إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

الجيش الإسرائيلي والشاباك يفضلان أن تدير عشائر فلسطينية قطاع غزة بشكل مؤقت

بحسب تقرير فإن قادة الجيش سيقدمون خطة لتقسيم القطاع إلى عدة مناطق، حيث ستتولى مجموعات محلية الإدارة وتوزيع المساعدات

عمال وموظفون يفرغون المساعدات الطبية التي قدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة، في 9 ديسمبر 2023، وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحماس. (AFP)
عمال وموظفون يفرغون المساعدات الطبية التي قدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة، في 9 ديسمبر 2023، وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحماس. (AFP)

أفادت تقارير أن قادة الأجهزة الأمنية في صدد اقتراح خطة تدير فيها عشائر فلسطينية في قطاع غزة بشكل مؤقت القطاع الساحلي بعد انتهاء الحرب للإطاحة بجركة حماس، حيث تتولى كل عشيرة المساعدات الإنسانية والموارد لمناطقها المحلية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) يريدان تقسيم غزة إلى مناطق ومناطق فرعية، مع إسناد الإدارة المدنية وتوزيع المساعدات الإنسانية في كل منطقة إلى عشيرة محلية. وذكر التقرير أن العشائر المألوفة لمسؤولي الأمن الإسرائيليين فقط هي التي ستُعهد بإدارة المساعدات التي ستدخل القطاع الذي مزقته الحرب من مصر وإسرائيل.

الخطة، التي صاغها الجيش الإسرائيلي كحل مؤقت حتى يتم التوصل إلى ترتيب دائم لغزة، كانت ستُعرض على المجلس الوزاري الأمني المصغر، بحسب التقرير، ولكن تم تأجيل الاجتماع بعد مقتل نائب المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري يوم الثلاثاء في هجوم نُسب إلى إسرائيل.

بدلا من ذلك، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع العضوين الآخرين في كابينت الحرب، وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس، إلى جانب مستشاريهم، في حين تم تأجيل اجتماع كابينت الحرب.

وتحكم حماس قطاع غزة منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007 من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تهيمن عليها حركة فتح، خصم حماس.

في 7 أكتوبر، شن مقاتلو حماس هجوما على إسرائيل، وقتلوا أكثر من 1200 شخص، واختطفوا ما لا يقل عن 240 آخرين كرهائن في غزة. وردت إسرائيل بحملة عسكرية لتدمير حماس، وإبعادها عن السلطة، واعادة الرهائن.

ويصر نتنياهو على أن السلطة الفلسطينية، بشكلها الحالي تحت قيادة الرئيس محمود عباس، لا يمكن تكليفها بالسيطرة على غزة بعد الحرب. وكرر هذا الموقف في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الاثنين، وقال للمشرعين: “لا جدوى من الحديث عن السلطة الفلسطينية كجزء من إدارة غزة طالما أن السلطة الفلسطينية لم تشهد تغييرا جوهريا”، بحسب “كان”.

من الأرشيف: وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (على يسار الصورة) يستضيف وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، 17 أغسطس، 2023. (Security of State Blinken، via Twitter)

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد اجتماع الأسبوع الماضي بين أحد المقربين من نتنياهو، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لمناقشة الحكم الفلسطيني في غزة بعد الحرب، ولكن لم يتم تحديد الهيئة الحاكمة.

وأثار النقاش حول غزة ما بعد الحرب توترات داخل الحكومة ومع الولايات المتحدة.

في الأسبوع الماضي، ألغى نتنياهو نقاشا مخططا له في كابينت الحرب حول مستقبل غزة. وأفادت القناة 12 أنه فعل ذلك تحت ضغط اثنين من كبار حلفائه السياسيين من اليمين المتطرف، وزير المالية بتسلئيل سموتريش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وكلاهما ليسا في كابينت الحرب المكون من ثلاثة أعضاء.

وكانت القناة 12 قد ذكرت في وقت سابق أن نتنياهو ألغى مثل هذه المناقشات في ثلاث مناسبات منفصلة بسبب عدم رغبته في معالجة دور السلطة الفلسطينية بعد الحرب.

من اليسار إلى اليمين: عضوا الكنيست إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش في تجمع لحزبهما “الصهيونية الدينية” في مدينة سديروت بجنوب البلاد، 26 أكتوبر، 2022. (Gil Cohen-Magen / AFP)

وطالب الوزيران اليمينيان المتطرفان نتنياهو بدلا من ذلك بمناقشة الأمر في مجلس الوزراء الأمني ​​الأوسع، حيث كلاهما عضوان فيه. وفي هذه الأثناء، قام سموتريش بتفصيل خطته الخاصة لغزة ما بعد الحرب، والتي تتضمن إعادة توطين اليهود في القطاع والترحيل الجماعي، أو “تشجيع الهجرة” للفلسطينيين.

وتعارض إدارة بايدن بشدة احتلال إسرائيل لغزة بعد الحرب، وتدعو إلى تسليم القطاع إلى سلطة فلسطينية “متجددة”. ومن المرجح أن تلوح هذه القضية بشكل كبير على جدول أعمال وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، الذي من المتوقع أن يزور إسرائيل هذا الأسبوع.

وبدا أن مارتن إنديك، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل خلال إدارة كلينتون، ينتقد الخطة التي طرحها قادة الأمن الإسرائيليون. وكتب إنديك على منصة “إكس”، تويتر سابقا، أن الخطة ترجع إلى خطة مماثلة من السبعينيات، والتي كانت تهدف إلى أن تحكم الضفة الغربية “رابطات قرى”، والتي، وفقا لإينديك، “تم رفضها بصفة عامة من قبل الفلسطينيين باعتبارها (رابطات القرى) متعاونة [مع إسرائيل]”.

اقرأ المزيد عن