الجيش: إطلاق النار على فلسطيني ألقى زجاجات حارقة في الضفة الغربية واعتقال شخصين آخرين
بحث

الجيش: إطلاق النار على فلسطيني ألقى زجاجات حارقة في الضفة الغربية واعتقال شخصين آخرين

الجيش يقول إن المشتبه بهم كانوا يستهدفون مركبة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة ميفو دوتان؛ تم إحباط الهجوم

اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرة في قرية بيت دجن بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، 23 يوليو، 2021 (Nasser Ishtayeh / Flash90)
اشتباكات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرة في قرية بيت دجن بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، 23 يوليو، 2021 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

اعلن الجيش الاسرائيلي مقتل فلسطيني كان يلقى قنابل حارقة وحجارة على سيارة اسرائيلية في الضفة الغربية يوم السبت.

وتم اعتقال شخصين آخرين بعد مطارة، وفقا للجيش.

وقال الجيش إن الفلسطينيين الثلاثة ألقوا زجاجات حارقة وحجارة على مركبة إسرائيلية بالقرب من مستوطنة ميفو دوتان. تحرك الجنود لاعتقالهم وإحباط هجوم محتمل، وفتحوا النار اتجاههم وأصابوا أحدهم. حالته لم تُعرف على الفور.

وقال الجيش أنه اعتقال الاثنين الآخرين بعد وقت قصير.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات إسرائيلية.

يأتي الحادث بعد مقتل فتى فلسطيني برصاص حي خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من مسقط رأسه في النبي صالح، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مساء الجمعة.

وبحسب السلطة الفلسطينية، أصيب محمد منير التميمي (17 عاما) ، برصاصة في بطنه خلال اشتباكات مع جنود إسرائيليين ظهر يوم الجمعة. تم نقله إلى مستشفى بالقرب من سلفيت في حالة حرجة، حيث توفي في وقت لاحق من تلك الليلة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه سيحقق في الحادث، الذي قال إنه وقع أثناء قيام عشرات الفلسطينيين بإلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين خلال احتجاجات عنيفة بالقرب من البلدة.

وقال الجيش أنه “خلال أعمال الشغب، ألقى فلسطيني مشتبه به الحجارة بطريقة هددت أحد الجنود على نحو قاتل. شرع الجندي في إجراءات اعتقال تضمنت إطلاق النار على المشتبه به”.

وشهد يوم الجمعة اندلاع اشتباكات في نقاط احتكاك مختلفة في أنحاء الضفة الغربية. في بيتا، وهي بلدة فلسطينية بالقرب من نابلس، تجمع مئات الفلسطينيين للتظاهر ضد الوجود الإسرائيلي على قمة تلة قريبة معروفة باللغة العربية باسم جبل صبيح، والتي تضم بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية الخالية من السكان.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، اشتبك مئات الفلسطينيين مع جنود إسرائيليين، وقاموا بإلقاء الحجارة. وأصيب جنديان إسرائيليان بجروح طفيفة، بحسب الجيش.

وقال متحدث باسم الجيش إن “القوات العاملة في مكان الحادث استخدمت وسائل تفريق أعمال الشغب ورصاص من طراز روجر”. هذه الأخيرة هي شكل من أشكال الذخيرة الحية التي يمكن أن تكون قاتلة رغم أن تأثيرها أقل حدة من الرصاص العادي.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن 21 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص الحي الإسرائيلي، وأصيب 68 آخرون بالأعيرة المطاطية. وأصيب نحو 195 شخصا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.

وبدأت الاحتجاجات قبل أسابيع عندما أعاد مستوطنون قوميون متطرفون تأسيس إيفياتار في جبل صبيح. وتدفق مئات المستوطنين على المنطقة، ونظموا أحداث بشكل منتظم في محاولة لدفع الدولة لإضفاء الشرعية على الاستيلاء على الأرض.

ويقول فلسطينيون إن الأرض مملوكة ملكية خاصة لسكان بيتا. لم تحدد السلطات الإسرائيلية بعد ما إذا كان الأمر كذلك.

متظاهر فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة خلال مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية في بلدة بيتا، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 2 يوليو 2021، وسط مظاهرات مستمرة في البلدة الفلسطينية احتجاجا على بؤرة إفياتار الاستيطانية التي أقيمت حديثا.( JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

في كل يوم جمعة منذ بداية من شهر يونيو، يسير المتظاهرون الفلسطينيون نحو البؤرة الاستيطانية، ويقومون برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة وإشعال النيران في الإطارات. يرد الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص المطاطي وأحيانا بالنيران الحية. وقُتل اربعة فلسطينيين بنيران اسرائيلية في الاشتباكات.

بعد حلول الظلام ، تقوم “وحدات الإرباك الليلي” الفلسطينية باستخدام أشعة الليزر وترديد الشعارات وحرق الإطارات في محاولة لإثارة غضب سكان التلة الجدد. تم استعارة هذا التكتيك من استراتيجية مماثلة تستخدمها الجماعات المتمركزة في غزة على طول السياج الحدودي مع إسرائيل.

في محاولة لتخفيف التوترات في المنطقة، توصلت الحكومة الإسرائيلية إلى اتفاق مع المستوطنين لإخلاء البؤرة الاستيطانية. في المقابل، ستبقى المباني المؤقتة التي أقاموها قائمة، وسيحول الجيش الإسرائيلي المنطقة إلى قاعدة مؤقتة وخلال الأشهر العديدة المقبلة، ستقوم وزارة الدفاع بمسح الأرض لتحديد وضعها ومعرفة ما إذا كان يمكن تحويلها بشكل قانوني إلى مستوطنة رسميا.

غير أن سكان بيتا الفلسطينيين لم يقبلوا بهذه التسوية، وتعهدوا بمواصلة الاحتجاج حتى انتهاء الوجود الإسرائيلي في جبل صبيح.

وقال موسى حمايل، نائب رئيس بلدية بيتا: “هذا الترتيب تم دون وجود أي ممثل عن مالكي الأرض في بيتا. فقط الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه. طالما لم يكن هناك وصول إلى الأرض، فسيستمر رد الفعل الطبيعي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال