إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

الجيش الإسرائيلي: مقتل 90 من مسلحي حماس واعتقال 160 مشتبها به خلال عملية في مستشفى الشفاء

العملية في أكبر مركز طبي في القطاع متواصلة؛ مقتل مسؤولين كبار في لجنة الطوارئ التابعة للحركة في غارة جوية على رفح

جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة تم نشرها في 20 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)
جنود إسرائيليون يعملون في قطاع غزة في صورة تم نشرها في 20 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

واصل الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عملية ضد قوات حماس في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وقال إن القوات قتلت أكثر من 90 مسلحا حتى الآن.

وتنفذ العملية، التي بدأت في وقت مبكر من صباح الاثنين، وحدة الكوماندوز “شاييطت 13” التابعة لسلاح البحرية، واللواء 401 مدرع، وقوات أخرى.

وداهمت القوات المستشفى، وهو أكبر مركز طبي في قطاع غزة، بعد أن أشارت المخابرات الإسرائيلية إلى أن نشطاء حماس، بما في ذلك القادة، عادوا إلى المجمع لاستخدامه كمركز قيادة للتخطيط لهجمات ضد إسرائيل والقوات في غزة. وكان الجيش قد قام بعملية سابقة في المستشفي في نوفمبر.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له صباح الأربعاء، “خلال اليوم الماضي، قضت القوات على مخربين وعثرت على أسلحة في منطقة المستشفى، بينما تفادت إلحاق الأذى بالمدنيين والمرضى والطواقم الطبية والمعدات الطبية”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم حتى الآن استجواب أكثر من 300 مشتبه به في مجمع المستشفى من قبل محققين ميدانيين من الوحدة 504 التابعة لشعبة المخابرات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وإن أكثر من 160 من هؤلاء تم نقلهم إلى إسرائيل لمزيد من التحقيق.

وفي بيان بالفيديو من المستشفى يوم الأربعاء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري إن القوات اعتقلت ما بين 250 إلى 300 مشتبه به في المركز الطبي خلال العملية الجارية.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري يتحدث خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة، 20 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وأضاف أنه يجري أيضا استجواب 300 مشتبه به آخرين.

وقال هغاري “نحن نتحدث عن العديد من نشطاء [الجهاد الإسلامي الفلسطيني]، بما في ذلك قادة الكتائب، ونشطاء حماس، بما في ذلك المسؤولين السياسيين”.

وأظهرت صور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء قوات الجيش الإسرائيلي وهي تحتجز نشطاء مشتبه بهم من حماس في المستشفى خلال الليل.

وأعلن الشاباك أن من بين المعتقلين في الشفاء والذين تم إحضارهم إلى إسرائيل لمزيد من الاستجواب محمود القواسمة، وهو قيادي كبير في حماس شارك في التخطيط لعملية اختطاف وقتل إيال يفراح وغلعاد شاعر ونفتالي فرنكل في عام 2014.

في بيان، قالت وكالة الأمن أن القواسمة هو “أحد المخططين والممولين للبنية التحتية التي نفذت عملية الخطف والقتل” في عام 2014.

وقال الشاباك إنه تم نفي القواسمة إلى قطاع غزة كجزء من صفقة شاليط عام 2011، حيث واصل الدفع بهجمات في الضفة الغربية، بما في ذلك هجمات إطلاق نار نفذتها خلايا حماس في السنوات الأخيرة.

وقال هغاري، في بيانه، إن الجيش الإسرائيلي يوفر أيضا الطعام والماء للمدنيين الذين يحتمون بالمستشفى، كما جلب مولدات كهربائية لغرفة الطوارئ في مستشفى الشفاء.

وأضاف أن العملية في الشفاء ستستمر على الأرجح لعدة أيام أخرى.

كما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر أسلحة ضبطتها القوات في الشفاء، وتسجيلات تظهر وحدة النخبة “دوفديفان” وهي تعمل في مبنى المستشفى.

وقد قُتل جنديان إسرائيليان خلال العملية في الشفاء، كما قُتل قيادي كبير في حماس خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات التي سعت لاعتقاله.

