الجيش الإسرائيلي يبحث اتهامات ضد جنديين في قضية وفاة مسن فلسطيني أمريكي في الضفة الغربية
بحث

الجيش الإسرائيلي يبحث اتهامات ضد جنديين في قضية وفاة مسن فلسطيني أمريكي في الضفة الغربية

استدعاء عسكري للجنديين المتورطين في وفاة عمر أسعد البالغ من العمر 78 عاما في يناير، لكن الجيش يقول أنه لا يمكن إثبات وجود صلة بين أفعالهم ووفانه

عمر أسعد (Courtesy)
عمر أسعد (Courtesy)

صرح الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه استدعى ضابطا وجنديا لجلسة استماع بشأن وفاة رجل فلسطيني أمريكي مسن أصيب بنوبة قلبية بعد تقييده وتكميمه بشكل مؤقت ثم هجره في وقت لاحق في موقع بناء في منتصف الشتاء من قبل جنود الاحتلال.

وكان الجنود قد اعتقلوا عمر أسعد البالغ من العمر 78 عاما بعد أن رفض التعريف عن نفسه عند نقطة تفتيش عشوائية أقامها الجنود في قريته جلجليا في وسط الضفة الغربية، حيث قاموا بتكميم فمه وربط يديه برباطات مضغوطة في موقع بناء في ليلة يناير التي كانت درجات حرارة الطقس فيها شبه متجمدة، وعندما عادوا لاحقا لإطلاق سراحه لم يكن مستجيبا، عندها أزال الجنود الأربطة لكنهم تركوا أسعد على الأرض فاقدا للوعي في مكان الحادث.

ووصف تحقيق للجيش في حادثة 12 يناير وفاة أسعد بأنه “فشل أخلاقي” من قبل الجنود المعنيين وتمت إقالة ضابطين صغيرين من مواقعهما بسبب الحادث، وتم توجيه اللوم رسميا إلى رئيس الوحدة، كتيبة “نيتساه يهودا”.

قال الجيش يوم الخميس أنه تم الكشف عن “مخالفات” في سلوك قائد قوة الحاجز الملازم، وقائد الجنود الذين يحرسون المعتقلين وهو رقيب، كجزء من التحقيق، وبالتالي يتم النظر في لوائح الاتهام.

ومع ذلك ، قال الجيش أنه “من غير الممكن تحديد صلة بين هذه المخالفات ووفاة الفلسطيني”، وقال مصدر عسكري إن عائلة أسعد لم تتعاون مع تحقيق الجيش بما في ذلك رفضهم تسليم الوثائق الطبية التي يمكن أن تثبت مثل هذا الارتباط.

وقال الجيش إن المحامي العام للجيش الإسرائيلي أرسل خطابات استماع إلى الاثنين عبر محاميهما.

واجهت إسرائيل ضغوطا شديدة من الولايات المتحدة للتحقيق في الوفاة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، حيث أن أسعد يحمل الجنسية الأمريكية.

في الشهر الماضي، أكدت وزارة الدفاع أنها ستعوض عائلة أسعد ووافقت على دفع حوالي 500 ألف شيكل (140 ألف دولار) مقابل إسقاط الدعوى القانونية.

وفقًا للتحقيق الأولي للجيش، تم اعتقال أسعد من قبل جنود من كتيبة نيتساه يهودا الذين أقاموا حاجزا مرتجلا في قرية جلجيليا في وسط الضفة الغربية وأوقفوا السيارات وفحصوا وثائق هوية الأشخاص بداخلها.

ووجد التحقيق أن أسعد الذي رفض الكشف عن هويته عندما سئل صاح في الجنود، احتجزته قوات الجيش ثم ربطت يديه برباطات مضغوطة.

ثم نقلوه إلى موقع بناء قريب حيث تُرك على الأرض. ووجد التحقيق أنه من أجل منعه من المناداة وإخبار الآخرين عن الحاجز قام الجنود أيضا بتكميم فمه بشريط من القماش.

أقارب فلسطينيون يحملون جثمان عمر أسعد في جنازته؛ عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال غارة إسرائيلية في قرية جلجيلية بالضفة الغربية، 13 يناير 2022 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وفقا للتحقيق، تم إحضار ثلاثة فلسطينيين آخرين إلى نفس المبنى ثم قرر الجنود ازالة حاجز التفتيش، وبعد نصف ساعة تقريبا قاموا بفك قيود الفلسطينيين وتركوهم يذهبون.

بحلول ذلك الوقت، كان أسعد غير مستجيب وتركه الجنود على الأرض في موقع البناء وقالوا لاحقا للمحققين العسكريين إنهم يعتقدون أنه كان نائما.

أسعد، وهو مواطن أمريكي عاش في الولايات المتحدة لسنوات عديدة تم العثورعليه ميتا بعد ساعات قليلة مع ربطة عنق مضغوطة حول إحدى يديه وعصبة على عينيه.

توصل تشريح الجثة الذي أجرته السلطة الفلسطينية إلى أنه توفي جراء نوبة قلبية ناجمة عن إجهاد ناتج عن وضعه على الأرض وتقييده وتكميمه، وكان أسعد قد خضع سابقا لعملية قلب مفتوح وكان في حالة صحية سيئة وفقا لعائلته.

توضيحية: جنود إسرائيليون من كتيبة نيتساه يهودا في قاعدة عسكرية شمال غور الأردن. (يعقوب نعومي / Flash90)

كان الجنود في كتيبة “نيتساه يهودا” التي تعمل في الضفة الغربية في قلب العديد من الخلافات المتعلقة بالتطرف اليميني والعنف ضد الفلسطينيين.

وكان أعضاء الكتيبة قد أدينوا في الماضي بتعذيب الأسرى الفلسطينيين وإساءة معاملتهم.

في أغسطس وبعد تصوير أربعة أعضاء من “نيتساه يهودا” وهم يضربون فلسطينيا محتجزا، دعا وزير الشتات الإسرائيلي نحمان شاي إلى إغلاق الوحدة.

كما تساءل بعض المحللين والصحفيين الإسرائيليين عما إذا كان الوقت قد حان لإغلاق الكتيبة بعد وفاة اسعد.

ساهم في هذا التقرير جاكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال