إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

الجيش الإسرائيلي: تم استهداف 30 هدفا “هاما” لحماس وسط اشتباك عنيف في جنوب غزة

الجيش يدعي عثوره على أدلة تظهر أن أطفالا خضعوا لتدريبات بالأسلحة في مدرسة بخان يونس؛ منظمة الصحة العالمية تتخلى عن محاولة لإدخال المساعدات الطبية إلى الجزء الشمالي من القطاع وسط مخاطر أمنية

في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 8 يناير، 2024، تظهر صور قيل أن القوات عثرت عليها في مدرسة في خان يونس، تظهر أطفالا يخضعون لدروس تدريب بالأسلحة.  (Israel Defense Forces)
في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 8 يناير، 2024، تظهر صور قيل أن القوات عثرت عليها في مدرسة في خان يونس، تظهر أطفالا يخضعون لدروس تدريب بالأسلحة. (Israel Defense Forces)

دار قتال عنيف في مدينة خانيونس جنوب غزة ليل الأحد ويوم الإثنين، حيث قام سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ نحو 30 غارة على أهداف تابعة لحركة حماس في المنطقة، في حين أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 73 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية في اليوم الأخير.

وقال الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين إن الأهداف التي ضربتها الطائرات المقاتلة في اليوم الأخير كانت “هامة”، مضيفا أن تدميرها “سيساعد القوات التي تناور في المنطقة على مواصلة القتال”. وبحسب الجيش، فإن الأهداف شملت مواقع تحت الأرض ومستودعات أسلحة وبنية تحتية أخرى تابعة للحركة.

في الأيام الأخيرة، نجحت فرقة المشاة في اللواء المدرع السابع بالكشف عن فتحة نفق بالقرب من مدرسة في خان يونس، بالإضافة إلى أجزاء أخرى من البنية التحتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية للحركة في الأحياء السكنية، حسبما كشف الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين.

خلال مناورة موسعة داخل مدينة غزة المكتظة بجنوب القطاع، عثرت القوات من اللواء المدرع السابع على متفجرات وأسلحة وأجهزة لاسلكي ووثائق استخباراتية في مكاتب وبنى تحتية تقع بالقرب من منازل مدنية، بحسب الجيش.

بعد اكتشاف فتحة النفق بالقرب من مدرسة في المنطقة ذاتها، قال الجيش إن جنوده عثروا على أسلحة كلاشنيكوف وصور توثيق تدريب بالأسلحة خضع له الأطفال في المدرسة.

وأضاف الجيش أنه خلال العملية، تم إطلاق عدة صواريخ “آر بي جي” على القوات، التي ردت بنيران دبابات وغارة جوية على الخلية المسؤولة.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 8 يناير، 2024، تظهر صور قيل أن القوات عثرت عليها في مدرسة في خان يونس، تظهر أطفالا يخضعون لدروس تدريب بالأسلحة. (Israel Defense Forces)

وفي مناطق أخرى في خانيونس، اشتبكت القوات البرية في معارك مع مسلحين متمركزين في المدينة، ووجهت ضربات بطائرات مسيرة ضد أهداف بينما حلقت الطائرات المقاتلة في سماء المنطقة، بحسب الجيش.

ورصدت قوات من وحدة الكوماندوز “ماغلان” مجموعة تضم أكثر من 10 مقاتلين من حماس في موقع لإطلاق الصواريخ داخل خانيونس ووجهت غارة مسيرة ضدهم، في حين رصد لواء المظليين مقاتلا من حماس في أحد المباني ووجه غارة جوية ضده. وأضاف الجيش أنه بعد تم بعد فترة قصيرة رصد عنصر آخر في المبنى، وأن القوات قتلته.

بالإضافة إلى ذلك، حددت قوات من لواء المظليين الاحتياطي 55 عنصرا من حماس وهو يخرج من مبنى بينما “كان يجمع معلومات استخباراتية عن القوة”، كما قال الجيش، وأكد أن مروحية هجومية ضربت الناشط بعد فترة قصيرة.

وعثرت القوات العاملة في غزة على كميات واسعة من الأسلحة التابعة لحماس خلال الليل.

في وسط غزة، قال الجيش إن جنود احتياط من اللوا 179 المدرع عثروا على فتحة نفق، وعثروا فيها على أسلحة، وفي منطقة المغازي بوسط القطاع، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات “غولاني” وجّهت غارة جوية على مستودع أسلحة لحماس، حيث خزنت الحركة صواريخ بعيد المدى.

في غضون ذلك، عثرت قوات من لواء “كفير” على مركبة استخدمها مقاتلو حماس والتي احتوت على أسلحة أيضا.

في خضم القتال في وسط وجنوب غزة، أفادت وزارة الصحة في غزة مقتل 73 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية وفي غارات جوية في الساعات الـ 24 الأخيرة، وأصيب 99 آخرين.

ويشمل الرقم ثمانية أشخاص قُتلوا في غارة كما يبدو بالقرب من دير البلح في وسط غزة، بحسب وزارة الصحة، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يعلق بعد على الغارة.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرها الجيش الإسرائيلي في 8 يناير، 2024، تظهر قوات من اللواء السابع المدرع تعمل داخل مدرسة في خان يونس بعد اكتشاف فتحة نفق قريبة. (Israel Defense Forces)

منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس – التي اندلعت عندما اقتحم آلاف المسلحين إسرائيل في صباح السابع من أكتوبر، وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا نحو 240 آخرين كرهائن – قُتل 22,835 فلسطينيا في غزة، حسبما وزارة الصحة في القطاع.

ولا يمكن تأكيد هذه الأرقام بشكل مستقل، وهي تشمل المدنيين والمقاتلين وأولئك الذين قُتلوا بمئات الصواريخ الطائشة التي أطلقتها الفصائل المسلحة وسقطت في القطاع. بحسب تقديرات إسرائيلية فلقد قُتل 8500 مسلح منذ بدء العملية البرية في غزة في أواخر أكتوبر.

في حين يدعي الجيش الإسرائيلي أنه حقق سيطرة شبه كاملة على شمال غزة، إلا أن الوضع مختلف في وسط وجنوب القطاع، حيث يُعتقد أن قادة حماس على الأرض يختبئون.

يوم الأحد، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن قيامها بإجلاء أكثر من 600 مريض من مستشفى الأقصى في دير البلح في أعقاب “تقارير مقلقة عن تصاعد الأعمال العدائية”.

فلسطينيون يفرون من الهجوم البري للجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة، متجهين جنوبا عبر دير البلح، الجمعة، 5 يناير، 2024. (AP Photo/Adel Hana)

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق من اليوم إنها قامت بإجلاء عامليها من المستشفى ذاته بعد أن اخترقت رصاصة جدارا في وحدة العناية المكثفة.

ونشر انسحاب منظمات الاغاثة من المستشفى حالة من الذعر في صفوف الأشخاص الذين لجأوا إليه مما دفع الكثيرين منهم إلى الجزء الجنوبي من القطاع المحاصر. وقال عمر الدرعاوي، وهو عامل في المستشفى، إن المستشفى تعرض للقصف عدة مرات في الأيام الأخيرة وأن المرضى يتركزون في طابق واحد حتى يتمكن من تبقى من الأطباء من تقديم الرعاية لهم بسهولة أكبر.

بالإضافة إلى إجلاء المستشفى في وسط غزة، قالت منظمة الصحة العالمية يوم الإثنين إنها أجبرت على إلغاء مهمة لإرسال معدات طبية إلى شمال غزة بعد الفشل في الحصول على ضمانات أمنية.

وقالت المنظمة في بيان على منصة “إكس”، تويتر سابقا، إن هذه هي المرة الرابعة التي تضطر فيها إلى إلغاء مهمة مخططة لجلب الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها إلى مستشفى العودة ومخزن الأدوية المركزي في شمال غزة منذ 26 ديسمبر.

وجاء في البيان “لقد مر حتى الآن 12 يوما منذ آخر مرة تمكنا فيها من الوصول إلى شمال غزة. إن القصف العنيف، والقيود على الحركة، والاتصالات المتقطعة تجعل من شبه المستحيل توصيل الامدادات الطبية بشكل منتظم وآمن إلى جميع أنحاء غزة، لا سيما في الشمال”.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن عملية التسليم، التي كانت مقررة ليوم الأحد، كانت مصممة لدعم خمس مستشفيات في الجزء الشمالي من القطاع الذي تم إخلاؤه إلى حد كبير في المراحل الاولى من الحرب.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 85% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قد نزحوا بسبب الحرب.

وقال نبيل فتحي (51 عاما)، وهو من سكان غزة: “أستيقظ معتقدا أن هذا كابوس عابر، لكنه حقيقة. لقد تم تدمير منزلنا ومنزل ابني واستشهد 20 شخصا من عائلتنا. لا أعرف إلى أين سنذهب حتى لو بقيت على قيد الحياة”.

اقرأ المزيد عن