دخلت القوات الإسرائيلية المستشفى لأول مرة في 5 نوفمبر، مما جعل المركز الطبي محور التركيز الرئيسي للعملية ضد حماس في غزة. اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم حوالي 3000 مسلح الحدود مع إسرائيل وأطلقوا هجوما غير مسبوق على البلدات الجنوبية في البلاد، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز 253 آخرين كرهائن في غزة.

جنود إسرائيليون يعملون في مستشفى الشفاء في قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش في 19 مارس، 2024.(Israel Defense Forces)

وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا الأربعاء أنه فجر مدخل نفق تابع لحركة حماس في شمال غزة خلال الليل. وتم تحديد الموقع بعد إطلاق صاروخ منه باتجاه مدينة سديروت الجنوبية يوم الثلاثاء، والذي سقط داخل قطاع غزة.

وفي شمال غزة أيضا، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب خلية تابعة لحماس مكونة من ستة أفراد في منطقة جباليا.

وفي وسط غزة، واصل لواء “ناحل” قتال مسلحي حماس خلال اليوم الماضي، وفي جنوب غزة، قاتلت الفرقة 98 الحركة في ضاحية القرارة بخان يونس، بحسب الجيش الإسرائيلي.

يوم الأربعاء أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك أن غارة جوية في مدينة رفح جنوب غزة في وقت سابق من الأسبوع قتلت قياديين كبار في ما يسمى بلجنة الطوارئ التابعة لحماس.

في الغارة التي نفذتها طائرات مقاتلة يوم الاثنين، قُتل سيد قطب الحشاش وأسامة حمد الظاهر وهادي أبو الروس، وأصيب محمد عوض الملاحي على ما يبدو، بحسب الجيش الإسرائيلي.

فلسطينيون ينظرون إلى مبنى سكني دُمر في غارة إسرائيلية في رفح، قطاع غزة، الثلاثاء، 20 مارس، 2024. (AP Photo/Hatem Ali)

وقال الجيش  إن الحشاش والظاهر والملاحي هم رؤساء لجنة الطوارئ التابعة لحماس في منطقتي شمال وشرق رفح، وكان الروس ضابط العمليات في لجنة الطوارئ.

اللجنة هي هيئة تابعة لحماس ومكلفة بالحفاظ على النظام العام والرقابة المدنية في المجالس المحلية في القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القياديين كانوا “مسؤولين عن تنظيم النشاط الإرهابي والتواصل مع نشطاء حماس على الأرض” وكذلك مساعدة “الجناح العسكري للمنظمة الإرهابية على فرض سيطرتها المستمرة”.

وجاء في البيان أن “الضباط الكبار كانوا مبعوثين لقيادة حماس في رفح، وركزوا نشاط حماس في المناطق الإنسانية وكانوا مسؤولين عن التنسيق مع نشطاء حماس في الميدان”.

وأضاف الجيش أن الغارة جاءت بعد أن استهدف في الأسبوع الماضي نضال العيد، رئيس لجنة الطوارئ في رفح.

منشور للجيش الإسرائيلي يعود إلى 20 مارس، 2024، يظهر فيه عناصر بارزين من حماس تم استهدافهم خلال غارة جوية في رفح في قطاع غزة. (Israel Defense Forces)

ويلجأ أكثر من مليون فلسطيني نزحوا بسبب الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بين إسرائيل وحماس إلى رفح المتاخمة لحدود غزة مع مصر.

وتقول إسرائيل إن سدس القوة القتالية لحماس – أربع كتائب من المقاتلين الحاملين للبنادق والصواريخ – موجودة في رفح وأنه يجب سحقها قبل أن تنتهي الحرب. لكن احتمال ارتفاع عدد القتلى المدنيين أثار قلقا دوليا.

ومع جولة جديدة من المحادثات الجارية بوساطة في قطر بشأن احتمال إطلاق سراح الرهائن، قال البيت الأبيض إنه سيتشاور مع القدس قبل أن تتحرك أي قوات أو دبابات إلى داخل رفح.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة يوم الأربعاء أن 104 فلسطينيين قُتلوا خلال القتال في قطاع غزة في الساعات الـ 24 الماضية، لترتفع الحصيلة الرسمية للقتلى منذ 7 أكتوبر إلى 31,923.

لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين ومسلحي حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة صواريخ طائشة أطلقتها الحركة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن