الجيش الإسرائيلي يدافع عن محاولة فاشلة لإسقاط صواريخ سورية
بحث

الجيش الإسرائيلي يدافع عن محاولة فاشلة لإسقاط صواريخ سورية

’تم استخلاص العبر’ كما قال الجيش بعد التحقيق في أول استخدام عملياتي لمنظومة ’مقلاع داوود’

اختبار لنظام الدفاع الصاروخي ’مقلاع داوود’ (Defense Ministry)
اختبار لنظام الدفاع الصاروخي ’مقلاع داوود’ (Defense Ministry)

أعلن الجيش يوم الأحد عن أن عملية اتخاذ القرار التي أدت إلى أول استخدام عملياتي لمنظومة “مقلاع داوود” المضادة للصواريخ في الأسبوع الماضي كانت صحيحة، على الرغم من المشاكل التقنية التي أدت إلى عدم إصابة الصاروخين الإعتراضيين لهدفيهما.

وقال الجيش، بعد تحقيق في حادثة يوم الإثنين، “في الأيام القليلة الماضية، تم إجراء تحقيق عملياتي كامل من قبل سلاح الجو، والذي خلُص إلى أن عملية اتخاذ القرار لتحديد الهدف، مع الأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية القصيرة، كانت صحيحة”.

ومع ذلك لا يمكن نشر الأسباب التقنية وراء فشل الصاروخين في إصابة هدفيها، اللذين تم إطلاقهما من سوريا، لأسباب أمنية. وقال الجيش “سيتم تطبيق العبر التي تم استخلاصها من التحقيق في منظومة الدفاع الجوي”.

الصاروخان السوريان، اللذان تم إطلاقهما في إطار الاقتتال الداخلي في جنوب غرب سوريا، أديا إلى إطلاق دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل صباح الأحد، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

وورد أن الصاروخين اللذين أطلقا من سوريا هما من نوع “OTR-21 توشكا” (التي تُعرف أيضا بصواريخ “SS-21 سكاراب”) وحلقت في الجو لمدة دقيقة ونصف، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية. ويمكن لهذه الصواريخ حمل رؤوس حربية بوزن 500 كيلوغرام (نصف طن) ويصل مداها إلى 100 كيلومتر.

وفقا لحسابات الجيش فإن الصاروخين كانا متوجهين إلى الأراضي الإسرائيلية، وانتظر الجيش حتى اللحظة الأخيرة لإطلاق الصاروخين الاعتراضيين. بعد إطلاق منظومة “مقلاع داوود”، أظهرت عملية إعادة للحسابات بأن أحد الصاروخين كان متجها للسقوط في الأراضي السورية، لذلك أعيد توجيه الصاروخ الإعتراضي حتى لا يصيبه. وسقط الصاروخ السوري على بعد كيلومتر واحد من الحدود. ولم يوضح الجيش ما حدث مع الصاروخ الثاني.

آثار الدخان لصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة الدفاع الصارخي ’مقلاع داوود’ في شمال إسرائيل باتجاه صاروخين سوريين من طراز SS-21/ في 23 يوليو، 2018. (David Cohen/Flash90)

وسُمع دوي صفارات الإنذار في هضبة الجولان بسبب المخاوف من سقوط شظايا من القذائف التي تم اعتراضها داخل إسرائيل.

وتم إطلاق طائرات مقاتلة إلى الشمال خلال الحادثة، بحسب معلومات تتبع رحلات مفتوحة المصدر.

ورفضت متحدثة عسكرية تأكيد إطلاق الطائرات، واكتفت بالقول إنها “لا تستطيع التعليق على أنشطة سلاح الجو”.

بالإضافة إلى سماع دوي الانفجارات، أبلغ سكان شمال إسرائيل عن رؤيتهم لآثار دخان خلفها الصاروخان الإسرائيليان المضادان للطائرات.

وكان هذا أول إستخدام عملياتي معروف لمنظومة الدفاع الصاروخي “مقلاع داوود”، التي أُعلن عن جاهزيتها في العام الماضي.

وتشكل منظومة “مقلاع داوود” الطبقة الوسطى من شبكة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ.

الطبقة الدنيا هي منظومة “القبة الحديدية”، القادرة على اعتراض صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيرة صغيرة وقذائف هاون مثل تلك التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل من قطاع غزة أو من جنوب لبنان. على رأس هذه الشبكة منظومتي “السهم 2” و”السهم 3″، التي تهدف إلى اعتراض صواريخ بالستية بعيدة المدى.

وتهدف “مقلاع داوود” إلى سد الفجوات بين هذه المنظومات، ضد صواريخ مثل صاروخ “فتح 110″ الإيراني” أو نظيره السوري M600، واللذين تم استخدامهما على نطاق واسع في الحرب الأهلية السورية ومن المعروف أنهما في ترسانة منظمة حزب الله اللبنانية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال