إسرائيل في حالة حرب - اليوم 191

بحث

الجيش الإسرائيلي: القوات الخاصة تقوم بتفتيش مستشفى ناصر في خان يونس وتعتقل أكثر من 100 مشتبه به

الجيش ينفي ادعاءات حماس بأن القوات استهدفت مولدات كهربائية في مستشفى ناصر، ويقول إن الجنود عملوا على إصلاح الآلة المعطلة، وقاموا استبدالها؛ إطلاق صواريخ على أشكلون

جنود إسرائيليون في قطاع غزة في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي، 17 فبراير، 2024. (IDF Spokesperson)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي، 17 فبراير، 2024. (IDF Spokesperson)

قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن جنودا من القوات الخاصة اعتقلوا أكثر من 100 مشتبه به في مستشفى ناصر في خان يونس بينما واصلوا عمليات التفتيش في المركز الطبي.

وقال الجيش إن قوات من وحدتي “ماجلان” و”إيغوز” قتلوا أيضا عددا من عناصر حماس على أطراف المستشفى.

ودخلت قوات الجيش المبنى يوم الخميس بعد أن طوقت المستشفى لمدة أسبوع، بدعوى أن لديها معلومات باحتجاز رهائن هناك وأن بعض جثث الرهائن القتلى قد تكون لا تزال موجودة في الموقع. في الشهر الماضي قالت رهينة مفرج عنها لوكالة “أسوشيتد برس” إنها وأكثر من 12 رهينة آخرين كانوا محتجزين داخل المستشفى.

وعثر الجنود على قذائف هاون وقنابل يدوية وأسلحة أخرى تابعة لحماس داخل المنشأة الطبية، بالإضافة إلى أدوية وُضعت عليها أسماء الرهائن.

ونفى الجيش يوم الجمعة مزاعم بأن القوات استهدفت مولدات كهربائية في المستشفى. وزعمت حماس أن العديد من المرضى توفوا بسبب نقص في الأكسجين بعد انقطاع التيار الكهربائي وتوقف المولدات في أعقاب عملية للجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي: “ورد صباح اليوم بلاغ بشأن انقطاع عمل المولدات الكهربائية، مما أدى إلى تعطل الأنظمة الكهربائية داخل المستشفى. وخلافا للادعاء، لم تستهدف قوات جيش الدفاع المولدات. وصدرت تعليمات للقوات بضمان استمرار عمل المستشفى”.

جندي إسرائيلي يتحدث إلى طبيب في مستشفى ناصر في خان يونس، 16 فبراير، 2024. (IDF)

وأضاف أنه “على الرغم من عطل المولد في المستشفى، استمرت جميع الأنظمة الحيوية في العمل طوال اليوم بناء على نظام تزويد الطاقة اللامنقطعة (UPS) الموجود في المستشفى”.

وقال الجيش أنه بعد تلقي تقارير عن عطل في المولد في المستشفى، عملت القوات على إصلاحه، في حين قامت وحدة الكوماندوز “شايطت 13” التابعة لسلاح االبحرية بإحضار مولد بديل.

“تم تنفيذ هذه الإجراءات بالتنسيق الوثيق بين الجيش الإسرائيلي وإدارة المستشفى من خلال ضباط إدارة التنسيق والارتباط في غزة”.

كما قال الجيش إنه جلب أيضا الغذاء والماء إلى مستشفى ناصر، وقام بالتنسيق مع منظمات الإغاثة الدولية لتزويد المركز الطبي بالوقود.

أسلحة عثر عليها جنود إسرائيليون أثناء تفتيش مستشفى ناصر في خان يونس، 16 فبراير، 2024. (Israel Defense Forces)

في هذه الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي حملته في أنحاء مختلفة من قطاع غزة بغارات جوية واسعة النطاق ومعارك بين القوات والمسلحين.

مع استمرار القتال في خان يونس، قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن القوات بقيادة اللواء المدرع السابع داهمت عدة مجمعات، وعثرت على أسلحة بما في ذلك عبوات ناسفة وقنابل يدوية وبنادق كلاشينكوف.

كما استدعت القوات في المنطقة عدة غارات جوية على قوات تابعة لحماس، بما في ذلك ضد ثلاثة مسلحين حاولوا إطلاق صواريخ.

بالإضافة إلى ذلك، قتلت قوات المظليين أعضاء خلية في قتال من مسافة قريبة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

كما قال الجيش إن اشتباكات وقعت في وسط غزة حيث قتل جنود من لواء “ناحل” عددا من المسلحين.

في غضون ذلك، سُمع دوي صفارات الإنذار في منطقة أشكلون صباح السبت، حيث أعلنت البلدية أنه تم اعتراض صاروخ كما يبدو فوق المدينة.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

اندلعت الحرب في السابع من أكتوبر، عندما نفذت حماس هجوما كبيرا على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 253 كرهائن.

ردا على الهجوم، شنت إسرائيل حربا تهدف إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن والإطاحة بحماس من السلطة في غزة. وقالت وزارة الصحة في القطاع يوم السبت إن 28,858 فلسطينيا قُتلوا في القطاع منذ بدء الحرب، وأن 68,667 آخرين أصيبوا.

ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل وهي لا تميز بين أعضاء حماس والمدنيين. كما تشمل هذه الأرقام الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء فشل في إطلاق صواريخ من قبل الجماعات المسلحة. ويقول الجيش إنه قتل 11 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

فلسطينيون يصطفون للحصول على وجبة مجانية في رفح، قطاع غزة، 16 فبراير، 2024. (AP Photo/Fatima Shbair)

تسببت الحرب بأزمة انسانية في قطاع غزة، ودفعت معظم سكان القطاع إلى النزوح وعرضتهم لخطر المجاعة.

وقال مسؤولو إغاثة أمميون يوم الجمعة إن الفلسطينيين في مدينة رفح بجنوب غزة يتحركون بحسب تقارير خارج تلك المنطقة باتجاه مناطق في محيط دير البلح مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة.

ولقد تكدس ما يُقدر عددهم بـ 1.4 مليون فلسطيني، أكثر من نصف سكان القطاع، في رفح، معظمهم نزحوا فرارا من القتال في أماكن أخرى في غزة. ويعيش مئات الآلاف في مخيمات مترامية الأطراف.

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التحركات المبلغ عنها باتجاه دير البلح، التي تبعد حوالي 16 كيلومترا شمال رفح. كما وصف نقص الغذاء في رفح وأماكن أخرى – وخاصة في شمال غزة، التي كانت الهدف الأول للعملية العسكرية الإسرائيلية، حيث تم تدمير مناطق واسعة بالكامل.

وقال دوجاريك: “في رفح، أصبحت الظروف الانسانية قاسية بشكل متزايد، مع تقارير متواصلة عن قيام الناس بإيقاف شاحنات المساعدات لأخذ الغذاء”، مضيفا أن “الشرائح الضعيفة من السكان التي تشمل الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة معرضون بشكل خاص لخطر سوء التغذية”.

ولقد بدأت مصر، التي تخشى من احتمال أن تدفع الأزمة الفلسطينيين إلى التماس اللجوء في البلاد عبر الحدود الجنوبية لغزة، ببناء جدار لمنع حدوث ذلك، كما أظهرت صور أقمار اصطناعية حللتها وكالة “أسوشيتد برس”.

في حين أن مصر لم تقر علنا ببناء الجدار، إلا أن القاهرة كانت حذرت إسرائيل من إجبار الفلسطينيين الذين يحتمون حاليا في مدينة رفح جنوب غزة على عبور الحدود.

تظهر صورة الأقمار الصناعية هذه التي التقطتها ونشرتها شركة ماكسار تكنولوجيز في 15 فبراير 2024، آليات تبني جدارًا على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة في رفح، مصر. (Photo by Handout / Satellite image ©2024 Maxar Technologies / AFP)

ولم يرد مسؤولون مصريون على طلبات للحصول على تعليق يوم الجمعة من أسوشيتد برس. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، التي التقطتها شاركة “مكسار تكنولوجيز”، أعمال بناء جارية على الجدار، الذي يقع على طول طريق الشيخ زويد-رفح على بعد حوالي 3.5 كيلومتر غرب الحدود مع غزة.

وتُظهر الصور رافعات وشاحنات وما يبدو أنها حواجز خرسانية سابقة الصب تم وضعها على طول الطريق.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن