الجيش الإسرائيلي يحقق في مقتل فلسطيني تزامن مع مقطع فيديو لجندي ملثم يطلق النار باتجاه قرية فلسطينية
بحث

الجيش الإسرائيلي يحقق في مقتل فلسطيني تزامن مع مقطع فيديو لجندي ملثم يطلق النار باتجاه قرية فلسطينية

نضال الصفدي قُتل في 14 مايو في ظروف غامضة خلال اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين بالقرب من قرية عوريف الفلسطينية المتاخمة لمستوطنة يتسهار المتطرفة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

جندي خارج الخدمة بقميص ملفوف حول وجهه كقناع يفتح النار باتجاه قرية عوريف من مستوطنة يتسهار، 14 أيار، 2021.  (B'Tselem)
جندي خارج الخدمة بقميص ملفوف حول وجهه كقناع يفتح النار باتجاه قرية عوريف من مستوطنة يتسهار، 14 أيار، 2021. (B'Tselem)

فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في مقتل فلسطيني في شمال الضفة الغربية في شهر مايو الماضي، بعد ورود أنباء عن مقتل فلسطيني في اشتباكات أثارها مستوطنون مسلحون أطلق خلالها جندي خارج الخدمة النار باتجاه قرية فلسطينية، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين.

وقع الحادث في 14 مايو، خلال الصراع الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والذي شهد أيضا احتجاجات فلسطينية في الضفة الغربية، فضلا عن هجمات نفذها مستوطنون على القرى الفلسطينية.

في ذلك اليوم، قُتل نضال الصفدي في ظروف غامضة في قرية عوريف الفلسطينية الواقعة جنوب غربي مستوطنة يتسهار. العديد من سكان يتسهار والبؤر الاستيطانية غير القانونية القريبة هم من المتطرفين الذين يشتبكون بانتظام مع البلدات الفلسطينية المجاورة والقوات الإسرائيلية.

أظهر مقطع فيديو بتاريخ 14 مايو، وزعته منظمة “بتسيلم” لحقوق الإنسان المناهضة للاحتلال، رجلا عاري الصدر يرتدي بنطال الجيش الإسرائيلي وقميصا ملفوفا حول وجهه فيما يبدو كقناع وهو يطلق النار من بندقية من طراز M-16 باتجاه قرية عوريف، في الوقت الذي يقف فيه جنديان إسرائيليان على الأقل مكتوفي الأيد. وأكد الجيش في وقت لاحق أن مطلق النار كان جنديا إسرائيليا يعيش في يتسهار ولكنه لم يكن في الخدمة في ذلك الوقت.

في المقطع، يمكن رؤية الجندي خارج الخدمة وهو يطلق النار مرتين باتجاه عوريف بينما يقف ضابطان بجانبه. لم يتضح من الفيديو ما الهدف الذي يقوم الرجل بإطلاق النار عليه، ولا توجد أي علامات على عنف من قبل الفلسطينيين.

وقال سكان عوريف لموقع “سيحا مكوميت” الإخباري اليساري إنهم لا يعلمون ما إذا كان الصفدي قد قُتل على يد هذا المسلح أو على أيدي جنود إسرائيليين في حادث منفصل.

وصرح الجيش الإسرائيلي أن تحقيق الشرطة العسكرية سيحدد ما إذا كانت هناك صلة بين مقتل الصفدي والحادث في الفيديو، وكذلك التحقيق في سلوك الجندي خارج الخدمة وضباط الجيش الإسرائيلي، الذين خدموا في كتيبة احتياط كانت متمركزة في المنطقة.

وقال الجيش في بيان إن أعمال العنف اندلعت في ضواحي عوريف يوم الحادث، وهو ادعاء يعترض عليه سكان القرية، قائلين إن المستوطنين هم من بادروا إلى العنف وأنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم من الهجوم.

وقال رئيس مجلس قروي عوريف، مازن شحادة لـ”سيحا مكوميت”: “كانت هناك احتجاجات كثيرة في المنطقة، لكن عوريف كانت هادئة. إنها قرية صغيرة والسكان بقوا في منازلهم. لو لم يصل المستوطنين لمهاجمة المنازل، لما حدث شيء”.

بحسب شحادة، فقد دخلت مجموعة من المستوطنين بعد ظهر ذلك اليوم على مشارف القرية وقامت باقتلاع أشجار الزيتون والتين ورشق المدرسة المحلية بالحجارة بينما وقف جنود الجيش الإسرائيلي مكتوفي الأيدي، عندها “خرج سكان عوريف لحماية القرية”، كمال قال شحادة لـ”سيحا مكوميت”.

خلال المواجهات، تعرض الصفدي لإطلاق النار وأعلن عن وفاته متأثرا بإصابته في وقت لاحق.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه يتم إجراء تحقيق داخلي في الحادث بالإضافة إلى تحقيق الشرطة العسكرية.

وجاء في بيان للجيش إن “جنديا مسلحا، من سكان يتسهار، الذي لم يكن جزءا من قوة الاحتياط التي عملت في المنطقة، دخل المشهد بينما كان مغطى الوجه ويبدو أيضا أنه أطلق النار من سلاحه”.

ولطالما تعرض الجيش لانتقادات من منظمات حقوقية لفشله في منع المستوطنين من مهاجمة الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومساعدتهم بشكل فعلي في بعض الأحيان من خلال إطلاق النار على الفلسطينيين الذين يحاولون التصدي لهجمات المستوطنين. إلا أنه، من النادر جدا أن يقوم جنود بالوقوف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي يقوم فيه مستوطنون بإطلاق النار على الفلسطينيين دون مبرر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال