الجيش الإسرائيلي: حزب الله يقوم بتخزين أسلحة في مستودع بالقرب من مدرسة
بحث

الجيش الإسرائيلي: حزب الله يقوم بتخزين أسلحة في مستودع بالقرب من مدرسة

الجيش الإسرائيلي نشر موقع مخزن الأسلحة المزعوم في وسط لبنان الذي يحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات، في محاولة على ما يبدو "لتسمية وفضح" المنظمة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

مستودع أسلحة مزعوم لحزب الله (محدد باللون الأحمر) يظهر على الجانب الآخر من الشارع من مدرسة (محدد باللون الأصفر) في بلدة عبا بوسط لبنان في صورة أقمار صناعية من 1 يونيو.(Google Earth, outlines added by The Times of Israel)
مستودع أسلحة مزعوم لحزب الله (محدد باللون الأحمر) يظهر على الجانب الآخر من الشارع من مدرسة (محدد باللون الأصفر) في بلدة عبا بوسط لبنان في صورة أقمار صناعية من 1 يونيو.(Google Earth, outlines added by The Times of Israel)

كشف الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عن موقع مخبأ أسلحة مزعوم لحزب الله في وسط لبنان، قائلا إن كمية كبيرة من المتفجرات كانت مخزنة بالقرب من مدرسة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الذخائر التي تحمل ما يقارب من نصف القوة التدميرية للانفجار الهائل الذي دمر مساحات شاسعة من بيروت العام الماضي كانت محفوظة في المبنى الواقع في قرية عبّا.

ورفض الجيش الإفصاح عن طبيعة الأسلحة التي يشتبه في وجودها في المبنى.

توقع الجيش الإسرائيلي أنه بعد كشفه عن الموقع، سيقوم حزب الله بإفراغ المبنى بسرعة ونقل أي ذخيرة داخله إلى مكان آخر.

في حين أن هذا من شأنه أن يحرم الجيش من أن يكون الموقع هدفا لهجوم في أي صراع مستقبلي، إلا أنه قال إنه مستعد للكشف عن ذلك الآن، مما يشير إلى عمق جمع المعلومات لحزب الله ويكشف للعالم قيام المنظمة بتعريض الأطفال للخطر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن لديه معلومات عن “آلاف” الأهداف التابعة لحزب الله.

وكتب الجيش إن “حزب الله يعتزم استخدام ذلك ضد جنود جيش الدفاع ومواطني إسرائيل. هذا المستودع يقع في قلب منطقة سكنية في لبنان، على بعد أمتار قليلة من مدرسة”.

وأضاف أنه “مثل هذا الهدف، هناك الآلاف من الأهداف المماثلة التابعة لحزب الله، مما يعرّض حياة المواطنين اللبنانيين للخطر”.

تُظهر صور الأقمار الصناعية للمستودع المزعوم مبنى من أربعة طوابق على الجانب الآخر من الشارع من مدرسة عبّا الرسمية، والتي قال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 300 طالب يدرسون فيها. بالإضافة إلى تحديد موقع مخبأ الأسلحة المزعوم، نشر الجيش أيضا صورا للمدرسة نفسها.

طالبات تتجمعن في مدرسة عبّا الرسمية، التي يقول الجيش الإسرائيلي إنها تقع قبالة مستودع أسلحة تابع لحزب الله، كما يظهرون في صورة غير مؤرخة وزعها الجيش في 14 يوليو ، 2021.. (Israel Defense Forces)

في السنوات الأخيرة، تبنت إسرائيل سياسة “تسمية وفضح” عناصر حزب الله وأصوله في محاولة لإجبار المنظمة على تغيير تكتيكاتها دون الحاجة إلى ضربات عسكرية قد تزيد من احتمالية وقوع مواجهة عنيفة كبيرة.

كان هذا هو الحال في عامي 2018 و2020، عندما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، خلال خطبه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن مواقع متعددة تستخدمها المنظمة لتطوير صواريخ دقيقة التوجيه في بيروت.

لطالما اتهمت إسرائيل حزب الله بالإبقاء على مستودعات أسلحة داخل منازل مدنية وداخل مناطق مكتظة بالسكان، باستخدام السكان كدروع بشرية. وقد نفى حزب الله مزاعم محددة قدمتها إسرائيل على مر السنين، واصطحب الصحفيين في جولات خاضعة للرقابة إلى المواقع لإثبات عدم وجود أسلحة هناك، لكنه لم ينف على نطاق واسع العمل داخل مناطق مدنية.

يبدو أن قرار الكشف عن الموقع يوم الأربعاء مرتبط باعتقاد أوسع آخذ في الظهور في الجيش الإسرائيلي بأنه بحاجة إلى تحديد مبرراته بشكل استباقي للهجوم قبل وأثناء النزاعات. جاء ذلك في أعقاب انتقادات دولية كبيرة لضربة جوية على مبنى في مدينة غزة خلال صراع مايو في القطاع كان يضم عددا من مكاتب وسائل الإعلام الرئيسية، بما في ذلك وكالة “أسوشيتد برس”، في حين تقول إسرائيل إن المبنى احتوى أيضا على مكاتب استخبارات تابعة لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

استغرق الأمر عدة أيام قبل أن يكشف الجيش عن معلومات حول المبنى. يعتقد الجيش الإسرائيلي الآن أنه يجب أن يتصرف بشكل أسرع لتقديم الأدلة والأسباب لشن الهجمات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يظهر ما يقول إنه موقع مستودع أسلحة تابع لحزب الله بجوار محطة وقود في جناح في بيروت، في خطاب ألقاه عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 29 سبتمبر، 2020. (UN screenshot)

تقع قرية عبّا في وسط لبنان، في منطقة النبطية، شمال شرق مدينة صور وعلى بعد حوالي 20 كيلومترا من إسرائيل.

يُعتبر تخزين حزب الله للأسلحة انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006، ويلزم جميع الجماعات المسلحة باستثناء الجيش بالبقاء شمال نهر الليطاني في البلاد.

وقال الجيش في بيان “نحن نرى أن منظمة حزب الله، كتكتيك عملياتي، تستخدم باستمرار الأصول المدنية في الأنشطة العسكرية. من ناحية أخرى، يستخدم جيش الدفاع وقيادة المنطقة الشمالية جميع الوسائل المتاحة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين، لكن في الوقت نفسه، لن يتردد جيش الدفاع في ضرب أهداف نشطة”.

ولم ترد اليونيفيل، وهي قوة حفظ السلام تابعة للأمم المتحدة المكلفة بإبقاء جنوب لبنان خاليا من عناصر حزب الله المسلحة، على الفور على طلب للتعليق.

وكانت آخر مرة قاتلت فيها إسرائيل حزب الله في صراع واسع النطاق في حرب عام 2006. أسفرت الحرب التي استمرت 34 يوما، والتي شهدت سقوط آلاف صواريخ حزب الله على البلدات الشمالية، عن مقتل 165 إسرائيليا، من بينهم 44 مدنيا. وقُتل أكثر من 1100 لبناني، بمن فيهم مقاتلو حزب الله ومدنيون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال