الجيش الإسرائيلي يرصد مشتبه بهم على الحدود اللبنانية ويؤكد عدم حدوث أي اختراق
بحث

الجيش الإسرائيلي يرصد مشتبه بهم على الحدود اللبنانية ويؤكد عدم حدوث أي اختراق

الحادث يأتي قي الوقت الذي يستعد فيه الجيش لهجوم من قبل حزب الله، الذي يسعى إلى الإنتقام على مقتل أحد مقاتليه في غارة جوية نُسبت لإسرائيل

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مركبات مدرعة ومدافع تنشر في الجليل الأعلى في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، 27 يوليو 2020 (JALAA MAREY / AFP)
مركبات مدرعة ومدافع تنشر في الجليل الأعلى في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، 27 يوليو 2020 (JALAA MAREY / AFP)

رصد الجيش الإسرائيلي عدد من المشتبه بهم بالقرب من الجدار الأمني على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية في الجليل الغربي ليلة الثلاثاء، بعد أن أجرى عمليات بحث قصيرة في المنطقة خلص إلى عدم حدوث تسلل، وسط المخاوف من هجوم وشيك لمنظمة “حزب الله”، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إن المشتبه بهم شوهدوا في محيط السياج الأمني بعيد الساعة التاسعة مساء، وقامت القوات الإسرائيلية بتفتيش المنطقة لتحديد ما إذا كان أي شخص قد عبر بالفعل الحدود، في حين طُلب من سكان المنطقة البقاء في منازلهم وقيل لهم أنهم قد يسمعون أصوات إطلاق نار.

بعد ساعة ونصف، أعلن الجيش عن إلغاء التعليمات، وسمح للمواطنين بـ”العودة إلى الروتين”، بعد أن خلص إلى عدم وجود علامات تسلل.

وجاء الحادث وسط توترات بلغت ذروتها في المنطقة حيث استعد الجيش للعنف من قبل حزب الله على طول الحدود بعد محاولة هجوم مزعومة للمنظمة يوم الاثنين.

وتوقع مسؤولون اسرائيليون هجوما للمنظمة اللبنانية على القوات الاسرائيلية خلال الثماني والاربعين ساعة القادمة، قبل حلول عيد الأضحى ليلة الخميس ، وفقا لتقرير بثته القناة 12 يوم الثلاثاء.

قوات إسرائيلية متمركزة بالقرب من الحدود بين إسرائيل ولبنان في هضبة الجولان، 27 يوليو، 2020. (David Cohen/Flash90)

خلال الأسبوع الماضي، هدد حزب الله بشكل من أشكال الانتقام لمقتل أحد مقاتليه الأسبوع الماضي في سوريا في غارة جوية نسبها إلى إسرائيل، لكن الدولة اليهودية لم تعترف رسميا بتنفيذها.

على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي لم يؤكد الثلاثاء أنه يتوقع هجوما في اليومين القادمين، إلا أنه ألمح إلى أنه يستعد لتجدد العنف على الحدود، وأعلن عن إرسال قوة نارية “متطورة” إضافية على شكل صواريخ أرض-أرض موجهة بدقة، ووحدات استخبارات قتالية وقوات خاصة إضافية إلى المنطقة.

وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي عن إحباط محاولة لحزب الله لإرسال فريق من المقاتلين إلى منطقة جبل دوف الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، التي تُعرف أيضا بمزارع شبعا، لتنفيذ هجوم. وفقا للجيش، نجحت الخلية بالتسلل عبر الحدود لبضعة أمتار قبل أن يقوم جنود إسرائيليون بفتح النار عليها – على ما يبدو دون إصابتها، لكن النيران أجبرت الخلية على العودة إلى لبنان.

وقد نفى حزب الله رسميا وقوع الهجوم، لكنه لم ينكر بالتحديد أن عناصره تسللت إلى داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وسخر مسؤولو دفاع إسرائيليون من نفي المنظمة للعملية، قائلين إن محاولة التسلل تم تصويرها بواسطة كاميرات أمنية عسكرية وأن العناصر التي شاركت فيها كانت مسلحة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يدرس نشر لقطات فيديو من الحادث.

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للخط الأزرق الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان، تظهر دخان يتصاعد فوق ’هار دوف’ (مزاعر شبعا) على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بعد تقارير عن اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في المنطقة، 27 يوليو 2020. (Jalaa MAREY / AFP)

وقالت المنظمة اللبنانية إن انتقامها على مقتل أحد عناصرها في سوريا لم يأت بعد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القرار بإرسال وحدات إضافية إلى قيادة المنطقة الشمالية العسكرية تم اتخاذه في ضوء “تقييم للوضع”.

وانضمت تلك التعزيزات إلى كتيبة مشاة وبطاريات إضافية لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” وقوات أخرى تم إرسالها إلى قيادة المنطقة الشمالية الأسبوع الماضي عندما بدأ حزب الله لأول مرة في الإشارة إلى أنه يعتزم شن هجوم على الحدود انتقاما لمقتل أحد مقاتليه.

وظل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على طول الحدود الشمالية الثلاثاء، في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير إعلامية لبنانية عن تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية في سماء جنوب لبنان طوال صباح الثلاثاء. وأبقى الجيش أيضا على حواجز الطرق في المنطقة، لمنع المركبات العسكرية الإسرائيلية من السفر على طرق سريعة معينة على طول الحدود التي تُعتبر عرضة لهجوم من لبنان.

منذ يوم الجمعة، نشر الجيش الإسرائيلي عددا أقل من القوات مباشرة على طول الحدود، بعد أن قام بإزالة العناصر غير الضرورية من الجبهة ومنع المركبات العسكرية من السفر على الطرق التي تُعتبر هدفا محتملا لحزب الله. ولقد اتخذت الوحدات النظامية المتمركزة في المنطقة والتعزيزات المرسلة إلى المنطقة مواقع أعمق قليلا داخل الأراضي الإسرائيلية، من مسافة تمكنها من الرد بسرعة على أي هجوم من قبل حزب الله ولكن لا تكون فيها قريبة إلى درجة تجعلها هدفا سهلا للصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي تمتلكها المنظمة – وهو سلاح أظهر منذ فترة طويلة قدرة هائلة.

ولم يتم وضع مثل هذه القيود على المدنيين حينها.

جنود إسرائيليون يضعون حواجز طرق على طريق سريع بالقرب من الحدود مع لبنان، 23 يوليو، 2020. (Basel Awidat/FLASH90)

عقب الحادث، نقلت إسرائيل إلى لبنان رسائل، عبر أطراف ثالثة، مفادها أنها غير معنية بأن يتصاعد الاشتباك على الحدود يوم الإثنين إلى حرب مع منظمة حزب الله.

وكان حزب الله قد تعهد في السابق بالرد على أي خسائر في صفوف مقاتليه في سوريا بهجمات على إسرائيل، وهذا ما حدث في سبتمبر، عندما أطلقت المنظمة ثلاثة صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف عسكرية إسرائيلية على طول الحدود اللبنانية، والتي كادت أن تصيب سيارة إسعاف عسكرية مدرعة إسرائيلية أقلت خمسة جنود، بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من مقاتلي المنظمة في سوريا في الشهر الذي سبق ذلك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال