إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

الجيش الإسرائيلي يجمد عمليات وحدة “شبان التلال” المتورطة بأحداث عنف ضد الفلسطينيين

اتُهمت فرقة "حدود الصحراء" بعدة هجمات على المدنيين الفلسطينيين في منطقة غور الأردن، حيث كانت مكلفة بمكافحة التهريب

صورة لفلسطينيين مقيدين ومجردين من ملابسهم بعد أن اعتقلهم جنود ومستوطنون إسرائيليون في قرية وادي السيق بوسط الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2023.  (Used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)
صورة لفلسطينيين مقيدين ومجردين من ملابسهم بعد أن اعتقلهم جنود ومستوطنون إسرائيليون في قرية وادي السيق بوسط الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2023. (Used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

أوقف الجيش الإسرائيلي مؤخرا الأنشطة العملياتية لوحدة مثيرة للجدل متورطة في حوادث متعددة من الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وكانت الوحدة، التي يطلق عليها اسم “سفار هميدبار”، أو حدود الصحراء باللغة العربية، معروفة بتجنيد ما يسمون بـ”شبان التلال” – نشطاء من المستوطنين المتطرفين المتورطين في بناء بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية وكثيرا ما زُعم أنهم متورطون في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

شهدت “سفر هميدبار” العديد من التجسيدات، ولكن تم تأسيسها مؤخرا كفرقة في عام 2020 وتم تكليفها بعمليات التتبع للمساعدة في مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة  في الضفة الغربية.

وجنبا إلى جنب مع كتيبة “أسود الوادي” التي تخضع لها، كان للوحدة الفضل في المساعدة في ضبط مئات البنادق غير القانونية المهربة إلى الضفة الغربية من الأردن وإجراء عمليات اعتقال في منطقة أريحا، وفقا لملف تعريفي للوحدة نشره موقع “واينت” الإخباري في يناير.

لكن ظهرت العديد من الشكاوى حول تورط الوحدة أيضا في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في أكتوبر يفيد بأن جنودا من الوحدة قاموا بضرب وإساءة معاملة السكان الفلسطينيين في قرية وادي السيق غرب أريحا في منطقة غور الأردن.

كما تورطت “سفار هميدبار” في حوادث مضايقات مزعومة في المعرجات والبيضا وتجمعات فلسطينية صغيرة أخرى في غور الأردن في الأشهر الستة الماضية.

عين رشاش، الواقعة شرق طريق ألون السريع في غور الأردن، وهي موطن لحوالي 80 شخصا، وهم الآن على وشك مغادرة القرية بسبب المضايقات من سكا البؤرة الاستيطانية ملآخي هشالوم القريبة. (Charlie Summers/Times of Israel)

بحسب تقارير، تم تجنيد الناشطين الاستيطانيين المتطرفين للوحدة في إطار جهود قام بها الجيش الإسرائيلي والحركة الاستيطانية لتوجيه طاقاتهم بطريقة أكثر انضباطا وقانونية.

وقال درور إتكيس، وهو ناشط مناهض لسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وللمستوطنات الإسرائيلية هناك، إن الوحدة قامت بدوريات في منطقة تلال جنوب الخليل والحدود الأردنية في إطار عملياتها لمكافحة التهريب، ولكنها قامت بخلط هذه الواجبات مع مضايقة السكان الفلسطينيين المحليين.

وأشار إلى أن العديد من البؤر الاستيطانية غير القانونية التي أنشأها شبان التلال والمستوطنون المتطرفون تقع في هذه المناطق، وقال إن الجنود الذين تم تجنيدهم في هذه الوحدة “يخدمون مصالحهم الخاصة” عند مضايقة الفلسطينيين من أجل زيادة السيطرة اليهودية على الأراضي في المنطقة (C) في الضفة الغربية، حيث تمارس إسرائيل السلطة الأمنية والمدنية الكاملة.

بحسب التقرير في “واينت”، فإن لدى بعض الشبان المستوطنين الذين تم تجنيدهم للوحدة سجل إجرامي وهم معروفون لجهاز الأمن العام (الشاباك)، وبالتالي هم بحاجة لموافقة خاصة من الشاباك والشرطة لكي يتمكنوا من الالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

أفيعاد فريجه، جندي الاحتياط الذي قتل المواطن الإسرائيلي يوفال كاستلمان بالرصاص في موقع هجوم إطلاق نار وقع في القدس، خدمة في “سفار هميدبار” خلال خدمته العسكرية كمجند.

ولقد أوقف الجيش الإسرائيلي الأنشطة العملياتية لوحدة “سفار هميدبار” حتى يتم اتخاذ قرار نهائي.

اقرأ المزيد عن