الجيش الإسرائيلي يبني قاعدة بيانات للتعرف على وجوه للفلسطينيين في الخليل – تقرير
بحث

الجيش الإسرائيلي يبني قاعدة بيانات للتعرف على وجوه للفلسطينيين في الخليل – تقرير

صحيفة "واشنطن بوست" توضح تفاصيل كيفية استخدام تقنية Blue Wolf لفحص الفلسطينيين في المدينة الواقعة بالضفة الغربية، مع تحفيز الجنود على التقاط صور للسكان

توضيحية: . طلاب فلسطينيون يتظاهرون عند مدخل حاجز في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية، 12 مايو، 2016. (Wisam Hashlamoun / FLASH90)
توضيحية: . طلاب فلسطينيون يتظاهرون عند مدخل حاجز في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية، 12 مايو، 2016. (Wisam Hashlamoun / FLASH90)

يستخدم الجيش الإسرائيلي تقنية متقدمة للتعرف على الوجه لفحص الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وبناء قاعدة بيانات رقمية لمراقبة السكان من خلال جعل الجنود يلتقطون صورا لهم بالهواتف المحمولة، حسبما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الإثنين.

وفقا للتقرير، تم إطلاق مبادرة المراقبة على مدار العامين الأخيرين وتستند جزئيا إلى تقنية الهواتف الذكية المسماة Blue Wolf التي تلتقط صورا لوجوه سكان مدينة الخليل وتطابقها مع قاعدة بيانات ضخمة.

قدّرت صحيفة “واشنطن بوست” أنه تم تصوير آلاف الفلسطينيين لقاعدة البيانات، حيث وصف جنود سابقون للصحيفة كيف تم تحفيزهم لالتقاط أكبر عدد ممكن من الصور، بما في ذلك صور لأطفال، بناء على نظام مكافآت.

بالإضافة إلى Blue Wolf، كما ذكر التقرير، قام الجيش بتركيب كاميرات لمسح الوجوه عند الحواجز في الخليل لمساعدة الجنود التعرف على الفلسطينيين قبل تقديم بطاقات هوياتهم.

وقالت جندية تم تسريحها مؤخرا للصحيفة: “لن أشعر بالراحة إذا استخدموا [التقنية] في المركز التجاري في [بلدتي] ، دعنا نقول الأمر على هذا النحو. يشعر الناس بالقلق بشأن أخذ البصمات، ولكن هذا يفوق ذلك بعدة مرات”.

وقالت إن ما دفعها إلى الحديث هو أن نظام المراقبة في الخليل يشكل “انتهاكا تاما لخصوصية شعب بأكمله”.

صورة توضيحية لجنود اسرائيليين في الضفة الغربية، 10 فبراير، 2017. (Wisam Hashlamoun / Flash90)

تُعتبر مدينة الخليل بؤرة توتر في الضفة الغربية حيث يعيش حوالي 800 مستوطن يهودي تحت حراسة أمنية مشددة للجيش الإسرائيلي، وحوالي 200 ألف فلسطيني.

استند التقرير إلى مقابلات مع جنود سبق لهم أن شاركوا قصصهم مع منظمة “كسر الصمت”، وهي منظمة إسرائيلية تجمع وتنشر شهادات من مصادر مجهولة الهوية إلى حد كبير لجنود مقاتلين إسرائيليين سابقين حول انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفه أنه في حين أن الجيش يقر بوجود المبادرة في كتيب على الإنترنت، فإن التقرير هو أول وصف علني لنطاق البرنامج وعملياته.

في رد على أسئلة حول برنامج المراقبة، قال الجيش الإسرائيلي إن “العمليات الأمنية الروتينية” هي “جزء من الحرب ضد الإرهاب والجهود المبذولة لتحسين جودة الحياة للسكان الفلسطينيين في [الضفة الغربية]”.

وأضاف البيان “بطبيعة الحال، لا يمكننا التعليق على القدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي في هذا السياق”.

خضعت تقنية التعرف على الوجوه لمزيد من التدقيق من قبل نشطاء الحقوق المدنية والجهات التنظيمية في جميع أنحاء العالم، الذين يقولون إن التكنولوجيا متحيزة وتنتهك الخصوصية. التكنولوجيا، التي تستخدم الصور المرئية لمساعدة أجهزة الكمبيوتر في التعرف على الأشخاص، قيد الاستخدام على نطاق واسع، من فتح الهواتف إلى اختيار وجه المشتبه به على الحدود أو التجمعات الجماهيرية. نظرا لأن الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا يمكن أن يساعد في إبقاء الجريمة والإرهاب تحت السيطرة، فإن الجدل العالمي يحتدم الآن بشأن إيجابيات وسلبيات هذه التكنولوجيا.

اقترح الاتحاد الأوروبي قانونا للحد من استخدام مثل هذه التكنولوجيا من قبل الشرطة، وقد تم حظرها في العديد من المدن الأمريكية بما في ذلك سان فرانسيسكو وبوسطن. وفي الوقت نفسه، قالت شركات التكنولوجيا، بما في ذلك Alphabet التابعة ل”غوغل” و”مايكروسوفت” و”أمازون”، إنها ستوقف أو تحد من مبيعات تقنية التعرف على الوجه.

صورة توضيحية لتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعرف على الوجه (KENGKAT ؛ iStock by Getty Images)

في شهر مارس من العام الماضي، سحبت مايكروسوفت استثماراتها من شركة التعرف على الوجه AnyVision على الرغم من أن عملاق التكنولوجيا الأمريكي لم يستطع إثبات الادعاءات بأن تقنية الشركة الناشئة تُستخدم بشكل غير أخلاقي. اجتذبت الشركة والدعم الذي تلقته من الذراع الاستثمارية لشركة مايكروسوفت تدقيقا عاما، حيث ورد أن الجيش الإسرائيلي قام بتركيب أجهزة مسح ضوئي للوجه عند المعابر الحدودية حيث يدخل الفلسطينيون إلى إسرائيل من الضفة الغربية.

بعد فترة وجيزة من تفشي وباء كورونا، قامت AnyVision بتركيب كاميرات حرارية في مستشفى “شيبا” في رمات غان، أكبر مستشفى في إسرائيل، للسماح للمسؤولين بتشخيص أفراد طاقم المستشفى الذين يعانون من الحمى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال