إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

الجيش الإسرائيلي لا يزال يحاصر مدينة غزة ويقتل “العديد” من المسلحين ويدمر عدة أنفاق

الجيش يقول إنه قصف سيارة إسعاف كانت تقل خلية تابعة لحماس؛ "إنهم ينقلون عناصر إرهابية وأسلحة في سيارات الإسعاف"؛ منظمة الصحة العالمية تعرب عن "صدمة شديدة" بعد ظهور لقطات لمدنيين قتلى

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش في 3 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)
قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش في 3 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

قال الجيش الإسرائيلي إنه واصل هجومه البري في شمال قطاع غزة يوم الجمعة، وحاصر مدينة غزة، واشتبك مع حماس وقتل “العديد” من النشطاء المسلحين، في حين صرح وزير الدفاع يوآف غالانت أن القوات تتقدم “وفقا للخطة”.

سيكون دخول المدينة، وهي أكبر مدينة في غزة ومعقل حكام حماس في القطاع، مهمة شاقة للجيش الإسرائيلي، الذي ستجبر تطلعاته في الإطاحة بحركة حماس الجنود على القتال عبر المتاهة الحضرية المزدحمة المليئة بالقنابل والأفخاخ المتفجرة والتي تمر تحتها شبكة واسعة من الأنفاق التي يستخدمها المسلحون لنصب الكمائن أو مباغتة القوات.

مساء الجمعة أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية على سيارة إسعاف في شمال غزة، وقال أنه تم تحديدها على أنها تُستخدم من قبل خلية تابعة لحماس، بالقرب من منطقة القتال.

وأكد مديرو ثلاثة مستشفيات أن الضربات وقعت بينما كان الموظفون يحاولون إجلاء الجرحى إلى الجنوب. وأظهرت لقطات مصورة ما حدث خارج مستشفى الشفاء، وهو أكبر مستشفى في غزة، حيث تناثرت أكثر من اثنتي عشرة جثة ملطخة بالدماء لرجال ونساء وأطفال صغار بجوار السيارات وسيارات الإسعاف المتضررة.

وقال الجيش إن “عددا من نشطاء حماس الإرهابيين قُتلوا في الغارة”، مضيفا أنه سينشر المزيد من المعلومات قريبا،  وقال إنه تم بالفعل مشاركة “معلومات أكثر تفصيلا” حول الضربة مع الحلفاء.

وأضاف “لدينا معلومات تثبت أن طريقة عمل حماس هي نقل نشطاء الإرهاب والأسلحة في سيارات الإسعاف… نؤكد أن هذه المنطقة هي ساحة معركة. ويتم دعوة المدنيين في المنطقة مرارا للإخلاء جنوبا حفاظا على سلامتهم”.

أشخاص يتجمعون حول سيارة إسعاف تضررت في غارة جوية إسرائيلية أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة في 3 نوفمبر، 2023. قال الجيش الإسرائيلي إنه أصاب سيارة إسعاف كانت تستخدمها خلية تابعة لحماس، وقتل العديد من عناصر حماس.(MOMEN AL-HALABI / AFP)

وقال الجيش إن قاعدة عمليات حماس الرئيسية تقع داخل مستشفى الشفاء وتحته، وأن الحركة تستخدم بالمثل مستشفيات أخرى كغطاء.

وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن “صدمة شديدة” من الغارة الإسرائيلية القاتلة على سيارة إسعاف بالقرب من أكبر مستشفى في غزة يوم الجمعة، وكتب على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، “نكرر: يجب حماية المرضى والعاملين الصحيين والمرافق وسيارات الإسعاف في جميع الأوقات. دائما”.

وقد نزح ما يقدر عددهم بنحو 800 ألف فلسطيني إلى الجنوب من مدينة غزة والمناطق الشمالية الأخرى في أعقاب دعوات إسرائيلية متكررة للإخلاء، لكن مئات الآلاف ما زالوا في الشمال، بما في ذلك العديد ممن غادروا ثم عادوا لاحقا لأن إسرائيل تشن أيضا غارات جوية في الجنوب.

بعد ظهر الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل العديد من المسلحين على مدار بضع ساعات. وقال إنه في إحدى الحوادث، حددت القوات البرية خلية تخرج من نفق وأمرت طائرة بضربها.

وفي اشتباك آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن العديد من المسلحين خرجوا من نفق داخل أحد المباني وفتحوا النار على القوات الإسرائيلية، وأن القوات ردت بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل عدد منهم.

وقُتل جندي وأصيب آخر بجروح خطيرة خلال اشتباك مع مسلحين من حماس في غزة يوم الجمعة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش في 3 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

الجندي القتيل هو الرقيب أول (احتياط) يديديا إلياهو (25 عاما)، من الكتيبة 8170 في سلاح الهندسة القتالي، من كارني شومرون.

وبمقتله يرتفع عدد الجنود القتلى منذ بدء الهجوم البري الاسبوع الماضي الى 25 جنديا ومنذ 7 اكتوبر الى 341 جنديا.

متحدثا خلال لقاء مع كبار القادة العسكريين في مقر القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، قال غالانت إن القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة تتقدم “وفقا للخطة” وأن الهجمات على حماس ستزداد.

وأضاف أن “الهجوم الممنهج على إرهابيي حماس [يوسّع] الإنجازات، وسوف يستمر ويزداد”.

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط الصورة) مع قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي اللواء يارون فينكلمان (على يمين الصورة) وضباط آخرين في مقر القيادة الجنوبية في بئر السبع، 3 نوفمبر، 2023. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

بدعم من قوة جوية قاسية، فضلا عن دعم سلاح البحرية، واصل الجنود الإسرائيليون والأرتال المدرعة توغلهم في مدينة غزة بعد عدة أيام من القتال على مشارف المدينة، بما في ذلك شن غارات جوية ضخمة على أجزاء من جباليا، معقل حماس المكتظ بالأبراج السكنية.

وقال الجيش إن القوات في وحدة الهندسة القتالية “يهالوم” كانت تعمل على هدم أنفاق حماس التي تم اكتشافها خلال العمليات البرية في شمال غزة.

وأضاف أن “القوات كشفت عن مداخل أنفاق، وجهزتها بالمتفجرات، وقامت بتحييد الأنفاق”.

جنود إسرائيليون يتفقدون مدخل نفق في الجزء الشمالي من قطاع غزة، في صورة نشرها الجيش في 3 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري في مؤتمر صحفي مسائي إن الجيش يواصل جهوده لقتل القادة الميدانيين لحماس.

وأنه منذ بداية الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي 10 قادة ألوية وكتائب تابعة لحماس – ومن لديهم رتب مماثلة – في غارات جوية. “هم أيضا الذين خططوا للمجزرة الرهيبة في 7 أكتوبر”.

وأضاف أن الجيش ما زال يركز على قطاع غزة على الرغم من التوترات في الشمال وسط الهجمات المتكررة لحزب الله، وأضاف: “الهدف هو تفكيك حماس وإعادة الرهائن”.

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري يدلي ببيان لوسائل الإعلام في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وكشف الجيش يوم الجمعة أيضا عن حصوله على كمية كبيرة من المعلومات الاستخباراتية من معقل حماس في جباليا الذي استولت عليه قوات لواء المشاة “غفعاتي” يوم الثلاثاء.

ويخدم المجمع العسكري الكبير قوات النخبة التابعة لحماس ووحدة استخبارات منطقة جباليا التابعة للحركة، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إن حوالي 50 من مسلحي حماس قُتلوا خلال الهجوم على المعقل. كما قُتل جنديان إسرائيليان خلال القتال.

وقال الجيش أنه عثر على خطط قتالية لحماس، وخرائط، ومخططات القيادة والسيطرة، وأجهزة الاتصال، والتفاصيل الشخصية لقادة ونشطاء الحركة.

كما قال انه تم فحص المواد من قبل وحدة الاستخبارات التابعة للفرقة 162 ومسؤولين آخرين، وسوف “يستخدمها جيش الدفاع في القتال المستقبلي”.

وحذر قائد وحدة الاستطلاع في لواء غفعاتي، المقدم “زاين” – الذي لا يمكن تعريفه إلا من خلال رتبته والحرف الأول من اسمه باللغة العبرية – حماس في بيان بالفيديو من أن وحدته ستسيطر على المزيد من المعاقل.

وقال: “دخلت الوحدة إلى المعقل نفسه، وخاضت معارك ضارية مع الإرهابيين. لقد قتلنا عددا لا بأس به، ودمرنا مداخل الأنفاق، وأحضرنا مواد استخباراتية مهمة. سنواصل مداهمة معاقلكم وسنقتلكم داخل الآبار وتحت الأرض وفي أي مكان تنتظروننا فيه”.

مواد عثرت عليها القوات الإسرائيلية في معقل لحماس في جباليا شمال قطاع غزة، 31 أكتوبر، 2023. (Israel Defense Forces)

يوم الخميس، قالت وزارة الصحة في غزة يوم الخميس إن أكثر من 9000 فلسطيني قُتلوا منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، من بينهم 3760 طفلا. ولا يمكن التأكد من العدد بشكل مستقل، وقد تم اتهام الحركة بتضخيم عدد القتلى. الأرقام لا تفرق بين المسلحين والمدنيين ولا بين القتلى في الغارات الإسرائيلية والذين قُتلوا جراء مئات الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية وسقطت داخل القطاع.

أعلنت إسرائيل الحرب، بهدف القضاء على حماس، في أعقاب الهجوم المباغت والكبير الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر، والذي قُتل فيه حوالي 1400 إسرائيلي، وتم اختطاف مئات آخرين.

مساء الجمعة، سقط صاروخ تم إطلاقه في باحة مركز للرعاية النهارية في سديروت، مما تسبب في أضرار طفيفة للمبنى الذي كان مغلقا في ذلك الوقت. تم إفراغ سديروت إلى حد كبير من سكانها بعد هجوم 7 أكتوبر.

صورة تم التقاطها من مدينة سديروت بجنوب إسرائيل تظهر صواريخ تم إطلاقها من غزة باتجاه إسرائيل مع تصاعد الدخان من الغارات الإسرائيلية في 28 أكتوبر، 2023. (Aris MESSINIS / AFP)

وقالت السلطات إن نظام “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي اعترض أربعة صواريخ فوق تل أبيب ووسط إسرائيل. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات

اقرأ المزيد عن