إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

الجيش الإسرائيلي: خطأ في تحديد الهوية أدى إلى القتل العرضي لطفل فلسطيني

ضابط أجرى عمليات بحث في مكان هجوم على موقع للجيش أطلق النار في الهواء بعد أن رصد مركبة مشبوهة، وعندها ظن جندي خطأ أن الطفل ووالده مسلحين فارين

محمد هيثم التميمي. (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
محمد هيثم التميمي. (Social media: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه أنهى تحقيقه في مقتل طفل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين بالخطأ في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الشهر.

أصيب محمد التميمي البالغ من العمر عامين ونصف ووالده هيثم بأعيرة نارية عندما رد الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار على مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تجاههم في مستوطنة نيفي تسوف يوم الخميس.

وبحسب التحقيق، فتح مسلحان فلسطينيان في 1 يونيو النار على مستوطنة نيفي تسوف (المعروفة أيضا باسم حلميش) ونقطة عسكرية مجاورة على أطراف قرية النبي صالح الفلسطينية.

وردت قوات تواجدت في الموقع بإطلاق النار، ولكن بسبب خطأ في تحديد الهوية، استهدف الجنود فلسطينيا وطفله، الذي توفي في وقت لاحق.

وقال التحقيق إن الجنود الذي راقبوا كاميرات المراقبة حددوا وجود مسلحيْن وأبلغوا القوات الموجودة في الموقع. وسمع الجنود إطلاق النار لكنهم لم يتمكنوا من تحديد المصدر.

بدأ الضابط الذي وصل بسرعة إلى المكان بالبحث في المنطقة عن المسلحيْن الفاريْن. وذكر التحقيق أن الضابط أطلق النار في الهواء بشكل مخالف لأنظمة الجيش بعد أن رصد سيارة مشبوهة.

مشيعون يحملون جثمان محمد هيثم التميمي البالغ من العمر سنتين ونصف. خلال جنازته في قرية النبي صالح بالضفة الغربية، 6 يونيو، 2023. (AHMAD GHARABLI / AFP)

ووجد التحقيق أنه في الوقت نفسه، رصد أحد الجنود في نقطة قريبة من القرية الفلسطينية شخصين يدخلان مركبة في المنطقة، واعتقد خطأ أنهما المسلحين اللذين فتحا النار على المستوطنة.

طلب الجندي الإذن من قائده بفتح النار، وبعد حصوله على الموافقة، أطلق عدة رصاصات على السيارة، مما أدى إلى إصابة الطفل محمد بجروح قاتلة وإصابة والده بجروح خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن “تسلسل الأحداث وسماع النيران التي أطلقها الضابط خلال عمليات البحث في القرية دفع الجندي للاعتقاد بأن النيران أطلقها الإرهابيان الفاران”.

وصل الأب وطفله إلى الموقع العسكري بعد فترة وجيزة وتلقيا العلاج من قبل مسعفين عسكريين وقوات طبية أخرى. تم نقل الطفل إلى مستشفى إسرائيلي بواسطة مروحية عسكرية، حيث توفي بعد عدة أيام. ونقل مسعفون فلسطينيون الأب إلى مستشفى في رام الله.

وقال الجيش إن “التحقيق كشف عن ثغرات في القيادة والسيطرة للقادة في الحادث، وكذلك في التقارير والحوار بين القوات في الميدان، مما أدى إلى اتخاذ قرارات خاطئة”.

وأن الضابط الذي أطلق النار في الهواء ضد بروتوكول الجيش سيخضع لتوبيخ رسمي.

جنود ومسعفون في موقع هجوم إطلاق نار باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة نيفي تسوف بالضفة الغربية، 1 يونيو، 2023. (Medabrim Tikshoret)

وقد تم تسليم نتائج التحقيق إلى النيابة العسكرية لتقييمها.

وقال قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يهودا فوكس، إنه “يأسف للأذى الذي لحق بالمدنيين ولوفاة الطفل الصغير. سنواصل التعلم والتحسين من أجل استهداف الإرهاب بدقة “.

وحثت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي إسرائيل على مراجعة استخدامها للقوة الفتاكة خلال العمليات العسكرية في ضوء مقتل التميمي.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين في العام الأخيرة مع قيام الجيش بتنفيذ عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية خلال العام الأخير، في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية.

منذ بداية العام، تسببت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية بمقتل 21 شخصا وإصابة العديد بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 117 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن