إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

الجيش الإسرائيلي يأمر 100 ألف فلسطيني بإخلاء شرق رفح قبل هجوم مخطط له

الجيش يستخدم المنشورات والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية ليطلب من السكان مغادرة مناطق معينة؛ غالانت للولايات المتحدة: ليس لدى إسرائيل خيار سوى شن عملية في المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها في 30 أبريل 2024، خياما في مخيم يؤوي الفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (AFP)
تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها في 30 أبريل 2024، خياما في مخيم يؤوي الفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (AFP)

بدأ الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين بدعوة الفلسطينيين إلى إخلاء الأحياء الشرقية لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة القريبة من الحدود الإسرائيلية، قبل هجوم بري مخطط له في المنطقة.

ودعي المدنيين للانتقال إلى منطقة انسانية موسعة في منطقتي المواصي وخان يونس بجنوب غزة.

في الساعة الثامنة صباحا بدأ الجيش الإسرائيلي بإلقاء منشورات في شرق رفح، وارسال رسائل نصية، والقيام بمكالمات هاتفية للفلسطينيين تتضمن معلومات حول المناطق التي ينبغي إخلاؤها، والطرق التي يجب اتباعها إلى منطقة إنسانية محددة.

ولا ينطبق أمر الإخلاء إلا على بعض الأحياء الشرقية لرفح، وليس المدينة بأكملها في جنوب غزة في الوقت الحالي، على الرغم من تعهد إسرائيل بالعمل في جميع أنحاء المنطقة، التي تُعتبر آخر معقل رئيسي لحماس.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الحركة لديها ست كتائب متبقية في قطاع غزة، أربع منها في رفح: يبنا (جنوب)، الشابورة (شمال)، تل السلطان (غرب) وشرق رفح. ولا تزال هناك كتيبتان أخريان لحماس في وسط غزة، في مخيمي النصيرات ودير البلح.

وقال مسؤول كبير في حماس إن أمر الإخلاء هو “تصعيد خطير ستكون له عواقب”.

وقال المسؤول سامي أبو زهري لوكالة “رويترز” إن “الإدارة الأمريكية تتحمل إلى جانب الاحتلال مسؤولية هذا الإرهاب” في إشارة إلى تحالف إسرائيل مع واشنطن.

ويلجأ أكثر من مليون مدني فلسطيني إلى رفح. وأفادت إذاعة الجيش أن حوالي 100 ألف شخص يتواجدون في المنطقة التي دعا الجيش الإسرائيلي إلى إخلائها.

خريطة للجيش الإسرائيلي لإخلاء المدنيين من رفح قبل الهجوم المخطط له، صدرت في 6 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وأظهرت خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي أن المناطق التي سيتم إخلاءها تشمل منطقة معبر رفح على الحدود المصرية. وتتواجد أيضا ثلاث من كتائب رفح التابعة لحماس – يبنا، والشابورة، وشرق رفح – في المنطقة التي يتم إخلاؤها.

وقال الجيش في بيان “بما يتماشي مع موافقة القيادة السياسية، يدعو جيش الدفاع السكان، الخاضعين لسيطرة حماس، إلى الإخلاء مؤقتا من الأحياء الشرقية لرفح إلى المنطقة الانسانية الموسعة”.

وأضاف أن “هذا الأمر سيتطور تدريجيا، بحسب التقييم المستمر للوضع”.

وتشمل المنطقة الإنسانية الموسعة في منطقتي المواصي وخان يونس مستشفيات ميدانية ومخيمات للنازحين الفلسطينيين، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن “هناك زيادة في المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى غزة” مؤخرا.

ظل معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) مع جنوب قطاع غزة مغلقا يوم الاثنين في أعقاب هجوم صاروخي دام على القوات الإسرائيلية في المنطقة في اليوم السابق، لكن مصادر عسكرية قالت إنه قد يتم فتحه بعد تقييم جديد للوضع.

وقال الجيش إنه سيحاول الحفاظ على إمدادات المساعدات الإنسانية عند نفس المستوى على الرغم من إغلاق المعبر. وستبقى المعابر الأخرى مفتوحة، ويستمر العمل في بناء الرصيف البحري الأمريكي العائم في وسط غزة.

وأضاف بيان الجيش إن “جيش الدفاع سيواصل ملاحقة حماس في كل مكان في غزة حتى يعود جميع المختطفين الذين تحتجزهم في الأسر إلى الوطن”.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تدخل رفح في جنوب قطاع غزة بعد عبور الحدود من مصر، في 17 يناير 2024. (AFP)

وفي المنشورات التي أسقطها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة صباح الاثنين، حذر الجيش الفلسطينيين من الاقتراب من الحدود مع إسرائيل أو مصر.

وأعلنت إحدى المنشورات الموجهة إلى جميع سكان قطاع غزة عن توسيع المنطقة الإنسانية المخصصة في منطقة المواصي.

وكُتب في المنشور “في هذه المنطقة ستستمر الخدمات الانسانية الموسعة. جيش الدفاع الإسرائيلي سيستمر بالقتال ضد المنظمات الإرهابية التي تستخدمكم كدرع بشري. لذلك: مدينة غزة تُعتبر منطقة قتال خطيرة؛ امتنعوا الرجوع إلى المنطقة من شمال وادي غزة”.

وأضاف منشور الجيش الإسرائيلي “ممنوع الاقتراب من السياج الأمني الشرقي والجنوبي”.

وحذر المنشور الثاني، الموجه إلى السكان والمحتمين في أحياء شرق رفح، من أن “جيش الدفاع الإسرائيلي سوف يعمل بقوة شديدة ضد المنظمات الإرهابية في مناطق مكوثكم – مثلما فعل حتى الآن”.

وأضاف المنشور “كل من يتواجد بالقرب من المنظمات الإرهابية يعرض حياته وحياة عائلته للخطر”.

كما حذر المنشور من الاقتراب من الحدود الإسرائيلية والمصرية.

في مكالمة ليلية، قال وزير الدفاع يوآف غالانت لنظيره الأمريكي، وزير الدفاع لويد أوستن، إنه لم يعد أمام إسرائيل خيار سوى شن هجومها في رفح جنوب قطاع غزة.

وقال مكتبه إن غالانت أطلع أوستن على وابل الصواريخ القاتلة من رفح على موقع للجيش الإسرائيلي على الحدود في اليوم السابق.

وشرح الوزير “الجهود العديدة التي تبذلها دولة إسرائيل للتوصل إلى [اتفاق] لإطلاق سراح المختطفين ووقف مؤقت لإطلاق النار، وقال إن حماس ترفض في هذه المرحلة أي اقتراح من شأنه أن يسمح بذلك”.

وقال لأوستن أنه “لم يكن هناك خيار آخر وهذا يعني بدء العملية الإسرائيلية في رفح”.

وأضافت الوزارة أن “غالانت شكر وزير الدفاع الأمريكي على التعاون الوثيق، وشدد على أن الولايات المتحدة لها دور مهم في دفع الحوار من أجل إطلاق سراح المختطفين الذين تحتجزهم حماس”.

جنود إسرائيليون يقودون دبابة في موقع بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، في جنوب إسرائيل، 5 مايو، 2024. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وقال الجيش إن طائرات مقاتلة قصفت عدة مواقع تابعة لحماس في رفح جنوب قطاع غزة خلال الليل، في المنطقة التي تم منها الهجوم الصاروخي الدامي يوم الأحد. وقال الجيش إنه أصاب مواقع قناصة، ومبان تستخدمها الفصائل المسلحة، وبنى تحتية أخرى.

ووفقا لمسؤولي الصحة في حماس، أصابت غارة جوية منزلا في رفح، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وزعم المسؤولون أن غارة أخرى قبيل منتصف الليل أدت إلى مقتل تسعة فلسطينيين، من بينهم طفل رضيع، في منزل آخر في جزء آخر من رفح.

وجاءت الضربات في رفح في الوقت الذي واصلت فيه القوات البرية عملياتها في ممر نتساريم بوسط غزة. وفي حادثة وقعت مؤخرا، قال الجيش الإسرائيلي، إن جنود الاحتياط في لواء “يفتاح” رصدوا خلية من المسلحين بالقرب منهم وقاموا باستدعاء غارة جوية.

وفي غارات أخرى في أنحاء غزة، قال الجيش إن طائراته المقاتلة قصفت مبان مفخخة ومواقع إطلاق صواريخ. وقال الجيش الإسرائيلي إن مروحية قصفت أيضا مبنى استخدمه مسلحون لإطلاق النار على القوات.

وتقول إسرائيل إنها قتلت 13 ألف مقاتل على الأقل داخل غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وفي الأيام التي تلته مباشرة.

وتقول وزاة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 34 ألف فلسطيني قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي، وهو عدد لا يمكن تأكيده. ولا تفرق الوزارة بين المدنيين والمقاتلين.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن