأشعة المقطعية السابقة تشير إلى احتمال وجود رصاصات في جسد كاستلمان.

وأضاف أنه “بعد تشريح الجثة، سنتمكن من معرفة ما إذا كانت هذه رصاصات أم أجزاء منها. أعتقد بحذر أن هذه رصاصات بالفعل”.

في بيان، قالت عائلة كاستلمان إنها وافقت على الإجراء أملا منها في أن “تتحقق العدالة”.

وتم أيضا التحقيق مع الجندي الثاني المتورط في الحادثة، الذي أطلق النار وأصيب، تحت طائلة التحذير يوم الأحد.

يوفال كاسلمان يُقتل بالرصاص بعد أن منع استمرار هجوم دام في القدس، 30 نوفمبر، 2023. (X screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright law)

ولقد قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرين في الهجوم. كان كاستلمان يقود سيارته على الجانب الآخر من الشارع عندما وقع الهجوم، ولقد أوقف سيارته وعبر الشارع واشتبك مع المسلحيّن الفلسطينييّن بسلاحه الناري وأطلق النار عليهما.

الجنديان، اللذان وصلا إلى موقع الهجوم في الوقت نفسه، ظنا خطأ كما يبدو أن كاستلمان هو مهاجم ثالث، وقام أحدهما على الأقل، وهو فريجه، بإطلاق النار عليه.

وأظهر مقطع فيديو يحتوي مشاهد صعبة كاستلمان وهو يلقي بسلاحه، ويجثو على ركبتيه ويرفع يديه في الهواء وهو يصرخ على الجنديين اللذين اقتربا منه “لا تطلقا النار”، قبل أن يتم إطلاق النار عليه مرة أخرى.

بحسب تفاصيل إضافية كشفت عنها تقارير يوم الأحد، فإن كاستلمان صرخ باتجاه الجنديين حتى انهياره، “انظروا إلى هويتي، أنا يهودي”.

معلقا على الحادثة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي يوم الثلاثاء أنه لا ينبغي على الجنود إطلاق النار على شخص يرفع يديه، وأشاد بالعمل “الشجاع” الذي قام به كاستلمان في القضاء على منفذي الهجوم التابعين لحركة حماس.

وأضاف إن ما قام به كاستلمان هو عمل “بطولي بحق”.

متحدثا للقناة 14 اليمينية بعد وقت قصير من الهجوم، قال فريجه إن “أحدهم صرخ ’إرهابي’، الجندي الذي كان معي وأنا استلقينا على الأرض ثم ذهبنا من وراء محطة [الحافلات]. أدركنا أن [المسلحين] وراءنا”.

وقال فريجة: “بحثنا عنهم ببطء، وسرنا جاثمين خلف المحطة، وعندما مررنا بالمحطة رأيناهم فجأة ثم أطلقنا النار عليهم”، وأضاف “كان هناك إرهابي وأطلقنا عليه النار”.

وردا على سؤال القناة التلفزيونية عما إذا كان أكد مقتل المسلحين، قال فريج “نعم، أطلقنا النار حتى سقطوا”.

أرشيف: خدمات الطوارئ الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار وقع عند مدخل القدس، 30 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقال محاميا فريجه، العقيد (احتياط) شلومي تسيبوري والعقيد (احتياط) ران كوهين روخبرغر، في بيان لوسائل الإعلام يوم الإثنين إن مقاطع الفيديو التي تظهر الهجوم وإطلاق النار القاتل “تخلق انطباعا جزئيا وكاذبا لا يعكس ما شوهد وسُمع من اتجاه الجندي”.

وأضاف المحاميان أن “إطلاق النار الإضافي الذي نفذه الجندي وأشخاص آخرون في المنطقة تجاه الراحل يوفال يجب فحصه وفقا لجميع الظروف والوضع الذي وقف أمام عينا الجندي في الوقت الحقيقي”.

بعد تحقيق الشرطة العسكرية، سيقرر الجيش ما إذا كان ينبغي توجيه تهم جنائية ضد فريجه. لا تسمح بروتوكولات الجيش الإسرائيلي للجنود بإطلاق النار على شخص يرفع يديه في الهواء، ويقول المسؤولون إن سلوك الجندي خلال الحادث لم يكن متوقعا منه بناء على معايير وقيم الجيش.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن