إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

الجيش الإسرائيلي: القوات في رفح هدمت منشأة تدريب لحماس وداهمت مكاتب قياديين كبار

غارات تستهدف بنى تحتية عسكري في أرجاء القطاع، وأنباء عن رؤية دبابات إسرائيلية بالقرب من "المنطقة الانسانية"؛ سلاح الجو الإسرائيلي يؤكد استهداف مقاتلين من حماس والجهاد الإسلامي في موقع استخدمته الأونروا سابقا

قوات من اللواء 401 مدرع تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تم نشرها في 23 يونيو، 2024. (IDF)
قوات من اللواء 401 مدرع تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تم نشرها في 23 يونيو، 2024. (IDF)

قال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن القوات داهمت وهدمت مجمع تدريب تابع لحركة حماس في حي تل السلطان في رفح بجنوب غزة، في حين ورد أن الدبابات الإسرائيلية اقتربت من “المنطقة الإنسانية” القريبة في المواصي، وسط مؤشرات على أن القدس تسعى إلى الترتيبات اللازمة لحكم القطاع بعد الحرب.

تم الاستيلاء على ما يُسمى بموقع أبو سعيد، التابع لكتيبة تل السلطان في حماس، من قبل اللواء 401 مدرع. وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات في القاعدة عثرت على مكتب قائد كتيبة تل السلطان، محمود حمدان، بالإضافة إلى مستودع أسلحة والعديد من فتحات الأنفاق، والتي قال الجيش إنه سيحقق فيها.

وفي مكان آخر من الموقع، قال الجيش الإسرائيلي إنه داهم مكتب ياسر نطط، قيادي في حماس المسؤول عن إطلاق الصواريخ من لواء رفح على إسرائيل والقوات في غزة. وأضاف الجيش أن جنودا من اللواء 401 شنوا أيضا هجوما على موقع تدريب منفصل في المنطقة، حيث تم العثور على أسلحة ومزيد من الأنفاق ومواد استخباراتية.

وجاءت الغارات في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أنه نفذ عشرات الغارات الجوية على بنى تحتية عسكرية في قطاع غزة خلال اليوم الماضي. مع ذلك، لم يقدم الجيش تحديثا بشأن الغارة يوم السبت على مدينة غزة والتي ورد أنها استهدفت المسؤول الكبير في حماس رعد سعد.

يوم الأحد أيضا، قال الجيش إن سلاح الجو الإسرائيلي قصف موقعا تجمع فيه مقاتلون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والذي كان في السابق جزءا من مقر الأونروا في مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أجرى استطلاعا جويا قبل الغارة التي نفذتها طائرات مقاتلة، واستخدم “ذخيرة دقيقة” ومعلومات استخباراتية مختلفة، لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين.

وجاء في بيان للجيش “هذا مثال آخر على استغلال حماس الممنهج للبنية التحتية المدنية وللسكان المدنيين كدروع بشرية لأنشطتها الإرهابية”.

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، قُتل خمسة أشخاص على الأقل في الغارة.

بحسب وزارة الصحة في القطاع، قُتل أكثر من 37 ألف فلسطيني في غزة منذ أن اقتحمت الحركة جنوب إسرائيل، وقتلت حوالي 1200 شخص واختطفت 251 آخرين، مما أدى إلى اندلاع حرب غزة. أرقام الوزارة التي تقودها حماس، والتي لا يمكن التحقق منها، لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، الذين يقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل حوالي 15 ألفا منهم في القطاع، إلى جانب 1000 مسلح يقول الجيش إنه قتلهم في إسرائيل في 7 أكتوبر.

وسط الغارات الجوية يوم الأحد، واصلت القوات البرية عملياتها في محور نتساريم بوسط غزة ورفح في الجنوب.

وبرزت المناورات العسكرية في رفح كنقطة شائكة في علاقات إسرائيل مع حليفتها الرئيسية، الولايات المتحدة. قام الرئيس جو بايدن في أوائل شهر مايو بتعليق ارسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف من أن يتم استخدامها ضد عدد كبير من المدنيين الذين لجأوا إلى المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع.

وتصر إسرائيل على أن الهجوم على رفح ضروري لتفكيك أربع كتائب متبقية لحماس. وفي الاسبوع الماضي قال الجيش انه فكك نحو نصف القوة المقاتلة لحماس في رفح وقتل ما لا يقل عن 550 مسلحا في المنطقة.

ولجأ أكثر من مليون فلسطيني إلى رفح بعد نزوحهم من شمال القطاع ووسطه منذ بدء الحرب. بناء على أوامر الجيش الإسرائيلي، تم إجلاء الغالبية العظمى من سكان المدينة خلال الشهرين الماضيين إلى منطقة المواصي الإنسانية المخصصة، شمال غرب رفح.

يوم الأحد، أفادت وكالة “رويترز” إن محليين قالوا إن دبابات إسرائيلية تقدمت إلى أطراف مخيم النازحين.

وانتشرت صور دبابتين إسرائيليتين متمركزتين على قمة تل يطل على المنطقة الساحلية على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لم يتسن التحقق من صحتها بشكل مستقل. وبحسب رويترز، قال السكان إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في عمق غرب وشمال رفح في الأيام الأخيرة.

غالانت يغادر إلى واشنطن وسط التوترات الأمريكية الإسرائيلية

يوم الأحد، أشار وزير الدفاع يوآف غالانت إلى أن إسرائيل تستعد للمرحلة الثالثة والأخيرة من الحرب، والتي وصفها في أكتوبر بأنها “إنشاء نظام أمني جديد في قطاع غزة [و] إزالة مسؤولية إسرائيل عن الحياة اليومية في قطاع غزة”.

وقال غالانت يوم الأحد قبل صعوده الطائرة متوجها إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، ومدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، والمبعوث الخاص عاموس هوكستين، إن “الانتقال إلى “المرحلة الثالثة” في غزة له أهمية كبيرة”.

وقال “سأناقش هذا الانتقال مع المسؤولين الأمريكيين، وسأتطرق إلى الكيفية التي قد يتيح بها حدوث أمور إضافية، وأنا أعلم أننا سنحقق تعاونا وثيقا مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية أيضا”.

أنقاض بالقرب من مقر الأونروا في أعقاب غارة جوية إسرائيلية مزعومة على الموقع في مدينة غزة، 23 يونيو، 2024. (Omar al-Qattaa / AFP)

في خطاب له في شهر مايو، كشف غالانت للعلن عن خلافه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الترتيبات الخاصة بغزة بمجرد انتهاء الحرب. وبينما يرفض نتنياهو أي دور للسلطة الفلسطينية في حكومة ما بعد الحرب في القطاع، قال غالانت إنه لا يوجد لإسرائيل أي بديل آخر.

في غضون ذلك، أشار الجيش خلال الأسبوع الماضي إلى أنه يعتبر هدف نتنياهو المعلن المتمثل في هزيمة حماس بشكل كامل أمرا بعيد المنال، مما أثار توبيخا من رئيس الوزراء.

وتأتي رحلة وزير الدفاع في الوقت الذي أعرب فيه مسؤولون في البيت الأبيض عن غضبهم من ادعاءات نتنياهو في مقطع فيديو يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تقوم بتعليق شحنات أسلحة إلى إسرائيل، وهو ما تنفيه إدارة بايدن. وكرر نتنياهو هذه المزاعم خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة يوم الأحد.

وزير الدفاع يوآف غالانت يدلي بتصريح قبل توجهه إلى واشنطن، 23 يونيو، 2024. (Defense Ministry)

وقال غالانت أيضا إنه سيناقش مع نظرائه الأمريكيين تصعيد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث يحتدم القتال منذ أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني. وترى إسرائيل وحلفاؤها أن احتمال نشوب حرب شاملة مع المنظمة الشيعية المدعومة من إيران أصبح مرجحا بشكل متزايد.

ولقد أكد البيت الأبيض لإسرائيل الدعم الأمريكي الكامل في حال نشوب حرب كهذه، حسبما أفادت تقارير.

نقلت صحيفة “هآرتس” يوم الأحد عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تعتقد أن الحرب المحتملة مع حزب الله تدفع قائد حماس في غزة يحيى السنوار إلى المماطلة في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وقطر ومصر، لتأمين هدنة واتفاق إطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل والحركة الفلسطينية.

وقال المصدر، بحسب صحيفة هآرتس، “حماس لا تريد التوصل إلى اتفاق الآن”، مضيفا “إنها لا تريد إطلاق سراح الرهائن، بل تريد كسب الوقت. يحيى السنوار… يريد أن تندلع الحرب على الحدود الشمالية وبالتالي لن يتحرك نحو وقف لإطلاق النار”.

ويُعتقد أن 116 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربعة مختطفين قبل ذلك. وأنقذت القوات سبعة من المختطفين أحياء، كما تم انتشال جثث 19 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش مقتل 41 من أولئك الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد إلى معلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا مواطنيّن إسرائيلييّن دخلا القطاع في عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى جثتي جنديين إسرائيليين قُتلا في عام 2014.

اقرأ المزيد عن