الجيش الإسرائيلي يحد بشكل كبير من عمليات “مسح المنازل” المثيرة للجدل في الضفة الغربية
بحث

الجيش الإسرائيلي يحد بشكل كبير من عمليات “مسح المنازل” المثيرة للجدل في الضفة الغربية

الجماعات الحقوقية تشيد بالقرار المتعلق بالممارسات التي لطالما انتقدوها باعتبار أنها "تعسفية" ؛ الجيش لم يشرح سبب اتخاذ الخطوة، ويقول إنه ستكون هناك استثناءات لاحتياجات أمنية ملموسة

توضيحية: الجيش الإسرائيلي ينفذ مداهمات ليلية في الضفة الغربية ، 1 أغسطس، 2016. (IDF)
توضيحية: الجيش الإسرائيلي ينفذ مداهمات ليلية في الضفة الغربية ، 1 أغسطس، 2016. (IDF)

أعلن الجيش الإسرائيلي ليلة الثلاثاء عن نيته الحد بشكل كبير من ممارسته المثيرة للجدل المتمثلة في إجراء عمليات استطلاع ليلية في منازل الفلسطينيين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “اعتبارا من الآن، ووفقا للتقييم الأمني الحالي، لن يتم استخدام نشاط ’مسح المباني’ في يهودا والسامرة إلا في ظروف غير عادية”، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ورفض الجيش شرح التغيير في السياسة بشكل رسمي.

لطالما كان “مسح المنازل” أسلوبا شائعا ومثير للجدل تستخدمه إسرائيل لضمان الأمن في الضفة الغربية. ولطالما دافع الجيش عن مثل هذه العمليات باعتبارها أداة مهمة لجمع المعلومات الاستخباراتية، بينما أدانت منظمات حقوق الإنسان هذه الممارسة ووصفتها بأنها تعسفية ومتطفلة.

في عملية مسح المباني، يدخل الجنود الإسرائيليون منازل الفلسطينيين دون سابق إنذار، غالبا في منتصف الليل، لجمع معلومات عن المبنى وسكانه. عادة ما يوقظ الجنود السكان ويأمرونهم بالنهوض من الفراش لالتقاط الصور وتسجيل أرقام الهويات.

توضيحية: قوات الجيش الإسرائيلي تقوم بتنفيذ اعتقالات في وقت متأخر من الليل في الضفة الغربية، 11 يناير، 2017. (IDF Spokesperson’s Unit)

وقال الجيش لمنظمة “بتسيلم” الحقوقية في رد على استفسار في عام 2015 إن “الهدف من ’مسح المباني’ في يهودا والسامرة هو الاستطلاع وفقا لحاجة عسكرية مدعومة بالأدلة”.

وتقول جماعات حقوقية إن الجيش الإسرائيلي يقوم بشكل تعسفي بمسح منازل وحتى قرى بأكملها من أجل الحصول على معلومات دون  أن يكون أي غرض عملياتي محددة نصب أعينه.

ورفض الجيش توضيح كيفية اختيار المنازل لمثل هذه العمليات، قائلا إن المعايير مصنفة لأسباب أمنية.

وشدد الجيش في بيانه يوم الثلاثاء على أن الممارسة ستستمر بشكل محدود، في الحالات التي “فيها حاجة أمنية عملية ملموسة. ولكن كل إجراء فردي سيتطلب إذنا من كبار القادة الإسرائيليين”.

وأكد متحدث باسم الجيش أن الاعتقالات الليلية للفلسطينيين المشتبه في ارتكابهم مخالفات أمنية ستستمر أيضا.

ورحبت المنظمات الحقوقية اليسارية التي تنتقد منذ فترة طويلة هذه الممارسة بالقرار ووصفته بأنه “نجاح مهم”.

وكتب ليئور عميحاي، الذي يدير مجموعة “يش دين” الحقوقية، على تويتر، “يُعد اقتحام المنازل من أبشع الممارسات وأكثرها انتشارا التي يعيشها الفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال… على الرغم من أن هذه الممارسة ستستمر، فقد أوقفنا مسح المباني على الأقل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال