إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

الجيش الإسرائيلي يدمر مواقع مضادة للدبابات تابعة لحماس مع استمرار الإشتباكات في غزة وإطلاق الصواريخ

الجيش يقول إن القوات تغلبت على قات حماس بعد خروجهم من نفق عند معبر إيرز وأماكن أخرى؛ إصابة ضابط بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة؛ دخول 50 شاحنة مساعدات إلى غزة

دبابات تابعة للجيش الإسرائيلي على ساحل شمال قطاع غزة، 29 أكتوبر، 2023.  (Israel Defense Forces)
دبابات تابعة للجيش الإسرائيلي على ساحل شمال قطاع غزة، 29 أكتوبر، 2023. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع توغله البري داخل قطاع غزة يوم الأحد، وتدمير مواقع مضادة للدبابات تابعة لحركة حماس ومقتل عدة مسلحين على ساحل غزة وعند معبر إيرز الحدودي.

تم إطلاق صواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية طوال اليوم، في حين ركز الجيش عملياته على أهداف تابعة لحماس في الجزء الشمالي من القطاع.

وقال الجيش إن ضابطا أصيب بجروح خطيرة جراء سقوط قذيفة هاون وأصيب جندي بجروح متوسطة خلال معركة شمال قطاع غزة خلال الليل.

وتم نقل الجنديين إلى المستشفى لتلقي العلاج، بحسب الجيش.

وتم إطلاق صفارات الإنذار في البلدات الحدودية الجنوبية طوال اليوم، وعند الظهر في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، هرتسليا، رعنانا، حولون، وهود هشارون. وأدى القصف إلى دخول ما بين 1.5 مليون إلى مليوني شخص الملاجئ.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار، لكن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت شظايا صواريخ تم اعتراضها على ما يبدو وسقطت في مواقع في وسط إسرائيل خلال القصف.

وسقطت شظية في ساحة مدرسة في رمات هشارون في ضواحي تل أبيب. وتواجد جميع الطلاب داخل المبنى وفي الملاجئ في ذلك الوقت. كما سقطت شظايا في ريشون لتسيون.

مبنى سكني أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة في اليوم السابق، تل أبيب، 29 أكتوبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

تخوض إسرائيل حربا ضد حماس منذ 7 أكتوبر، عندما تسلل نحو 2500 مسلح إلى إسرائيل عن طريق البر والبحر والجو، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 إسرائيلي، كما تم اختطاف ما لا يقل عن 239 رهينة إلى قطاع غزة، حيث ما زالوا محتجزين هناك.

وتقول إسرائيل إن هجومها يهدف إلى تدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية، وتعهدت بالقضاء على الحركة التي تحكم القطاع بالكامل، وإنها تستهدف جميع المناطق التي تعمل فيها حماس، بينما تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

وواصلت الفصائل المسلحة بقيادة حماس إطلاق الصواريخ على جنوب ووسط إسرائيل، مما تسبب في سقوط المزيد من القتلى والجرحى. كما تم إطلاق صواريخ متفرقة في الشمال من قبل منظمة حزب الله اللبنانية وحلفائها. وقد تم إجلاء أكثر من 200 ألف إسرائيلي من منازلهم.

توسيع التوغل البري

قال الجيش الإسرائيلي إن الوحدات البرية تواصل عملها في الجزء الشمالي من قطاع غزة بعد دخولها يوم الجمعة، وقتلت مقاتلين في حماس ودمرت مواقع تابعة للحركة.

قتلت القوات الإسرائيلية عددا من مسلحي حماس الذين فتحوا النار على قواتها في قطاع غزة، بما في ذلك عدد منهم على ساحل شمال غزة بالقرب من بلدة زيكيم جنوب إسرائيل، وفقا للجيش.

دبابات إسرائيلية في قطاع غزة، كما تظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود، 29 أكتوبر، 2023. (Erik Marmor/Flash90)

وقال الجيش إن القوات البرية، بما في ذلك الدبابات، قصفت أيضا مواقع صواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومواقع مراقبة، وغيرها من البنى التحتية لحماس.

وأضاف أن القوات وجهت أيضا سلاح الجو بتنفيذ ضربات ضد المباني التي تستخدمها الحركة.

وفي حادث آخر، خرج عدد من عناصر حماس من نفق بالقرب من معبر إيرز في شمال قطاع غزة واشتبكوا مع جنود إسرائيليين. وقال الجيش إن القوات قتلت أربعة من المسلحين وأصابت آخرين.

وأضاف الجيش أن عدة مسلحين فلسطينيين آخرين قُتلوا في معارك أخرى قريبة.

بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إن القوات البرية وجهت سلاح الجو لتنفيذ ضربات بطائرات مسيرة ضد موقعين تابعين لحركة حماس، مما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين.

ونشر الجيش مقطع فيديو يظهر القوات العاملة في غزة، بالإضافة إلى بعض الغارات الجوية الأخيرة على القطاع.

صرح مسؤولون أمريكيون لصحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نُشر يوم السبت أن إسرائيل أرجأت توسيعا متوقعا لعملياتها البرية تماشيا مع الاقتراحات التي قدمها وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه للصحيفة إن إسرائيل غيرت عملياتها بعد أن أثارت خطة أولية قلق واشنطن بسبب مخاوف من عدم قدرتها على تحقيق أهدافها العسكرية. وقال المسؤول أنه بسبب الجهود التي بذلها أوستن ومسؤولون أمريكيون آخرون، قامت إسرائيل بتعديل خطتها، وتقوم حاليا بشن غارات أصغر.

