الجيش الإسرائيلي سيعتبر احتلال جنوب لبنان عام 1982 حملة رسمية
بحث

الجيش الإسرائيلي سيعتبر احتلال جنوب لبنان عام 1982 حملة رسمية

قبل قائد الجيش التوصية بالاعتراف رسميا بالخدمة في "المنطقة الأمنية"، بانتظار الموافقة النهائية من وزير الدفاع ولجنة وزارية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

جنود إسرائيليون يفتحون البوابات على الحدود الشمالية لدبابة أثناء انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، 22 يونيو 2000. (Flash90)
جنود إسرائيليون يفتحون البوابات على الحدود الشمالية لدبابة أثناء انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، 22 يونيو 2000. (Flash90)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أنه سيعترف بالفترة بين عامي 1982-2000، التي انتشرت خلالها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، كحملة رسمية تحمل اسما، وسيمنح وساما خاصا لمن شاركوا فيها، شريطة أن تدعم الحكومة الخطوة.

ويمثل قرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي انتصارا لمجموعة من المحاربين القدامى من تلك الفترة، الذين يطالبون بهذا الاعتراف الرسمي منذ سنوات، مدعين أن الدولة تنسى وتتجاهل تجاربهم في ما يسمى بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.

وستضع الخطوة الرمزية الاحتلال العسكري الذي دام 18 عاما على نفس قاعدة حروب إسرائيل والحملات العسكرية المتعددة السنوات.

وستعرف تلك الفترة، التي احتل خلالها الجيش الإسرائيلي قطاعا من جنوب لبنان – البالغ حوالي 10% من الأراضي اللبنانية – بهدف الدفاع عن شمال إسرائيل من الهجمات، بإسم “حملة المنطقة الأمنية في لبنان”، حسبما صرح الجيش في بيان.

واتخذ القرار من قبل كوخافي بناء على توصية من لجنة برئاسة رئيس الأركان السابق اللفتنانت جنرال (احتياط) شاؤول موفاز، الذي قاد الجيش خلال جزء من هذه الفترة.

إحدى منظمات احتجاج “الأمهات الأربع”، أورنا شمعوني، تحتضن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك شاؤول موفاز، بعد إعلانه انسحاب الجيش من جنوب لبنان في مايو 2000 (Defense Ministry)

وتم تكليف لجنة موفاز، التي ضمت جنرالات حاليين وكبار القادة السابقين للحملة، بالنظر في إمكانية الاعتراف رسميا بهذه الفترة على أنها حملة للجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا العام، في ضوء الذكرى العشرين لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وفككت إسرائيل المنطقة الأمنية وانسحبت إلى الحدود الدولية في أواخر مايو من العام 2000، في عهد رئيس الوزراء إيهود باراك. وانهار جيش جنوب لبنان، وهو مليشيات مدعومة من إسرائيل قاتلت إلى جانب الجيش الإسرائيلي في المنطقة، مع مغادرة إسرائيل. وبعد ذلك، انتقلت جماعة حزب الله المدعومة من إيران إلى المنطقة، وأدت غارة اطلقها حزب الله عبر الحدود إلى حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وقبل كوخافي توصية اللجنة، قائلا إنها “خطوة مهمة وأخلاقية، تعبر عن التقدير العميق لخدمة أجيال عديدة من الجنود الذين دافعوا عن الحدود الشمالية للبلاد ومواطنيها”.

ومرر كوخافي توصيته إلى وزير الدفاع بيني غانتس، الذي أعرب في الماضي عن دعمه للإجراء. وإذا وافق وزير الدفاع بالفعل على الخطوة، فإنها تتطلب الموافقة النهائية من اللجنة الوزارية للاحتفالات والرموز.

وقال غانتس في يوليو أنه “لا شك في أن الخدمة العملياتية في لبنان تستحق اعترافا تاريخيا”.

وبعد إعلان الجيش، أشار غانتس إلى أنه سيدعم الخطوة، قائلا إنه يشيد بقرار كوخافي بقبول نصيحة اللجنة.

“خدمت لمدة 22 عاما في لبنان وأعرف خصوصية الخدمة في هذه المنطقة. عندما توليت منصبي، تم عرض هذا الأمر عليّ وحرصت على تطويره مع رئيس الأركان. سأدعو أعضاء اللجنة قريبا لمناقشة توصياتهم”، قال.

وإذا تمت الموافقة على الخطوة، فستكون هذه هي الحملة التاسعة التي يعترف بها الجيش، إلى جانب حرب الاستقلال عام 1948، حرب سيناء عام 1956، حرب الأيام الستة عام 1967، حرب الاستنزاف عام 1967-1970، حرب يوم الغفران عام 1973، حرب لبنان الأولى عام 1982، حرب لبنان الثانية عام 2006، وحرب غزة عام 2014، المعروفة رسميا باسم عملية “الجرف الصامد”.

وقتل ما يقدر بنحو 675 جنديا خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وتمت تغطية هذه الفترة في الفيلم الوثائقي المصور “حرب بلا اسم”، الذي تم إصداره في وقت سابق من هذا العام ما سلط الضوء على عدم الاعتراف الرسمي بتواجد إسرائيل لمدة 18 عاما في جنوب لبنان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال