الجيش الإسرائيلي: مقاتلا حزب الله اللذان قُتلا في الغارة بسوريا تدربا على الهجوم في إيران
بحث

الجيش الإسرائيلي: مقاتلا حزب الله اللذان قُتلا في الغارة بسوريا تدربا على الهجوم في إيران

الجيش يقول إن حسن يوسف زبيب وياسر أحمد ضاهر سافرا إلى الجمهورية الإسلامية عدة مرات وعملا تحت قيادة فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

حسن يوسف زبيب، يسار، وياسر أحمد ضاهر، عنصرا حزب الله اللذان قُتلا في غارة جوية إسرائيلية في سوريا ردا على مخطط لإطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات تجاه إسرائيل، خلال رحلة قاما بها إلى إيران من لبنان في صورة غير مؤرخة.  (Israel Defense Forces)
حسن يوسف زبيب، يسار، وياسر أحمد ضاهر، عنصرا حزب الله اللذان قُتلا في غارة جوية إسرائيلية في سوريا ردا على مخطط لإطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات تجاه إسرائيل، خلال رحلة قاما بها إلى إيران من لبنان في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

قال الجيش الإسرائيلي الإثنين إن اثنين من الأشخاص الذين قُتلوا في سوريا السبت هما مواطنان لبنانيان تدربا لتشغيل طائرات مسيرة هجومية على يد الجيش الإيراني.

في وقت متأخر من ليلة السبت، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في سوريا ضد مجموعه قادها الحرس الثوري الإيراني، والتي خططت لإطلاق طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات تجاه أهداف في شمال إسرائيل

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في الهجوم، من ضمنهم اثنان من عناصر “حزب الله” وعنصر في الحرس الثوري الإيراني. ولم يتم الكشف عن هويتي القتيلين الأخيرين بعد.

وقال الجيش الإسرائيلي أن اثنين من القتلى هما اللبنانيان حسن يوسف زبيب (23 عاما)، من بلدة النبطية، وياسر أحمد ضاهر (22 عاما) من بلدة بليدا.

حسن يوسف زبيب، يسار، وياسر أحمد ضاهر، عنصرا حزب الله اللذان قُتلا في غارة جوية إسرائيلية في سوريا ردا على مخطط لإطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات تجاه إسرائيل، خلال رحلة قاما بها إلى إيران من لبنان في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

ليلة الأحد، قال الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، إن الرجلين كانا عضوين في منظمته.

وقال نصر الله في خطاب “المكان الذي تعرض للقصف تواجد فيه فقط شبان لبنانيون من حزب الله. في هذا المكان، سقط شهيدان”.

وفقا للجيش الإسرائيلي، عمل زبيب وضاهر نيابة عن فيلق القدس، تحت قيادة قائده قاسم سليماني، الذي أشرف على مخطط الطائرات المسيرة.

وقال الجيش في بيان “الرجلان اللذان قُتلا قضيا وقتا في إيران في مناسبات عدة في السنوات الأخيرة. خلال مكوثهما في إيران، خضع الاثنان لبرامج تدريب محددة في فيلق القدس لتشغيل طائرات بدون طيار وطائرات مسيرة متفجرة”.

وقام الجيش بتوزيع صور للرجلين خلال سفرهما معا على متن طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية، التي صنفتها إسرائيل والولايات المتحدة باعتبارها ناقلا رئيسيا للأسلحة والمواد لحزب الله ومنظمات أخرى تدعمها إيران في سوريا ولبنان.

وقال الجيش الإسرائيل “عمل الإثنان في الأسابيع الأخيرة في مليشيات شيعية تحت قيادة فيلق القدس لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد أهداف في إسرائيل”.

ليلة الأحد، نشر الجيش الإسرائيلي لقطات لما قال إنها محاولة فاشلة لعناصر موالية لإيران لإطلاق طائرة مسيرة محملة بمتفجرات تجاه شمال إسرائيل من سوريا يوم الخميس الماضي.

لقطات لما قال الجيش الإسرائيلي إنها عناصر إيرانية حاولت إطلاق طائرة مسيرة محملى بمتفجرات باتجاه شمال إسرائيل من بلدة سورية على الحدود بين سوريا وإسرائيل في 22 أغسطس، 2019. (Israel Defense Forces)

في مقطع الفيديو من يوم الخميس، بالإمكان رؤية أربعة رجال وهم يحملون طائرة خفيفة الوزن ويسيرون عبر حقول قال الجيش الإسرائيلي إنها تقع بالقرب من بلدة عرنة السورية، قبالة الجانب الإسرائيلي لهضبة الجولان. ورفض الجيش التعليق على نوع الطائرة المسيرة التي حاولت العناصر الإيرانية استخدامها.

وقال الجيش أنه أحبط المحاولة لإطلاق الطائرة المسيرة، لكنه رفض تحديد كيفية قيامه بذلك. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتننت كولونيل يوناتان كونريكوس، قال إن الطريقة “ليس حركية بالضرورة”، في حين قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي في تغريدة إن الجيش “أربك” العناصر الموالية لإيران، وهو ما قد يشير إلى أنه تم استخدام شكل من أشكال الحرب الالكترونية.

يوم الأحد قال الجيش إن الهجوم الفاشل بالطائرات المسيرة كان جزءا من مخطط لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لاستهداف منشآت عسكرية وبنى تحتية قومية في شمال إسرائيل من سوريا.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وسط، يشارك في اجتماع مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني في طهران، إيران، 18 سبتمبر، 2016. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

بحسب الجيش الإسرائيلي، تم نقل المعدات ومستشاري الحرس الثوري جوا إلى سوريا من طهران قبل بضعة أسابيع.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أشرف شخصيا على الخطة.

بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، تم ارسال أربعة من عناصر فيلق القدس إلى سوريا لتشكيل فريق يعمل على إطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات لاستهداف مواقع في شمال إسرائيل.

وقال: “كل واحدة من هذه الطائرات المسيرة الهجومية محملة ببضعة كيلوغرامات من المتفجرات”.

وأضاف كونريكوس أن الجيش الإسرائيلي كان يراقب المخطط الإيراني منذ “بضعة أسابيع”.

ورصد الجيش الإسرائيلي الفريق الذي قادته إيران – والذي تكون من أربعة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني وعناصر ميليشيا شيعية – وهو يستعد لإطلاق الطائرات المسيرة ليلة السبت، وقام سلاح الجيش الإسرائيلي بالتحرك وقصف قاعدته.

وأظهرت صورة أقمار اصطناعية وزعتها شركة الاستخبارات الخاصة الإسرائيلية “إيمج سات إنترناشونال” المجمع المستهدف مدمرا بالكامل.

وقال قائد المخابرات العسكرية الإسرائيلية، تمير هيمان، في بيان: “بفضل جهد استخباراتي كبير، تم احباط هجوم إيراني ومنع المس بدولة إسرائيل”.

صورة أقمار اصطناعية وزعتها شركة الاستخبارات الخاصة ’ايمج سات انترناشونال’ في 25 أغسطس، 2019، تظهر آثار غارة إسرائيلية على مجمع في قرية عقربة السورية منه حاولت إيران، بحسب الجيش الإسرائيلي، إطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات إلى شمال إسرائيل من سوريا في أغسطس 2019. (ImageSat International)

وقال كونريكوس أنه تم وضع القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بالقرب من الحدود السورية بعد الهجوم.

ونفى قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني الأحد المزاعم الإسرائيلية.

وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي لوكالة الأنباء العمالية الإيرانية (إيلنا) “هذا كذب وغير صحيح”، رداً على قول إسرائيل إن طائراتها شنت غارات على مواقع تابعة لإيران في سوريا.

صورة شاشة من فيديو يدعي اظهار غارة جوية اسرائيلية ضد قوات إيرانية في سوريا، 24 اغسطس 2019 (screen capture: Twitter)

الغارة الجوية الليلية، التي ردت عليها سوريا بإطلاق نيران مضادة للطائرات، هي كما يبدو واحدة من الهجمات الأكثر حدة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف إيرانية في سوريا.

وشهدت سوريا عدد قليل من المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل. في مايو 2018، قالت إسرائيل إن قوات إيرانية أطلقت حوالي 20 صاروخا على إسرائيل، تم إسقاط معظمها أو فشلت في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. ردا على الهجوم، نفذت إسرائيل غارات جوية مكثفة على مواقع إيرانية في سوريا.

وفي حين أن إسرائيل أقرت بتنفيذ آلاف الغارات الجوية داخل سوريا ضد شحنات أسلحة لمقاتلين مدعومين من إيران ومنعها لإيران من وضع موطئ قدم لها هناك، لكن القدس لا تقر عادة بالغارات الفردية.

وتُعتبر سياسة الغموض هذه إستراتيجية يُنظر إليها على أنها تساعد في منح طهران ودمشق الغطاء من الحاجة إلى الرد على الهجمات لحفظ ماء الوجه. وذكرت تقارير أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجمات عدة ضد مواقع ميليشيات تابعة لإيران بالقرب من بغداد.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال