الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى، ورئيس الوزراء اللبناني يتهم إسرائيل بـ’تصعيد خطير’
بحث

الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى، ورئيس الوزراء اللبناني يتهم إسرائيل بـ’تصعيد خطير’

مع عودة الهدوء الحذر بعد الاشتباك بين إسرائيل وحزب الله، دياب يدعو أيضا إلى توخي الحذر؛ تقارير في وسائل إعلام لبنانية عن تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية؛ الجيش الإسرائيلي يواصل وضع حواجز طرق في شمال البلاد

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قوات إسرائيلية متمركزة على الحدود بين إسرائيل ولبنان في هضبة الجولان، 27  يوليو، 2020. (David Cohen/Flash90)
قوات إسرائيلية متمركزة على الحدود بين إسرائيل ولبنان في هضبة الجولان، 27  يوليو، 2020. (David Cohen/Flash90)

ظل الجيش الإسرائيلي الثلاثاء في حالة تأهب قصوى على طول الحدود الشمالية وسط مخاوف من أن تحاول منظمة “حزب الله” اللبنانية تنفيذ هجوم، في أعقاب محاولة هجوم مزعومة في اليوم السابق في منطقة متنازع عليها على الحدود.

يوم الثلاثاء أيضا، اتهم رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب إسرائيل بتنفيذ “تصعيد عسكري خطير” في اليوم السابق، وبالتالي انتهاك قرار الأمم المتحدة 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006.

وكتب دياب في بيان “أخشى من تدهور الوضع في ظل التوتر الشديد على حدودنا مع فلسطين المحتلة”، داعيا إلى توخي الحذر.

كما اتهم رئيس الوزراء اللبناني، المدعوم من حزب الله، إسرائيل بالسعي إلى منح قوات حفظ السلام الدولية في لبنان (اليونيفيل)، صلاحيات إضافية في البلاد وتغيير “قواعد الاشتباك”. ومن المقرر مراجعة تفويض اليونيفيل للعمل في لبنان وتجديده الشهر المقبل من قبل مجلس الأمن الدولي.

رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد الإعلان عن حكومته، في القصر الرئاسي في بعبدا، شرقي بيروت، لبنان، 21 يناير، 2020. (AP/Bilal Hussein)

بحسب الجيش الإسرائيلي، تسللت مجموعة من عناصر حزب الله بعد ظهر يوم الاثنين مسافة قصيرة إلى داخل منطقة جبل دوف التي تسيطر عليها إسرائيل، والمعروفة أيضا باسم مزارع شبعا ، قبل أن تفتح قوات الجيش الإسرائيلي النار عليها – على ما يبدو لم تصب العناصر، ولكن أجبرتها على الفرار مرة أخرى عبر الحدود.

ويبدو أن الحادث هو محاولة من حزب الله المدعوم من إيران للانتقام لمقتل أحد أعضائه في سوريا الأسبوع الماضي في غارة جوية نسبها إلى إسرائيل.

بعد الهجوم الفاشل المزعوم، نفى حزب الله رسميا وقوع أي هجوم، لكنه لم ينكر بالتحديد أن عناصره تسللت إلى داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وسخر مسؤولو دفاع إسرائيليون من نفي المنظمة للعملية، قائلين إن محاولة التسلل تم تصويرها بواسطة كاميرات أمنية عسكرية وأن العناصر التي شاركت فيها كانت مسلحة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يدرس نشر لقطات فيديو من الحادث.

وقالت المنظمة اللبنانية إن انتقامها على مقتل أحد عناصرها في سوريا لم يأت بعد.

ومع ذلك، بدا أن وسائل إعلام لبنانية مقربة من المنظمة أو تابعة لها مباشرة تشير إلى أن حزب الله يعتبر حقيقة أنه أجبر الجيش الإسرائيلي على وضع قواته في حالة تأهب قصوى ردا كافيا في الوقت الحالي.

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للخط الأزرق الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان، تظهر دخان يتصاعد فوق ’هار دوف’ (مزاعر شبعا) على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بعد تقارير عن اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في المنطقة، 27 يوليو 2020. (Jalaa MAREY / AFP)

ومع ذلك، ظل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى خشية أن يحاول حزب الله تنفيذ هجوم على طول الحدود، كما هدد يوم الاثنين.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية في سماء جنوب لبنان طوال صباح الثلاثاء. وأبقى الجيش أيضا على حواجز الطرق في المنطقة، لمنع المركبات العسكرية الإسرائيلية من السفر على طرق سريعة معينة على طول الحدود التي تُعتبر عرضة لهجوم من لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان للصحافيين بعد ظهر الإثنين “أيام متوترة ومعقدة أمامنا”.

عقب الحادث، نقلت إسرائيل إلى لبنان رسائل، عبر أطراف ثالثة، مفادها أنها غير معنية بأن يتصاعد الاشتباك على الحدود يوم الإثنين إلى حرب مع منظمة حزب الله.

وزير الدفاع بيني غانتس (من اليسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال إحاطة صحفية، 27 يوليو، 2020. (Gobi Gideon/GPO)

في مؤتمر صحفي مشترك، وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس تحذيرات واضحة لحزب الله وللبنان وسوريا بأن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم.

وقال نتنياهو “ينبغي على حزب الله أن يدرك أنه يلعب بالنار”، وأوضح أيضا أنه يعتبر لبنان مسؤولا عن الأنشطة التي تقوم بها المنظمة على أراضيه.

متحدثا بعد رئيس الوزراء قال غانتس إن “إسرائيل أكثر إصرارا من أي وقت مضى على منع أي مس بسيادتها وجنودها وبالتأكيد بمواطنيها”.

دفاعات جوية سورية تطلق صواريخ للاعتراض على صواريخ إسرائيلية مزعومة استهدفت جنوب العاصمة دمشق، 20 يوليو، 2020. (AFP)

وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية ستستمر في العمل “حيثما كان ذلك ضروريا – مهما كان ذلك قريبا أو بعيدا”، في إشارة واضحة إلى تصدي الجيش الإسرائيلي لإيران ووكلائها في الشرق الأوسط.

وكان حزب الله قد تعهد في السابق بالرد على أي خسائر في صفوف مقاتليه في سوريا بهجمات على إسرائيل، وهذا ما حدث في سبتمبر، عندما أطلقت المنظمة ثلاثة صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف عسكرية إسرائيلية على طول الحدود اللبنانية، والتي كادت أن تصيب سيارة إسعاف عسكرية مدرعة إسرائيلية أقلت خمسة جنود، بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من مقاتلي المنظمة في سوريا في الشهر الذي سبق ذلك.

يوم الجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي بإزالة العناصر غير الضرورية من الجبهة ومنع المركبات العسكرية من السفر على الطرق التي تعرضت لنيران الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات من لبنان. لم يتم وضع مثل هذه القيود على المدنيين حينها، حيث دعتهم السلطات إلى مواصلة حياتهم كالمعتاد على الرغم من التوترات المتزايدة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال