الجيش الإسرائيلي يخصص 8 كتائب لمساعدة الشرطة في حالة الإعلان عن إغلاق تام
بحث

الجيش الإسرائيلي يخصص 8 كتائب لمساعدة الشرطة في حالة الإعلان عن إغلاق تام

الجيش ينشئ مختبرا خاصا به لإجراء اختبارات للكشف عن الفيروس لفحص مئات الجنود يوميا في محاولة لتخفيف الضغط عن المرافق المدنية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

عناصر شرطة إسرائيلية في حي ’مئة شعاريم’ الحريدي بالقدس يقومون بإغلاق المحلات التجارية وتفريق التجمعات العامة عقب قرارات الحكومة التي صدرت في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، 24 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)
عناصر شرطة إسرائيلية في حي ’مئة شعاريم’ الحريدي بالقدس يقومون بإغلاق المحلات التجارية وتفريق التجمعات العامة عقب قرارات الحكومة التي صدرت في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، 24 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

يستعد الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء لمساعدة الشرطة في حالة تم الإعلان عن إغلاق تام لمحاربة وباء كورونا، حيث قام بتخصيص ثمانية كتائب – أكثر من ألفي جندي – لهذا الغرض، مع احتمال تخصيص المزيد.

لكن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، أكد على أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن وأن المسألة لا تزال قيد النظر والإعداد.

وأضاف زيلبرمان أن الجنود سيعملون كقوة مساعدة للشرطة الإسرائيلية، التي ستكون لديها الصلاحية القانونية الفعلية لفرض الإغلاق، وقال إن جنود الجيش الإسرائيلي لن يكونوا مسلحين.

وقال: “إنها ليست مهمة من هذا النوع”.

وستأتي الكتائب الثمانية – واحدة لكل منطقة مسؤولة عنها الشرطة – من قواعد التدريب التابعة للجيش الإسرائيلي، التي توفر عادة قوات مساعدة في أوقات الحرب وحالات الطوارئ الوطنية. وقال زيلبرمان إن الجيش على استعداد لمضاعفة عدد الكتائب المخصصة لمساعدة الشرطة اذا اقتضى الأمر، ولكن مثل هذا القرار لا يظهر في الأفق بعد.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وسط، يزور قاعدة تدريب للواء غولاني في 22 مارس، 2020.(Israel Defense Forces)

كما قال إن الجنود يخضعون لتدريبات خاصة لإعدادهم للمهمة المحتملة مع الشرطة.

وأضاف: “لقد أعددنا إجراء لكيفية عملنا معا”.

ويستعد الجيش أيضا إلى فتح مختبر داخلي لإجراء اختبارات لمئات الجنود يوميا بهدف التخفيف من الضغط على المختبرات المدنية.

المختبر، الذي استُخدم في السابق من قبل الحاخامية العسكرية لإختبار عينات حمض نووي للتعرف على رفات جنود، سيُستخدم بداية لإجراء فحوصات لجنود يُشتبه بأنهم يحملون الفيروس، وبعد ذلك سيبدأ بفحص جميع الجنود للتأكد من خلو الوحدات من الوباء، وفقا لزيلبرمان.

جندي يقوم بفحص درجة حرارة زميله عند دخوله إلى قاعدة عسكرية وسط انتشار وباء كورونا في مارس، 2020. (Israel Defense Forces)

وقال إنه يُعرف حتى الآن عن إصابة 23 جنديا بالفيروس، بالإضافة إلى جندي تعافى تماما وجندي آخر تم تسريحه مؤخرا من الخدمة العسكرية وبالتالي لم يعد يُعتبر جزءا من الحصيلة الرسمية للجيش.

ويجلس 5579 جندي آخر في حجر صحي، ما يشير إلى انخفاض ملحوظ في عدد الخاضعين للحجر الصحي من الجنود قبل أربعة أيام والذي بلغ 6908. وقال زيلبرمان أن ذلك يعود إلى خروج عدد كبير من الجنود من حجر صحي لمدة أسبوعين بعد عودتهم من خارج البلاد.

وقال إن الجيش يواصل جهوده للحفاظ على قدراته العملياتية العادية على الرغم من الفيروس: إبقاء القوات محصورة في القاعدة للحد من الاتصال بالعالم الخارجي، وجعل الجنود يعملون في نوبات منفصلة من أجل ضمان العمليات العادية حتى لو حدثت إصابة بالفيروس في إحدى النوبات، والاستمرار في جداول التجنيد العادية.

وقال إن هذه الإجراءات من شأنها المساعدة في منع انتشار الفيروس في قواعد الجيش الإسرائيلي، لكن الإغلاق “ليس محكما. قد يحدث لنا ذلك، وعلى الأرجح أن يحدث”.

على سبيل المثال، كما قال، على الرغم من أنه لا يُسمح للجنود بمغادرة قواعدهم لمنعهم من التواصل مع العالم الخارجي، إلا أن “توصيلات الطعام بحاجة إلى الدخول” – وهي تشكل مصدر محتملا للعدوى.

جنود يقومون بتغليف معدات في إطار الاستعدادات لانتشار فيروس كورونا في مارس، 2020. (Israel Defense Forces)

وقال زيلبرمان إن الجيش الإسرائيلي، لا سيما قيادة الجبهة الداخلية، مستمر في مساعدة السلطات المدنية في محاربة الوباء.

وفقا للمتحدث، يبدو أن الجيش سيتحمل قريبا مسؤولية إيواء أي إسرائيلي عائد من الخارج، حيث عملت الحكومة على إعادة ما بين مئات وآلاف المواطنين الإسرائيليين الذين لا يزالون خارج البلاد.

وقال زيلبرمان إنه من غير الواضح بعد ما إذا كان الجيش سيقوم بإنشاء “فنادق حجر صحي” مخصصة أو سيقوم بوضع الأشخاص الملزمين بدخول حجر صحي في فنادق تم تحويلها لاستقبال حاملي فيروس كورونا مع أعراض خفيفة. وأضاف أن الأشخاص العائدين من الخارج قد يوضعون أيضا في حجر صحي منزلي.

مساء الإثنين، تم نقل حوالي 260 إسرائيليا كانوا عالقين في إيطاليا جوا إلى مطار بن غوريون ووضعهم في فندق تم تخصيصه لإيواء حاملي فيروس كورونا في مدينة طبريا بشمال البلاد.

ومن المتوقع وصول مجموعة أخرى من الإسرائيليين من الهند إلى إسرائيل قريبا، بحسب زيلبرمان.

ويواصل الجيش الإسرائيلي أيضا العمل مع نجمة داوود الحمراء لإجراء اختبارات لأشخاص يشتبه أنهم حاملون للفيروس، حيث خصص 150 مركبة عسكرية لمساعدة الطواقم الطبية في نجمة داوود الحمراء لإجراء اختبارات منزلية في جميع أنحاء البلاد.

وقال زيلبرمان إن الجيش يستعد لتخصيص ألف جندي من قيادة الجبهة الداخلية لمساعدة القطاعات السكانية المعرضة للخطر والعالقة في منازلها، وتزويد هؤلاء بالطعام أو الدواء، وقال إن تفاصيل هذه الخطة لا تزال قيد البحث مع السلطات المحلية، لكن هذه الإجراءات ستبدأ قريبا.

في الأسبوع الماضي، قرر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، نقل الجيش إلى حالة استعداد أعلى، المخصصة عادة للاستعداد لهجوم معاد، لكن الجيش الإسرائيلي أكد حينذاك أنه تم اتخاذ الخطوة بسبب الوباء وليس على خلفية أي تهديدات خارجية.

يوم الثلاثاء، قال زيلبرمان إن الوضع الأمني في الشرق الأوسط شهد هدوءا في الأسابيع الأخيرة في ضوء انتشار فيروس كورونا، الذي قال المتحدث إنه “عنصر كابح” في المنطقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال