إسرائيل في حالة حرب - اليوم 54

بحث

الجيش الإسرائيلي: الطائرة المسيرة التي سقطت في طابا انطلقت من “منطقة البحر الأحمر”

إصابة 6 أشخاص في الانفجار الذي وقع في طابا؛ تقارير عن سقوط قذيفة أخرى في مدينة نويبع سياحية بسيناء؛ الهجوم يأتي بعد أسبوع من محاولة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إطلاق صواريخ على إسرائيل من البحر الأحمر

جندي مصري يقف حارسا عند معبر طابا بين مصر وإسرائيل في 26 أكتوبر، 2011. (Mahmud Khaled/ AFP)
جندي مصري يقف حارسا عند معبر طابا بين مصر وإسرائيل في 26 أكتوبر، 2011. (Mahmud Khaled/ AFP)

قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري يوم الجمعة إن الطائرة المسيرة التي سقطت في مدينة طابا المصرية على البحر الأحمر في الساعات الأولى من الصباح انطلقت من “منطقة البحر الأحمر”، في إشارة واضحة إلى المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتقع طابا على الحدود مع إسرائيل وتبعد حوالي 10 كيلومترات عن مدينة إيلات الجنوبية.

ونقلت قناة “العربية” عن متحدث عسكري مصري قوله إن الضربة نجمت عن طائرة مسيرة.

وقال هغاري: “تم رصد تهديد جوي في منطقة البحر الأحمر خلال الساعات القليلة الماضية. انطلقت طائرات مقاتلة لمواجهة التهديد والمسألة قيد التحقيق”.

وأضاف: “بحسب فهمنا، فإن الحادثة في مصر تنبع من هذا التهديد. ستعمل إسرائيل مع مصر والولايات المتحدة على تشديد الدفاع ضد التهديدات القادمة من منطقة البحر الأحمر”.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، أصيب ستة أشخاص في الحادث الذي وقع في طابا.

وقالت قناة “القاهرة” الإخبارية، التي لها علاقات وثيقة مع جهاز المخابرات المصري، إن الحادثة وقعت في منشأة طبية توقفت فيها سيارات إسعاف ومبنى إدارة مستشفى.

وقالت وزارة الصحة المصرية إن جميع الأشخاص الستة أصيبوا بجروح طفيفة ويتلقون العلاج في المستشفى.

ونقلت قناة القاهرة عن مصدر أمني لم تذكر اسمه قوله إن مصر تحتفظ بحق الرد على الهجوم.

وأضاف المصدر أنه بمجرد تحديد مصدر إطلاق الطائرة المسيرة، تصبح جميع الخيارات متاحة.

في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية مصرية لوكالة “رويترز” للأنباء أن قذيفة سقطت في مدينة نويبع على ضفاف البحر الأحمر.

ولم يتضح ما إذا كان الانفجار نجم عن اعتراض القذيفة أم لا. وقالت المصادر إن السلطات لا تزال تجمع المزيد من المعلومات حول الحادث.

جنود حوثيون يقفون على حاملة صواريخ خلال عرض عسكري في 21 سبتمبر 2023. (Mohammed Huwais / AFP)

وفي الأسبوع الماضي، أعلن البنتاغون أن سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية اعترضت ثلاثة صواريخ كانت متجهة شمالا أطلقها المتمردون الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن، وأن الصواريخ قد تكون وُجهت نحو إسرائيل.

وقال مسؤولون أمريكيون إن المدمرة الأمريكية “يو إس إس كارني” كانت في البحر الأحمر واعترضت الصواريخ الثلاثة.

وقال مسؤولون إسرائيليون لم تذكر أسماؤهم لوسائل إعلام عبرية إن الصواريخ أطلقت باتجاه إسرائيل.

بالإضافة إلى تهديد الحوثيين، حذر زعيم حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس، وهو عضو في الكابينت الحربي، من أن النشاط البحري الإيراني في البحر الأحمر هو “الأهم” منذ عقد من الزمن.

وأضاف “إيران توسع أنشطتها في المجال البحري. خلال العام الماضي، استولت إيران على ناقلات نفط دولية وهاجمت السفن. اليوم، يمكننا أن نؤكد أن إيران تتمركز بشكل منهجي في البحر الأحمر، مع قيام سفن حربية بدوريات في المنطقة الجنوبية”.

وقال هغاري الأسبوع الماضي إن الجيش الإسرائيلي مستعد للحماية من الهجمات المحتملة من قبل الحوثيين المدعومين من إيران.

زعيم حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس يتحدث في تجمع لأنصار الحزب في المجلس الإقليمي دروم هشارون، 5 سبتمبر، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وتحدث هغاري بعد وقت قصير من الهجوم، مشيرا إلى العلاقة الوثيقة التي تربط الجيش الإسرائيلي بالقيادة المركزية الأمريكية، مضيفا: “هذا يظهر القدرات الدفاعية للولايات المتحدة، وقدرتها على بناء صورة للمنطقة”.

“تمتلك إسرائيل بعضا من أفضل الدفاعات الجوية في العالم، وهي مستعدة لمواجهة تهديدات مثل هذه”.

وأعرب المتمردون الحوثيون عن دعمهم للفلسطينيين وهددوا إسرائيل في خضم الحرب بين إسرائيل وحماس. شعار الجماعة المدعومة من إيران هو “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”.

وقد حذرت إيران مرارا من أن إسرائيل قد تواجه تهديدات أوسع نطاقا إذا لم توقف حربها ضد حماس في غزة، والتي بدأتها بعد الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل، والذي قُتل فيه 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين.

اتهمت إسرائيل إيران مرارا بأنها قوة رئيسية وراء هجوم حماس المنسق على إسرائيل، والذي نجحت فيه الحركة في تعطيل السياج الحدودي عالي التقنية في غزة مع تدفق المسلحين عبر الحدود لتنفيذ هجوم كبير على التجمعات السكنية المجاورة، بما في ذلك اختطاف ما لا يقل عن 230 شخصا واحتجازهم كرهائن.

وتقول إسرائيل إن حربها ضد حماس تهدف إلى تدمير البنية التحتية للحركة المدعومة من إيران، وتعهدت بتفكيك المنظمة بعد هجوم 7 أكتوبر، مع تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين في غزة.

وسط مخاوف من أن الحرب يمكن أن تتوسع بمشاركة إيران ووكلائها، بما في ذلك منظمة حزب الله اللبنانية، هددت طهران مرارا وتكرارا إسرائيل بأن المنطقة قد تخرج عن نطاق السيطرة إذا استمرت الحرب في غزة.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه حذر “الولايات المتحدة ووكيلها [إسرائيل]… من أنهما إذا لم يوقفا فورا الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، فإن كل شيء ممكن في أي لحظة وأن المنطقة ستخرج عن نطاق السيطرة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن