إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

الجيش الإسرائيلي: حماس استخدمت أكثر من 6000 طن من الخرسانة و1800 طن من الفولاذ في أنفاق غزة

بالاستناد إلى معلومات استخباراتية جديدة، الجيش يقول إن الحركة استثمرت عشرات الملايين من الدولارات في مشروع شبكة الأنفاق؛ ويصدر فيديو لنفق احتُجز فيه الرهائن جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يظهرون للصحفيين نفقا تحت الأرض قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر فيه على أدلة حول احتجاز رهائن من قبل مسلحين في خان يونس، قطاع غزة،  10 يناير، 2024. (AP Photo/Ohad Zwigenberg)
جنود إسرائيليون يظهرون للصحفيين نفقا تحت الأرض قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر فيه على أدلة حول احتجاز رهائن من قبل مسلحين في خان يونس، قطاع غزة، 10 يناير، 2024. (AP Photo/Ohad Zwigenberg)

قال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية جديدة، إن حماس استخدمت أكثر من 6000 طن من الخرسانة و1800 طن من الفولاذ لمئات الكيلومترات من الأنفاق التي بنتها تحت قطاع غزة. وكشف الجيش أيضا عن لقطات فيديو جديدة لنفق في خانيونس بجنوب غزة، حيث يُعتقد أن الحركة كانت تحتجز رهائن سابقا.

وقال الجيش إن المعلومات التي حصلت عليها القوات في غزة، بالإضافة إلى عثورها على مئات الممرات تحت الأرض التي تم التحقيق فيها حتى الآن، تشير إلى أن حماس استثمرت عشرات الملايين من الدولارات في مشروع أنفاقها.

وجاء في بيان للجيش أن “منظمة حماس الإرهابية اختارت استثمار هذه الموارد الثمينة في بناء بنى تحتية للإرهاب استُخدمت لإلحاق الأذى بالمواطنين الإسرائيليين وقوات جيش الدفاع، بينما استغلت بشكل ساخر السكان المدنيين في قطاع غزة”.

وفي خضم العملية البرية في غزة، والتي تقترب الآن من يومها المئة، يعمل الجيش الإسرائيلي على تدمير شبكات الأنفاق الرئيسية التابعة لحماس.

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم الحركة في 7 أكتوبر، والذي شهد تسلل حوالي 3 آلاف مسلح عبر الحدود عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 240 رهينة.

إسرائيل التي تعهدت بتدمير الحركة، بدأت حملة عسكرية واسعة في غزة، وتقول وزارة الصحة في القطاع بأنها أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 23 ألف شخص. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين ومقاتلي حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة إطلاق صواريخ طائشة من قبل الفصائل المسلحة الفلسطينية. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 8500 مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

ولقد وصف العديد من الرهائن الذين تم إطلاق سراحهم في أواخر نوفمبر أنه تم احتجازهم داخل أنفاق، التي وزعتها حماس في جميع أنحاء قطاع غزة والتي تقول إسرائيل إنها تُستخدم منذ مدة طويلة لتهريب الأسلحة والمقاتلين في كافة أنحاء القطاع.

تم تحديد موقع النفق الذي ظهر في اللقطات التي نشرها الجيش الإسرائيلي يوم الخميس من قبل لواء الكوماندوز ووحدة سلاح الهندسة القتالي “يهالوم” وقوات خاصة أخرى، وهو يتصل بشبكة واسعة تحت الأرض.

وقال الجيش أنه “بعد التحقيق في النفق، يمكن القول أنه كان هناك رهائن إسرائيليين فيه”.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – ليس جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال الهدنة في أواخر نوفمبر. وتم إطلاق سراح أربع رهائن، وأنقذت القوات إحدى الرهائن. كما تم استعادة ثماني جثث رهائن وقُتل ثلاث رهائن عن طريق الخطأ بنيران القوات الإسرائيلية. ولقد أكد الجيش مقتل 25 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتعتقد إسرائيل أيضا أن زعيم حماس في غزة يحيى السنوار يختبئ في نفق في مكان ما في خانيونس.

يوم الأربعاء، اصطحب الجيش صحفيين من وسائل إعلام دولية في جولة لرؤية النفق، وقال إنه حتى الآن في منطقة خان يونس، كشفت القوات عن أكثر من 300 فتحة نفق تؤدي إلى أنفاق حماس الرئيسية في المنطقة. وقد تم حتى الآن تدمير أكثر من 100 نفق أو جعلها غير صالحة للاستخدام.

وأصبحت المدينة، ثاني أكبر مدينة في غزة، محور الحملة الإسرائيلية ضد حماس في الأسابيع الأخيرة. وفي الجولة للصحفيين يوم الأربعاء، لم يبدو أن هناك أي سكان في المنطقة. أمرت إسرائيل السكان بإخلاء أجزاء من المدينة مع استمرار هجومها.

في زيارة إلى الحدود مع جنوب غزة يوم الخميس، أشار وزير الدفاع يوآف غالانت إلى أن إسرائيل لا تزال في وضع قتال كامل في خان يونس.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتفقد غزة في 11 يناير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال الوزير أثناء زيارته لمنطقة تقع على الجانب الآخر من بلدة خزاعة بجنوب شرق غزة، على مشارف خان يونس: “هناك عدد كبير جدا من القوات في الداخل، غربي هذه المنطقة، والتي تعمل داخل خان يونس بطريقة مبهرة للغاية، فوق الأرض وتحتها”.

وأضاف أنه لا توجد حرب مبررة أكثر من تلك التي تشنها إسرائيل ضد حماس وأنه لا يوجد جيش أكثر أخلاقية من الجيش الإسرائيلي، في رد كما يبدو على التهم بشأن الإبادة الجماعية التي وُجهت في دعوى ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي في وقت سابق يوم الخميس.

وقال وزير الدفاع إن الجيش “لا يزال يفرق كل يوم بين [الإرهابيين] الذين يجب القضاء عليهم وأولئك غير المتورطين [في القتال]، الذين نوفر لهم إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية والأدوية والغذاء والمياه؛ للفصل بين السكان المدنيين والإرهابيين القتلة الذين سنطاردهم حتى يتم القضاء عليهم”.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في غزة في صورة تم السماح بنشرها في 9 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال الجيش إن القتال استمر أيضا يوم الخميس في منطقة المغازي وسط القطاع.

وفي إحدى الحوادث في المغازي، رصدت قوات من لواء “غولاني” ثلاثة مسلحين من حماس وهم يخرجون من أحد الأنفاق. وبعد ذلك، ضربت طائرة المسلحين، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وفي حادث آخر، قال الجيش إن جنود احتياط في لواء “يفتاح” رصدوا ثمانية مقاتلين من حماس وهم يتجهون نحو مدرسة في المغازي، وقتلوهم بنيران القناصة.

في خانيونس، قال الجيش إن لواء “غفعاتي” رصد ثلاثة من مسلحي حماس وهم يخرجون من أحد المباني حيث تم تخزين أسلحة، وقام الجنود باستدعاء غارة جوية.

وفي منطقة خانيونس أيضا، رصد لواء الكوماندوز عنصرين من حماس، أحدهما يزرع عبوة ناسفة والآخر يراقب من فوق سطح أحد المباني. وقال الجيش الإسرائيلي إن الناشطين قُتلا في غارة جوية شنتها طائرة مقاتلة.

صورة تم التقاطها من رفح تظهر الدخان يتصاعد فوق خان يونس في جنوب قطاع غزة خلال غارة للجيش الإسرائيلي في 11 يناير، 2024. (AFP)

وتسببت الحرب في أزمة إنسانية حادة في غزة، حيث أدى الحصار الإسرائيلي إلى نقص الغذاء والماء والوقود والدواء.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير له إن “عدم السماح بالوصول” إلى مناطق في غزة وقيود أخرى حالت دون تسليم معظم المساعدات التي كان من المقرر أن يتم تسليمها هذا الشهر.

يوم الأربعاء، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم غيبريسوس إن شحنات المساعدات المخصصة لشمال غزة “تواجه تحديات لا يمكن التغلب عليها تقريبا” وسط القصف والقيود على الحركة والنقص في الوقود وانقطاع الاتصالات.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن عددا قليلا فقط من مستشفيات غزة يعمل وحتى هذه المستشفيات تعمل بشكل جزئي.

بعد ظهر الخميس، أفادت وسائل إعلام فلسطينية أن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

وذكرت التقارير أن الغارة وقعت في حي المنارة بخان يونس.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية على الغارة، رغم أن التقارير الإسرائيلية وصفت الهجوم بأنه “اغتيال مستهدف”.

أودت الحرب في غزة ضد حماس بحياة 186 جنديا إسرائيليا منذ أن شنت إسرائيل عملية برية في أواخر أكتوبر للقضاء على حكام حماس في القطاع وإطلاق سراح الرهائن الذين تم اختطافهم خلال هجوم الحركة في 7 أكتوبر.

آخر القتلى، كما أعلن الجيش يوم الخميس، وهو الرائد (احتياط) الكانا نيولاندر (24 عاما)، وهو مسعف قتالي في الفرقة 99 من مستوطنة إفرات في الضفة الغربية، والذي قُتل خلال القتال في وسط قطاع غزة الثلاثاء. كما أصيب جندي احتياط من لواء “يفتاح” في المعركة ذاتها.

اقرأ المزيد عن