إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

الجيش الإسرائيلي: مقتل أعضاء خلية خططت لـ”هجوم وشيك” في غارة بطائرة مسيرة بالضفة الغربية

الجيش يقول إن قائد الخلية تلقى التمويل والتعليمات من إيران وفصائل مسلحة في غزة وفي الخارج؛ يُعتقد أن الهجوم كان مخططا له في مدينة إسرائيلية

أشخاص يقفون بجوار سيارة مدمرة تم استهدافها في غارة جوية إسرائيلية قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فيها ثلاثة أعضاء خلية فلسطينية بالقرب من مخيم بلاطة في الضفة الغربية، 17 يناير، 2024. (Zain JAAFAR / AFP)
أشخاص يقفون بجوار سيارة مدمرة تم استهدافها في غارة جوية إسرائيلية قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فيها ثلاثة أعضاء خلية فلسطينية بالقرب من مخيم بلاطة في الضفة الغربية، 17 يناير، 2024. (Zain JAAFAR / AFP)

قُتل أعضاء خلية يترأسها قيادي كبير في الضفة الغربية كانت تخطط لـ “هجوم كبير وشيك” في غارة جوية بطائرة مسيرة خلال الليل، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” يوم الأربعاء.

وقال الجيش والشاباك إن قائد الخلية هو عبد الله أبو شلال، ووصفاه بأنه رئيس “إحدى الشبكات الإرهابية الرئيسية” في الضفة الغربية.

وقال البيان المشترك إنه تم استهداف أبو شلال وأعضاء آخرين في الخلية في الغارة التي وقعت بالقرب من مخيم بلاطة في نابلس، في أعقاب معلومات استخباراتية بشأن نيتهم تنفيذ هجوم كبير وشيك.

ويعتقد الجيش والشاباك أن الهجوم كان من المخطط تنفيذه في مدينة إسرائيلية.

وقال البيان أن أبو شلال تلقى التمويل والتعليمات من إيران، وكذلك من فصائل مسلحة في غزة وفي الخارج.

وأفادت تقارير فلسطينية بأن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الضربة. ولم يتم نشر اسمي العضوين الآخرين في الخلية بعد.

وقال الجيش إن أبو شلال مسؤول عن سلسلة من الهجمات مؤخرا، بما في ذلك هجوم إطلاق نار وقع في أبريل الماضي في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية أصيب فيه إسرائيليان، وزرع قنبلة في أكتوبر أسفرت عن إصابة جندي.

وأنه بعد الهجوم على الخلية، تم العثور على أسلحة في المركبة التي كان الثلاثة على متنها. وأظهرت صور نشرها الجيش سلاح شبه آلي، ومسدسين، ومخازن أسلحة، وعدد من العبوات الناسفة.

أسلحة تم العثور عليها في مركبة تابعة لخلية فلسطينية في أعقاب غارة جوية في مخيم بلاطة بالضفة الغربية، 17 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

ساعات بعد الهجوم في بلاطة، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية أخرى ضد مجموعة من المسلحين الفلسطينيين في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، وسط “عملية لمكافحة الإرهاب”، بحسب مصادر عسكرية.

وأفادت تقارير فلسطينية عن الغارة، وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينيين اثنين على الأقل مصابين أو مقتولين بجانب مركبة لحقت بها أضرار جسيمة على ما يبدو.

وقالت مصادر في الجيش إن “المشتبه بهما أطلقا النار وألقيا عبوات ناسفة على القوات العاملة في طولكرم”.

تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ هجمات 7 أكتوبر. ردا على الهجوم الأكبر في تاريخها، تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس في قطاع غزة، حيث تحكم الحركة منذ 2007، وتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين تم اختطافهم في ذلك اليوم.

يوم الإثنين، قتل فلسطينيان من الضفة الغربية سيدة مسنة وأصابوا 17 آخرين، من بينهم سبعة أطفال ومراهقين، في هجوم دهس وطعن وقع في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

خلال الهجوم، استولى المهاجمان – وهما من سكان بلدة بني نعيم القريبة من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية وعملا في إسرائيل بشكل غير قانوني – على ثلاث مركبات وقاما بدهس المارة في عدة مواقع في المدينة، كما قاما بطعن واحد أو أكثر من ضحاياهما، بحسب الشرطة ومسعفين وشهود عيان.

موقع الهجوم المفترض في رعنانا، 15 يناير، 2024. (Magen David Adom)

منذ 7 أكتوبر، اعتقلت القوات أكثر من 2650 فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية، من بينهم أكثر من 1300 ينتمون لحركة حماس. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل حوالي 300 فلسطيني في الضفة الغربية خلال تلك الفترة. بالاستناد على تقديرات عسكرية، فإن الغالبية العظمى من القتلى منذ 7 أكتوبر قُتلوا خلال اشتباكات وسط مداهمات اعتقال.

في الأسبوع الماضي أفادت قناة تلفزيونية إسرائيلية بأن قادة الأجهزة الأمنية حذروا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات في الأيام الأخيرة من أن الضفة الغربية على حافة اندلاع أعمال عنف كبيرة.

بحسب أخبار القناة 12، نقل رئيس الأركان الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي وغيره من كبار القادة العسكريين هذه التحذيرات، وقالوا إن إسرائيل تخاطر بفتح جبهة جديدة في الضفة الغربية وسط الحرب ضد حماس في قطاع غزة والاشتباكات المستمرة على الحدود الشمالية مع حزب الله اللبناني.

بالإضافة إلى نتنياهو، ذكر التقرير أنه تم تحذير العضوين الآخرين في كابينت الحرب – وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس – أيضا من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في الضفة الغربية.

ويأتي هذا القلق المتزايد في أعقاب قيام إسرائيل بحجب مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى رفض السماح لنحو 150 ألف عامل فلسطيني بالعودة إلى عملهم في إسرائيل والمستوطنات.

وبحسب ما ورد رفض نتنياهو إجراء تصويت في مجلس الوزراء الأمني لإلغاء القرارين، بسبب ضغوط من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف، الذين يرغبون في إضعاف السلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن