إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

الجيش الإسرائيلي: حماس شغلت مركز قيادة، وعلى الأرجح احتجزت رهائن تحت مستشفى أطفال في غزة

أصدر المتحدث باسم الجيش مقطع فيديو من قبو مستشفى الرنتيسي يظهر مخبأ للأسلحة، واتهم الحركة باستخدام المرافق الطبية في القطاع "كأداة حرب"

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هجاري مع أسلحة عثرت عليها قوات الجيش الإسرائيلي في مركز قيادة تابع لحماس تحت مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، في صورة نشرها الجيش في 13 نوفمبر، 2023. (IDF)
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هجاري مع أسلحة عثرت عليها قوات الجيش الإسرائيلي في مركز قيادة تابع لحماس تحت مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، في صورة نشرها الجيش في 13 نوفمبر، 2023. (IDF)

كشف الجيش الإسرائيلي عما قال إنه دليل على أن حركة حماس استخدمت الطابق السفلي لمستشفى في مدينة غزة لإخفاء الأسلحة وربما احتجاز الرهائن الذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر، في الوقت الذي تسعى فيه اسرائيل إلى مواجهة الانتقادات للقتال بالقرب من المستشفيات، التي تعتقد أنها تستخدم من قبل المسلحين.

وقال المتحدث باسم الجيش الأدميرال دانييل هجاري في مؤتمر صحفي خلال الليل: “حماس تختبئ في المستشفيات. اليوم، سنكشف هذا للعالم”.

متحدثا باللغة الإنجليزية، قدم هجاري أدلة تظهر أسلحة حماس مخزنة تحت مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة، فضلا عن غرف يبدو أنها استخدمت لاحتجاز الرهائن. وعُثر في إحدى الغرف التي تم ترتيبها كصالون منزل على ستائر نوافذ تغطي جدارا وجدول حراسة يبتدئ من 7 أكتوبر، وهو اليوم الذي تسلل فيه آلاف المسلحين من غزة إلى إسرائيل، وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا حوالي 240 شخصا آخرا كرهائن في غزة.

وتم العثور كرسي عليه رداء امرأة وحبل بجانب إحدى ساقيه في غرفة مجاورة، وهو ما قال هجاري إنه دليل على استخدام القيود.

وكان الكرسي تحت معدات تبرعت بها منظمة الصحة العالمية، مع زجاجة أطفال فوقها وحفاضات على الأرض.

وقال هجاري: “هذه جريمة حرب، هذه جريمة ضد الإنسانية”، متهما المنظمات الدولية التي تمول المستشفيات بمساعدة الإرهاب.

معدات تبرعت بها منظمة الصحة العالمية، مع زجاجة أطفال فوقها، في قبو مستشفى الرنتيسي في غزة. (IDF Spokesman)

وقال هاجري أنه كان هناك أيضا دراجة نارية يعتقد أنها استخدمت على يد فلسطيني لنقل الرهائن إلى غزة، فضلا عن ما يبدو أنها حمامات ومطبخ وأنابيب تهوية مؤقتة.

وقال هجاري إن إسرائيل تواصل التحقيق فيما إذا كان الرهائن قد تم احتجازهم بالفعل في الموقع، مع إرسال فرق الطب الشرعي إلى هناك يوم الاثنين.

وشملت الأسلحة التي تم العثور عليها في قبو المستشفى سترات ناسفة وقنابل يدوية وبنادق هجومية من طراز AK-47 وعبوات ناسفة وقذائف “آر بي جي” وأسلحة أخرى، وفقا للجيش الإسرائيلي. ووصف هجري الموقع بأنه مركز قيادة وسيطرة لحماس.

“حماس تستخدم المستشفيات كأداة حرب”، قال هجاري في مقطع فيديو من قبو المستشفى، وهو يقف في غرفة مزينة برسم ملون للأطفال فوق الأسلحة المعروضة على الأرض.

وجاء المؤتمر الصحفي في الوقت الذي أغلق فيه الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء في مدينة غزة، والذي تقول اسرائيل إنه يخفي مركز العمليات الرئيسي لحماس. وقد أدى التركيز على مستشفى الشفاء وغيره من المستشفيات إلى زيادة الضغوط على إسرائيل لبذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين المحاصرين في غزة وسط تبادل إطلاق النار.

“حربنا هي ضد حماس، وليس ضد الناس في غزة. لا سيما المرضى أو النساء أو الأطفال. حربنا هي ضد حماس التي تستخدمهم كدروع بشرية”، قال هجاري.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هجاري مع دراجة نارية في مركز قيادة تابع لحماس يقع تحت مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، في صورة نشرها الجيش في 13 نوفمبر، 2023. (IDF)

وقال إن إسرائيل ساعدت في إخلاء مستشفى الرنتيسي، المتخصص في علاج مرضى السرطان، بالإضافة إلى مستشفيات أخرى في شمال غزة، الذي شهد أعنف القتال. ودعت إسرائيل المدنيين إلى مغادرة الشمال إلى الجزء الجنوبي من القطاع.

وخلال نهاية الأسبوع، أصدر الجيش تسجيلا صوتيا لما قال إنه مكالمة بين ضابط إسرائيلي ومسؤول في المستشفى، حيث تم إعطاؤهم تعليمات لإخلاء المنشأة بشكل آمن ووُعدوا بسيارات إسعاف لإجلاء المرضى.

وقال هجاري يوم الإثنين: “إننا نحاول نقل سكان غزة إلى منطقة آمنة في الجنوب والكشف عن أن تلك المستشفيات هي آلات إرهابية. يجب على العالم أن يعرف ذلك. ويجب على العالم ألا ينسى تلك الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق إسرائيل”.

وقال إن بعض المسلحين ربما أخلوا المستشفى مع المرضى.

وقال الجيش إن المخبأ المزعوم تحت مستشفى الرنتيسي تم اكتشافه من قبل وحدة الكوماندوز “شاييطت 13” التابعة للبحرية واللواء المدرع 401، الذين داهموا المستشفى أثناء معارك مع أعضاء حماس المتحصنين هناك.

وبالقرب من المستشفى، بجوار مبنى كان يسكنه قائد نخبة في حماس، عثر الجنود أيضا على مدخل نفق مغطى بباب مضاد للمتفجرات، لكن لم يذكر هجاري ما إذا كان النفق يصل إلى المستشفى.

مدخل نفق عثرت عليه قوات الجيش الإسرائيلي تحت مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، في صورة نشرها الجيش في 13 نوفمبر، 2023. (IDF)

ولطالما اتهمت إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات لإخفاء البنية التحتية العسكرية، متهمة الحركة باستخدام المرضى كدروع بشرية، مما أجبر إسرائيل على تقييد هجومها أو المخاطرة بسقوط المزيد من الضحايا المدنيين.

وقال هجاري: “تدير حماس آلتها الإرهابية بشكل منهجي تحت مستشفيات غزة”.

ويمنح القانون الدولي المستشفيات حماية خاصة أثناء الحرب. لكن المستشفيات يمكن أن تفقد تلك الحماية إذا استخدمها المقاتلون لإخفاء المقاتلين أو تخزين الأسلحة، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكان الصليب الأحمر يحاول يوم الاثنين إجلاء نحو 6000 مريض وموظف ونازح من مستشفى القدس بعد أن أغلق بسبب نقص الوقود، لكن الصليب الأحمر قال إن قافلته اضطرت للعودة بسبب القصف والقتال. ونشرت إسرائيل يوم الاثنين مقطع فيديو يظهر ما قالت إنه مسلح يحمل قاذفة صواريخ يدخل مستشفى القدس. وكانت دبابة إسرائيلية متمركزة في مكان قريب.

رسم بياني أصدره الجيش الإسرائيلي في 13 نوفمبر، 2023، يظهر البنية التحتية لحماس الموجودة في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة. (IDF)

وحتى يوم الجمعة، قُتل أكثر من 11 ألف فلسطيني، ثلثاهم من النساء والأطفال، منذ بدء الحرب وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، والتي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين. ولا يمكن التحقق من أرقام الحركة، ومن المحتمل أن تشمل الذين قُتلوا بسبب الصواريخ الطائشة التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية وانفجرت داخل القطاع.

وقال هجاري إن المراسلين الأجانب المرافقين للجيش في غزة تعرضوا لإطلاق النار يوم الاثنين أثناء مغادرتهم المنطقة.

اقرأ المزيد عن