ويجري أوستن محادثات شبه يومية مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت.

وشددت واشنطن، التي أرسلت مستشارين عسكريين إلى إسرائيل للمساعدة في التخطيط للحملة العسكرية، مرارا وتكرارا على أن الولايات المتحدة تقدم المشورة فقط وأن إسرائيل تتخذ قراراتها في الحرب.

يوم الأحد، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري إنه وسط العملية الموسعة، يعمل الجيش على إعادة مئات الرهائن الذين أسرهم المسلحون في 7 أكتوبر ويحتجزونهم في القطاع.

وقال: “نحن جميعا نبذل قصارى جهدنا لإعادة الرهائن إلى الديار. إنها أولوية قصوى”.

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت بممثلي العائلات التي يحتجز أحباؤها في غزة وسمع منهم أنهم يؤيدون تبادل الأسرى مع حماس، ومبادلة الرهائن بالأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

دمى دببة كبيرة تمثل أكثر من 30 طفلا إسرائيليا تحتجزهم مسلحو حماس كرهائن في غزة، في ميدان ديزنغوف. 29 أكتوبر 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقال هغاري أيضا أنه سيتم تجنيد مجموعة جديدة من مجندات المراقبة في الجيش، حيث سيؤدين “مهمة هامة” للدفاع عن إسرائيل.  في يوم 7 أكتوبر قُتل أو اختُطف عدد من مجندات المراقبة.

ويطلق الكثيرون على مجندات المراقبة اسم “عيون الجيش” لأنهن يقدمن معلومات استخباراتية في الوقت الحقيقي للجنود في الميدان على مدار 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع.

تدهور الوضع الإنساني في غزة

من ناحية أخرى، قالت متحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، إن مستشفى القدس في مدينة غزة تلقى اتصالين من السلطات الإسرائيلية للمطالبة بإخلائه.

وقال بيان صادر عن المنظمة، إن الاتصالين شكلا “تهديدا واضحا ومباشرا بوجوب إخلاء المستشفى فورا، وإلا فإن الهلال الأحمر يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة كل من داخل المستشفى”.

وقالت المتحدثة باسم الهلال الأحمر، نبال فرسخ، إن 12 ألف شخص يحتمون حاليا في المستشفى.

وأضافت أن وحدة العناية المركزة يشغلها في الغالب الأطفال الذين أصيبوا في الغارات الجوية الأخيرة.

وقالت: “معظمهم متصل بأجهزة الأكسجين، وإجلاؤهم سيكون بمثابة قتل لهم”.

ولم يصدر تعليق فوري عن الجيش  الإسرائيلي.

فلسطينيون يقفون حول مبنى دمره القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في رفح، الأحد، 29 أكتوبر، 2023. (AP/Hatem Ali)

يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إن قاعدة العمليات الرئيسية لحركة حماس تقع تحت مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وقدم صورا ومقاطع صوتية تم اعتراضها كدليل على أنشطة المنظمة الإرهابية.

مستشفيات غزة هي سمة رئيسية من سمات الحرب في القطاع المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، حيث زعمت حماس في 17 أكتوبر أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستشفى الأهلي في مدينة غزة وأسفرت عن مقتل 500 مدني. تم دحض هذا الادعاء في غضون ساعات من قبل المخابرات الإسرائيلية والأمريكية، التي وجدت أن الانفجار وقع خارج المستشفى مباشرة، وكان سببه صاروخ خاطئ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي وأدى إلى مقتل عدد أقل بكثير من 500 شخص.

ولقد أمر الجيش الإسرائيلي حوالي مليون مدني بالإخلاء إلى الجزء الجنوبي من قطاع غزة قبل غزو بري كبير متوقع في شمال القطاع حيث تعمل القوات بالفعل. وعلى الرغم من أن مئات الآلاف انتقلوا إلى الجنوب، إلا أن العديد منهم بقوا، بما في ذلك في مدينة غزة. وقد قدمت إسرائيل أدلة على أن حماس تمنع المدنيين من إخلاء منطقة الحرب، وتضع حواجز على الطرق وتعيد الناس من حيث أتوا.

وقالت الأمم المتحدة يوم الأحد إن “النظام المدني” ينهار في غزة وأن آلاف الأشخاص نهبوا مستودعاتها.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إن القمح والدقيق وإمدادات أخرى قد نهبت من عدة مستودعات.

فرضت إسرائيل في البداية حصارا كاملا على إمدادات الغذاء والمياه والدواء والوقود إلى غزة، لكنها سمحت لاحقا لقوافل المساعدات الإنسانية – لا تشمل الوقود – بجلب الإمدادات من مصر، واستأنفت بعض إمدادات المياه. ودخلت نحو 50 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى القطاع يوم الأحد.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم السبت إن أكثر من 8000 فلسطيني قتلوا في الحرب، الكثير منهم أطفال. لا يمكن التحقق من الأرقام الصادرة عن الحركة بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل أعضاءها الذين قُتلوا في غزة، وضحايا ما تقول إسرائيل إنها مئات الصواريخ الفلسطينية الخاطئة الموجهة نحو إسرائيل والتي سقطت في القطاع منذ بدء الحرب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات

اقرأ المزيد عن