الجيش الإسرائيلي يتراجع بعد اتهام جندي خارج الخدمة بـ”مهاجمة القوات” في الضفة الغربية
بحث

الجيش الإسرائيلي يتراجع بعد اتهام جندي خارج الخدمة بـ”مهاجمة القوات” في الضفة الغربية

الجيش يؤكد رواية النشطاء بأن الحجارة كانت بهدف إخراج الأغنام من منطقة عسكرية في جنوب الضفة الغربية

جنود يستجوبون راعياً فلسطينياً بالقرب من بؤرة "أفيجايل" الاستيطانية في جنوب الضفة الغربية، 28 أكتوبر 2022 (Screnshot: Twitter)
جنود يستجوبون راعياً فلسطينياً بالقرب من بؤرة "أفيجايل" الاستيطانية في جنوب الضفة الغربية، 28 أكتوبر 2022 (Screnshot: Twitter)

صحح الجيش الإسرائيلي نفسه يوم الأحد بعد اتهام نشطاء يساريين وفلسطينيين بـ”الاعتداء بعنف على القوات في منطقة جنوب تلال الخليل بالضفة الغربية ورشقها بالحجارة” يوم الجمعة.

في بيان جديد، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن ناشطا – وهو أيضا جندي خارج الخدمة – والذي تم اعتقاله، كان يرشق الحجارة بالقرب من قطيع من الأغنام لتوجيهها خارج المنطقة، كما قال النشطاء أنفسهم لتايمز أوف إسرائيل.

ونفى الناشطان المتورطان بشدة المزاعم الأولية للجيش بأنهما هاجما جنودا إلى جانب فلسطينيين بالقرب من بؤرة “أفيجايل” الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، وقالا إنهما كانا يساعدان راعيا فلسطينيا فقط.

ولاقى الحادث إدانة شديدة من رئيس الجيش أفيف كوخافي ووزير الدفاع بيني غانتس، على الرغم من الروايات المتضاربة ولقطات الفيديو التي تظهر اعتقال المشتبه به دون مقاومة.

ومع ذلك، قال الجيش إن الحجارة التي ألقاها الناشط لتوجيه الأغنام “كانت نتيجة لذلك أيضا في اتجاه القوات العسكرية في مكان الحادث”.

وقال الجيش إن أحد الجنود تقدم بشكوى للشرطة لأنه “شعر بالتهديد” برشق الحجارة.

تم الإفراج عن الناشط المعتقل الجمعة، بعد عدة ساعات من استجواب الشرطة له، ومُنع من دخول منطقة جنوب تلال الخليل لمدة 15 يوما.

وأكد الجيش رواية الناشطين، قائلا إن القوات طالبت الرجلين والفلسطيني بمغادرة منطقة عسكرية مغلقة. ولم يكن هناك عنف موجه ضد القوات عندما بدؤوا بمغادرة المنطقة.

لكن الجيش قال إن المعتقل لم يستجب لطلب القوات بمغادرة المنطقة، بالإضافة إلى رشق الحجارة، وبالتالي تم اعتقاله.

واعتذر غانتس يوم الأحد عن إدانته يوم الجمعة. وقال: “في وقت لاحق، وجد تحقيق في الأمر أنه كان هناك بالفعل رفض للامتثال للأوامر ورشق للحجارة الذي لم يكن موجها إلى القوات – وهذا أمر جيد”.

وقال غانتس: “سأستمر في دعم جنود الجيش الإسرائيلي وتقديم الدعم لهم في أداء مهمتهم، لكنني آسف للإعلان الحاسم حول هذا الموضوع، نظرا للحقائق على الأرض… ارحب بتوضيح الحقائق”.

جنود الجيش الإسرائيلي يعتقلون جنديًا خارج الخدمة بعد إلقائه الحجارة بجوارهم بالقرب من بؤرة “أفيجيل” الاستيطانية في جنوب الضفة الغربية، 28 أكتوبر 2022 (Screenshot: Twitter)

وجاء الحادث بعد أسبوع من قيام مستوطنين إسرائيليين ونشطاء يمينيين بمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من نابلس، مما أثار إدانة واسعة النطاق من قبل المسؤولين من مختلف الأطياف السياسية.

واستخدم المشتبه بهم رذاذ الفلفل ضد ضابط كبير وثلاثة جنود آخرين كانوا يحاولون منعهم من رشق الفلسطينيين بالحجارة في بلدة حوارة بالضفة الغربية.

وتم اعتقال اثنين من المشتبه بهم في أعقاب تلك الحادثة العنيفة، من بينهم جندي خارج الخدمة أُطلق سراحه منذ ذلك الحين وتم وضعه في الإقامة الجبرية.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لمستوطنين إسرائيليين يشتبكون مع جنود إسرائيليين في بلدة حوارة الفلسطينية بالضفة الغربية، 19 أكتوبر، 2022. (Twitter video; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وجاء حادث الجمعة بعد عدة اشتباكات بين مستوطنين يهود وفلسطينيين في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة.

وشوهد مستوطنون ملثمون وفلسطينيون يوم الثلاثاء يرشقون الحجارة بينما كانت مجموعة من الفلسطينيين تجمع الزيتون بالقرب من بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية.

وقال الجيش إن القوات وصلت إلى مكان الحادث للفصل بين الجانبين.

وغالبا ما يشهد موسم قطف الزيتون السنوي تصاعدا في الاشتباكات، خاصة على قطع الأراضي المجاورة للمستوطنات أو البؤر الاستيطانية الإسرائيلية.

وغالبا ما ترسل الجماعات الإسرائيلية اليسارية متطوعين للمساعدة في الحصاد وحماية الفلسطينيين وتوثيق الجرائم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال