إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الجيش الإسرائيلي يحبط محاولة لنشطاء “حزب الله” تدمير السياج الحدودي مع لبنان

إصابة ثلاثة من أعضاء المنظمة المدعومة من إيران في انفجار غير فتاك؛ في حادثة منفصلة، القوات تطلق طلقات تحذيرية على مشتبه بهم أشعلوا النار بالقرب من المطلة

أعضاء حزب الله يقتربون من الحدود بين إسرائيل ولبنان، قبل أن ينفذ لجيش الإسرائيلي انفجارا لإخافتهم وإبعادهم عن المنطقة، 12 يوليو، 2023. (Israel Defense Forces)
أعضاء حزب الله يقتربون من الحدود بين إسرائيل ولبنان، قبل أن ينفذ لجيش الإسرائيلي انفجارا لإخافتهم وإبعادهم عن المنطقة، 12 يوليو، 2023. (Israel Defense Forces)

حاولت مجموعة من المشتبه بهم اللبنانيين، الذين تم تحديدهم على أنهم عناصر في منظمة “حزب الله”، إتلاف السياج على الحدود الشمالية لإسرائيل بعد ظهر الأربعاء قبل الفرار بعد انفجار غير فتاك نفذه الجيش الإسرائيلي.

الحادثة، التي يبدو أنها الأخيرة في سلسلة من استفزازات حزب الله على طول الحدود الشمالية، تأتي في الذكرى الـ 17 لحرب لبنان الثانية التي خاضتها إسرائيل والمنظمة المدعومة من إيران في عام 2006.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القوات أحبطت محاولة نفذها عدد من المشتبه بهم اللبنانيين الذين لم يتم تحديد هويتهم لإتلاف السياج الحدودي بالقرب من بلدة زرعيت بشمال البلاد.

ونشر الجيش مقطع فيديو يظهر فيه المشتبه بهم وهم يقتربون من السياج ويلمسونه قبل مشاهدة انفجار صغير.

وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لوكالة “فرانس برس” إن ثلاثة من عناصر حزب الله أصيبوا بجروح “طفيفة” في الحادثة. وزعم الجيش أنه لا يعرف هوية المشتبه بهم، لكن وزير الدفاع يوآف غالانت أكد أنهم نشطاء في حزب الله.

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، استخدمت القوات عبوة ناسفة غير فتاكة وُضعت هناك مسبقا، من أجل منع مثل هذه الحوادث التي يحاول فيها مشتبه بهم إتلاف السياج.

وقال غالانت، قبل مغادرته في رحلة رسمية إلى أذربيجان، إن الجيش الإسرائيلي “ردع نشطاء حزب الله بوسائل غير فتاكة وسيواصل حراسة أمن دولة إسرائيل”.

وأضاف: “أي شخص يختبرنا سيتلقى ردا”.

بعد عدة ساعات من الحادث، أطلقت القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية على مجموعة من نشطاء حزب الله الذين أطلقوا الألعاب النارية وأشعلوا النيران بالقرب من بلدة المطلة شمال إسرائيل، خلال احتجاج في ذكرى مرور 17 عاما على حرب لبنان الثانية التي استمرت شهرا.

وأفاد صحفيون إسرائيليين ولبنانيون محليون باندلاع الحرائق وباستخدام الطلقات التحذيرية. وقال مصدر عسكري إن الحرائق تسببت بانفجار عدد من الألغام الأرضية في المنطقة.

وقال الجيش في بيان أنه “سيواصل منع أي محاولة لانتهاك السيادة الإسرائيلية وإلحاق الضرر بالسياج الأمني الشمالي”.

تصاعدت التوترات في الأسابيع الأخيرة وسط نشاط حزب الله على طول الحدود، والذي وصفه مسؤولو الجيش الإسرائيلي بأنه “استفزازات”.

تم اكتشاف خيمتين تديرهما عناصر مسلحة من حزب الله في أوائل يونيو على الأراضي الإسرائيلية شمال الحدود المعترف بها دوليا (ما يسمى بالخط الأزرق) في منطقة جبل دوف المتنازع عليها، والمعروفة أيضا باسم مزارع شبعا. تمت إزالة خيمة واحدة بعد أن ورد أن إسرائيل أرسلت رسالة إلى حزب الله تهدد فيها بمواجهة مسلحة إذا لم تقم المنظمة بإزالة الخيمة قريبا.

في الأسبوع الماضي، تم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان على قرية الغجر المتنازع عليها، دون التسبب بوقوع إصابات.

صورة من الجو لخيام حزب الله في الاراضي الاسرائيلية، حزيران 2023. (Courtesy)

في حادث آخر الأسبوع الماضي، عبر عشرات الجنود اللبنانيين مع بعض عناصر حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية دون المرور عبر السياج الحدودي نفسه، قبل أن يعودوا أدراجهم إلى الأراضي اللبنانية في نهاية المطاف، حسبما أفادت إذاعة الجيش.

وفي الشهر الماضي، قال حزب الله إنه أسقط طائرة مسيرة إسرائيلية حلقت فوق قرية في جنوب لبنان.

الحدود بين إسرائيل ولبنان، والمعروفة باسم الخط الأزرق، محددة ببراميل زرقاء على طول الحدود وهي على بعد عدة أمتار من السياج الإسرائيلي في بعض المناطق، وتم بناؤها بالكامل داخل الأراضي الإسرائيلية.

استولت إسرائيل على منطقة جبل دوف حيث أقيمت الخيمتين، والمعروفة أيضا باسم مزارع شبعا، من سوريا خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها لاحقا إلى جانب مرتفعات الجولان. وتقول الحكومة اللبنانية إن المنطقة ملك للبنان.

كانت قرية الغجر، البلدة الوحيدة ذات الأغلبية العلوية في إسرائيل، جزءا من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من سوريا عام 1967 وضمتها إسرائيل فعليا في عام 1981 مع مرتفعات الجولان.

جنود إسرائيليون وجنود لبنانيون وقوات اليونيفيل يتفقدون الأعمال الهندسية للجيش الإسرائيلي على الحدود بين إسرائيل ولبنان، 19 يناير، 2023. (Israel Defense Forces)

بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 وترسيم الخط الأزرق، انقسمت القرية إلى قسمين، وأصبح النصف الشمالي منها تحت السيطرة اللبنانية رسميا. استعادت إسرائيل السيطرة على القرية بأكملها خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، وعارض السكان مرارا تقسيم القرية المحتمل وضم نصفها الشمالي إلى لبنان.

ظلت المدينة منطقة عسكرية مغلقة لأكثر من عقدين من الزمن،حيث تطلب دخول غير المقيمين فيها إليها وخروجهم منها تصريحا خاصا. في سبتمبر، مع بناء حاجز شمال القرية لإغلاق المدخل من لبنان، رُفعت القيود المفروضة على الوصول إليها.

لطالما كان حزب الله أقوى خصم للجيش الإسرائيلي على حدود إسرائيل، حيث يمتلك ترسانة تقدر بنحو 150 ألف صاروخ يمكن أن تصل إلى أي مكان في إسرائيل.

اقرأ المزيد عن