إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

الجيش الإسرائيلي والشاباك يحذران أعضاء الكنيست من تصعيد أمني وشيك مع تصاعد العنف في الضفة الغربية

يبدو أن المسؤولين الأمنيين يتراجعون عن التحذيرات السابقة بشأن الانهيار الوشيك للسلطة الفلسطينية، لكنهم ما زالوا يحثون لجنة رفيعة في الكنيست على تعزيز القيادة الفلسطينية في رام الله

مسلح ملثم يطلق النار في الهواء خلال تشييع جثمان فلسطينيين قتلوا خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ريما في الضفة الغربية، 29 نوفمبر 2022 (Jaafar Ashtiyeh / AFP)
مسلح ملثم يطلق النار في الهواء خلال تشييع جثمان فلسطينيين قتلوا خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ريما في الضفة الغربية، 29 نوفمبر 2022 (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

ورد أن قادة الشاباك والجيش الإسرائيلي حذروا لجنة رفيعة في الكنيست يوم الثلاثاء للاستعداد لتصعيد أمني ​​في الأشهر المقبلة، بينما تشهد الضفة الغربية أحد أكثر الأيام دموية في تاريخها هذا العام.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه، أدلى بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، للمشرعين أن المؤسسة الأمنية تتوقع زيادة في نطاق ومهنيّة الهجمات الفلسطينية، بحسب القناة 12.

وقتل خمسة فلسطينيين يوم الثلاثاء، أحدهم بالرصاص بعد تنفيذه هجوم دهس أدى إلى إصابة جندية بجروح خطيرة بالقرب من بؤرة “ميغرون” الاستيطانية في وسط الضفة الغربية. وقًتل الأربعة الآخرون – بينهم شقيقان – فيما قال الجيش إنها اشتباكات مع القوات في القرى المجاورة.

في غضون ذلك، عمل الشاباك والشرطة بشكل مكثف في القدس الشرقية يوم الثلاثاء فيما قالت القناة 12 إنها إشارة إلى تقدم في الجهود المبذولة لاعتقال الخلية المسلحة المسؤولة عن زرع العبوتين الناسفتين اللتين انفجرتا في محطات حافلات في القدس الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين إثنين وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

وعلى الرغم من التقدم الظاهري، أفادت القناة 12 أن المؤسسة الأمنية لا تزال قلقة بشأن احتمال تقليد الهجمات وكذلك احتمال قيام الجماعات المسلحة بإرسال أعضاء لتنفيذ هجمات إطلاق نار في جميع أنحاء الضفة الغربية، حيث تصاعدت التوترات منذ فترة طويلة.

والشاباك قلق بشكل خاص من تنفيذ كلا من الهجوم الأخير في مستوطنة أرئيل وعملية الدهس يوم الثلاثاء بالقرب من “ميغرون” على يد فلسطينيين بحوزتهم تصاريح عمل في إسرائيل.

عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية وسط اشتباكات مع متظاهرين فلسطينيين في قرية بيت أمر، شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية، 29 نوفمبر 2022 (MOSAB SHAWER / AFP)

ولطالما أيد جهاز الأمن الاستمرار في السماح للفلسطينيين بالعمل في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية من أجل منع انهيار الاقتصاد الفلسطيني.

وأكد مسؤول أمني خلال الشهادة التي أدلى بها أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع أن السلطة الفلسطينية مستقرة وتستمر في العمل، بحسب ما أوردته القناة 12.

ويبدو أن هذا يتناقض مع التحذير الذي وجهه رئيس الشاباك رونين بار إلى رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر، عندما حذر من الانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية.

متظاهر فلسطيني يرشق الحجارة وسط اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في قرية بيت أمر شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية، 29 نوفمبر 2022 (MOSAB SHAWER / AFP)

لكن على الرغم من التوقعات الأكثر تفاؤلا بشأن استقرار السلطة الفلسطينية، قال المسؤول الأمني ​​لأعضاء الكنيست إن الحكومة المقبلة يجب أن تعمل لتعزيز السلطة الفلسطينية، لأنها مصلحة أمنية إسرائيلية.

ومن غير المرجح أن تلقى هذه الرسالة تقبل كبار أعضاء الائتلاف المتشدد القادم، مثل وزير المالية المحتمل بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي المحتمل إيتامار بن غفير، الذين يناديان منذ فترة طويلة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية. كلاهما يؤيدان ضم أجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية دون منح حقوق متساوية للفلسطينيين الذين يعيشون هناك.

وترأس جلسة الثلاثاء الرئيس المؤقت للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، عضو الكنيست يوآف غالانت من حزب الليكود، الذي ورد أن نتنياهو اختاره لمنصب وزير الدفاع المقبل.

وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية خلال العام الماضي، حيث شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية كبيرة تركزت في الغالب على شمال الضفة الغربية للتعامل مع سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي خلفت 31 قتيلا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام.

أجداد فلسطيني قُتل خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي يشيعون جثمانه في قرية بيت ريما في الضفة الغربية، 29 نوفمبر 2022 (Jaafar Ashhtiyeh / AFP)

وأسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 2500 شخص في مداهمات شبه ليلية، لكنها خلفت أيضا حوالي 150 قتيلًا فلسطينيًا، العديد منهم قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات أو أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وفي الشهر الماضي، قال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط إن عام 2022 في طريقه ليكون العام الأكثر دموية للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ أن بدأت الأمم المتحدة في تتبع الوفيات هناك في عام 2005.

وفي المقابل، كان هناك ارتفاع حاد في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن