إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

الجيش الإسرائيلي: سيتم إخلاء المدنيين في رفح إلى “جزر إنسانية” قبل العملية البرية

الجيش يقول إنه قتل قياديا في حماس في غارة على مستودع للأونروا في المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، حيث ألمح غالانت إلى أن القوات قد تدخل قريبا: "سوف نصل إلى الجميع"

فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح، قطاع غزة، الثلاثاء، 12 مارس، 2024. (AP/Fatima Shbair)
فلسطينيون يصطفون لتناول وجبة في رفح، قطاع غزة، الثلاثاء، 12 مارس، 2024. (AP/Fatima Shbair)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أنه يخطط لتوجيه جزء كبير من 1.4 مليون نازح فلسطيني في رفح بقطاع غزة نحو “جزر إنسانية” في وسط القطاع، قبل عملية برية مخطط لها في المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة.

ويشكل مصير المدنيين في رفح مصدر قلق كبير لحلفاء إسرائيل. ولقد حذرت المنظمات الإنسانية من أن الهجوم على المدينة الجنوبية الواقعة على الحدود مع مصر، والتي يُعتقد أنها آخر معقل متبقي لحماس في القطاع، سيكون بمثابة كارثة. وقالت إسرائيل إن هناك حاجة إليها إذا أرادت تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على حماس.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري إن نقل الأشخاص الموجودين في رفح إلى المناطق المحددة، والذي أكد أنه سيتم تنفيذه بالتنسيق مع الجهات الفاعلة الدولية، هو جزء أساسي من استعدادات الجيش لهجومه المتوقع على رفح، حيث تحتفظ حماس بأربع كتائب تقول إسرائيل إنها تريد تدميرها.

وقال هغاري إن هذه “الجزر” ستوفر السكن المؤقت والغذاء والمياه وغيرها من الضروريات للمدنيين الفارين من الحرب. ولم يذكر متى سيتم إخلاء رفح ولا متى سيبدأ الهجوم على المدينة، موضحا أن إسرائيل تريد أن يكون التوقيت مناسبا من الناحية العملياتية وأن يتم تنسيقه مع مصر، التي قالت إنها لا تريد تدفق النازحين الفلسطينيين عبور حدودها.

جاءت تصريحات المتحدث باسم الجيش بعد ساعات من تلميح وزير الدفاع يوآف غالانت إلى أن إسرائيل قد تشن قريبا هجوما بريا في رفح.

وقال غالانت أثناء زيارته لمدينة غزة وفقا لتصريحات قدمها مكتبه “يتم القيام بعمل استثنائي هنا فوق وتحت الأرض، والقوات تصل إلى كل مكان، والنتيجة هي أنه لا يوجد مكان آمن في غزة للمخربين”.

وزير الدفاع يوآف غالانت (بالأسود) يزور الطرف الغربي لمدينة غزة في القطاع، 13 مارس، 2024. (Elad Malka/Defense Ministry)

وأضاف: “حتى أولئك الذين يعتقدون أننا نؤجل، سيرون قريبا أننا سنصل إلى الجميع. سنقدم للعدالة كل من شارك في أحداث 7 أكتوبر، إما أن نقضي عليهم أو نقدمهم للمحاكمة في إسرائيل. لا يوجد مكان آمن، لا هنا، ولا خارج غزة، ولا في أي مكان في الشرق الأوسط – سنعيد الجميع إلى أماكنهم”.

وتطرق غالانت أيضا إلى الوضع الإنساني في القطاع والممر البحري الجديد للمساعدات، قائلا إن الممر سيسمح بوصول المساعدات إلى “المواطنين وليس لحماس”، وسيضعف الحركة و”يعزز قبضتنا ويحسن قدرتنا على مواصلة القتال”.

غارة على مستودع للأونروا

بينما تواجه إسرائيل ضغوطا متزايدة لزيادة كمية المساعدات التي تدخل غزة، نفذ الجيش يوم الأربعاء غارة على مستودع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في رفح، والتي قال إنها أسفرت عن مقتل قيادي كبير في حماس.

وزعمت حماس أن خمسة أشخاص قُتلوا في الغارة، وقالت الوكالة الأممية إن واحدا على الأقل من موظفيها قُتل.

وقال الجيش إن الناشط الذي قُتل يُدعى محمد أبو حسنة، وهو قيادي في وحدة العمليات في الحركة. بحسب بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) فإن حسنة كان متورطا في “دمج نشاط واسع النطاق لمختلف وحدات حماس، وكان على اتصال مع مقاتلي حماس الميدانيين وقام بتوجيههم”.

وقال البيان إن أبو حسنة كان مكلفا أيضا بالعمل في غرفة عمليات استخباراتية تابعة لحماس قامت بجمع معلومات حول تحركات الجيش الإسرائيلي في القطاع.

كما اتهم الجيش الإسرائيلي والشاباك أبو حسنة بالتورط في الاستيلاء على المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة وتوزيعها على ناشطي حماس، مضيفيّن أن القضاء عليه “يضر بشكل كبير بعمل وحدات حماس المختلفة في رفح”.

وقد اتهمت إسرائيل ما لا يقل عن اثني عشر من موظفي الأونروا بأنهم أعضاء نشطين في حماس ومتورطين في هجوم 7 أكتوبر، وآخرين كثر بأنهم مرتبطون بالحركة، مما دفع العديد من الدول إلى تجميد مساعداتها للوكالة الأممية.

الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في خان يونس ووسط قطاع غزة

وقبل توجيه تركيزه إلى رفح، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملياته في خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث قال الجيش إن الفرقة 98 قتلت أكثر من 100 من مقاتلي حماس في مجمع مدينة حمد السكنية خلال الأسبوع ونصف الأسبوع الماضيين.

وداهمت القوات مباني متعددة الطوابق في الحي الذي تموله قطر، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إن هناك بنية تحتية تابعة لحماس.

ولقد تم تنفيذ حوالي 100 غارة جوية خلال العملية في حمد، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن وحدات الكوماندوز “ماجلان” و”إيغوز” التابعة للفرقة، إلى جانب وحدة الاستطلاع “غفعاتي”، ألقت القبض على العديد من المقاتلين في حمد، بما في ذلك قيادي في قوة النخبة التابعة لحماس.

كما قال الجيش إن المقاتلين الذين تم أسرهم قدموا معلومات استخباراتية للجيش الإسرائيلي حول مواقع الأنفاق والفخاخ المتفجرة والمسلحين وغيرها من البنى التحتية.

وفي إحدى الحالات، يقول الجيش الإسرائيلي إن مقاتلا من حماس تم أسره قدم معلومات عن مبنى كان يتحصن فيه 15 مسلحا. وقال الجيش إنه تم بعد ذلك قصف الموقع وقتل المسلحين.

بالإضافة إلى مدينة حمد، عملت القوات أيضا في ضواحي القرارة وعبسان في خان يونس.

في هذه الأثناء، قال الجيش أنه قضى على مسلح من حماس مسؤول عن “العديد” من الهجمات الصاروخية على إسرائيل، بما في ذلك في 7 أكتوبر. وقد قُتل الناشط في غارة جوية.

ويقول الجيش إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أيضا سلسلة “واسعة” من الضربات ضد مواقع حماس في دير البلح وسط غزة، واستهدف أنفاقا ومواقع إطلاق صواريخ ونقاط انطلاق.

رجل فلسطيني يلقي نظرة على بركة من الدم في مستودع للأونروا في رفح بجنوب قطاع غزة، في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في 13 مارس، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)

وفي وسط غزة أيضا، قال الجيش الإسرائيلي إن لواء “ناحل” يواصل قتال نشطاء حماس في المنطقة. وفي أحد الحوادث، رصدت قوات ناحل عنصرا يدخل مبنى معروف بأنه تابع لأحد أعضاء حماس واستدعت غارة جوية، بحسب الجيش.

بشكل منفصل، قال الجيش إن قواته رصدت مشتبهيّن يرتديان معدات غوص وهما يدخلان البحر في شمال غزة في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سفنا تابعة لسلاح البحرية تعقبت الاثنين وأطلقت طلقات تحذيرية، مما دفع المشتبهيّن إلى الفرار عائديّن إلى الساحل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن