الجيش الإسرائيلي يخشى أن الاشتباكات في الحرم القدسي في “تشعا بآف” قد تشعل غزة المتوترة
بحث

الجيش الإسرائيلي يخشى أن الاشتباكات في الحرم القدسي في “تشعا بآف” قد تشعل غزة المتوترة

كثيرا ما يشهد يوم الصيام زيادة الزوار اليهود إلى الحرم القدسي، الذي كان مركزا لموجات العنف الأخيرة، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تمديد إغلاق المدن المحاذية لغزة خلال عطلة نهاية الأسبوع

أشخاص يرفعون أعلام حركة حماس في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 7 مايو 2021 (Jamal Awad / Flash90)
أشخاص يرفعون أعلام حركة حماس في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 7 مايو 2021 (Jamal Awad / Flash90)

أدت مخاوف من اشتباكات في الحرم القدسي خلال صيام “تشعا بآف” يوم الأحد إلى إبقاء القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية على إغلاق الطرق على طول حدود غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبدأ الإغلاق يوم الثلاثاء في أعقاب اعتقال الجيش زعيم حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في الضفة الغربية بسام السعدي في الليلة السابقة. وأصر مسؤولون أمنيون على أن الإجراءات الاحترازية كانت ضرورية بسبب المعلومات الاستخبارية الوفيرة بأن الجهاد الإسلامي يسعى لاستهداف إسرائيليين انتقاما لاعتقال السعدي.

لكن بدأ صبر سكان حدود غلاف غزة ينفذ يوم الخميس، مع منع بعضهم من مغادرة مدنهم لليوم الرابع على التوالي.

وقال رئيس الوزراء يائير لبيد يوم الخميس إن عمليات الإغلاق لن تستمر لفترة طويلة، لكن أفادت القناة 12 أنه من المقرر أن تمدد الحكومة الإغلاق حتى نهاية “تشعا بآف” ليلة الأحد على الأقل، وسط مخاوف من هجوم صاروخي موجه مضاد للدبابات أو هجوم قناص من قبل الجهاد الإسلامي.

وأفاد التقرير، الذي لم يشر الى مصدر، إن القادة السياسيون والأمنيون قلقون بشكل خاص بشأن ما قد يحدث في الحرم القدسي خلال يوم الصيام. وشهد “تشعا بآف” العام الماضي دخول أكثر من 1000 يهودي الى الحرم، الذي كان في مركز جولات متكررة من العنف الإسرائيلي الفلسطيني في الأشهر والسنوات الأخيرة.

ولا تنظر إسرائيل إلى مثل هذه الزيارات على أنها انتهاك لترتيبات سياسة “الوضع الراهن”، التي تحدد السلوك في الموقع. وتسمح السياسة للمسلمين بزيارة الحرم القدسي والصلاة فيه، بينما يُسمح لغير المسلمين بالزيارة فقط. لكن يعتبر الفلسطينيون دخول مثل هذه الأعداد الكبيرة من اليهود انتهاكا للوضع الراهن.

قوات الأمن تغلق شوارع قرب الحدود مع قطاع غزة، 4 أغسطس 2022 (Flash90)

ولا يقتصر الارتفاع في عدد الزوار اليهود على “تشعا بآف” وحده، بل على مدار العام بأكمله، مع تغيير الرأي العام – لا سيما في المعسكر الديني القومي – لدعم هذه الممارسة. ويرجع ذلك أساسًا إلى الاعتقاد المتزايد الذي يوازن بين الوجود اليهودي في الحرم القدسي والسيادة الإسرائيلية على الموقع، والذي يُعتبر على نطاق واسع أقدس مكان لليهود.

كما أن زيارات اليهود تشمل بشكل متزايد أداء الصلاة. واعتادت الشرطة الإسرائيلية على منع مثل هذا السلوك خلال مرافقة اليهود في الموقع، لكن أظهرت بقطات فيديو في السنوات الأخيرة ضباطًا يسمحون بأداء الصلاة بهدوء في كثير من الأحيان، فيما يزعم الفلسطينيون أنها علامة على التدهور المتزايد في الوضع الراهن.

وحتى ليلة الخميس، لم ترد تقارير عن خطط إسرائيلية للحد من الزيارات اليهودية إلى الحرم القدسي، لكن قالت القناة 12 إن المخاوف من اندلاع أعمال عنف أخرى في الموقع دفعت الجيش إلى تأجيل قصف قطاع غزة في الأيام الأخيرة ردا على تهديدات الجهاد الإسلامي والنشاط المتزايد على طول الحدود.

وردا على اعتقال السعدي، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في بيان يوم الثلاثاء إعلان حالة “استنفار” ورفع “جاهزية” مقاتليها.

زعيم حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، باسم السعدي (يسار) وصهره أشرف الجادة، في صورة غير مؤرخة (Social media)

وبينما اعتقلت حركة حماس الحاكمة في غزة عددا من أعضاء الجهاد الإسلامي في محاولة للحفاظ على الهدوء في القطاع، أفادت القناة 12 أن القيادة الأمنية الإسرائيلية قلقة من أنها ستستفيد من التوترات في القدس كما فعلت في الماضي، وتحاول اطلاق موجة عنف متعددة الجبهات.

وفي وقت سابق يوم الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعزيز قواته بالقرب من قطاع غزة وسط إغلاق طرق واسع النطاق بسبب الخوف من هجوم انتقامي وشيك من قبل الجهاد الإسلامي. وعمل الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية على إحباط محاولات فصائل من الجهاد الإسلامي لشن مثل هذا الهجوم على الحدود، عبر إطلاق طائرات مسيرة مسلحة فوق القطاع.

إضافة الى ذلك، أغلق الجيش أيضا معبر إيريز أمام دخول المشاة دخولا وخروجا من غزة. ويستخدم آلاف العمال الفلسطينيين المعبر الحدودي كل يوم.

ساهم إيمانويل فابيان في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال