إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

الجيش الإسرائيلي: إحدى الرهائن توفيت في مستشفى الشفاء؛ مقطع فيديو يظهر قيام حماس بنقل رهينتين إلى المستشفى في 7 أكتوبر

الجيش يقول إن الحركة نقلت نوعا مرتسيانو إلى المستشفى في غزة بعد أن أصيبت في غارة للجيش الإسرائيلي وقتلتها هناك؛ ويكشف عن لقطات طال انتظارها لأنفاق حماس تحت المجمع

مقاتلو حماس يحضرون رهينة إلى مستشفى الشفاء، كما يظهر في لقطات كاميرات المراقبة في 7 أكتوبر، 2023. (IDF)
مقاتلو حماس يحضرون رهينة إلى مستشفى الشفاء، كما يظهر في لقطات كاميرات المراقبة في 7 أكتوبر، 2023. (IDF)

نشر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد لقطات من كاميرا مراقبة من مستشفى الشفاء تظهر مسلحين من حماس يقومون بإحضار مواطن نيبالي وتايلندي تم اختطافهما من إسرائيل في 7 أكتوبر إلى المركز الطبي في مدينة غزة، واتهم المنظمة الفلسطينية بقتل جندية إسرائيلية مخطوفة هناك.

كما شارك لقطات جديدة لشبكة الأنفاق والمخابئ تحت الأرض التي يقول إنها مدفونة تحت المستشفى، بينما تواصل القوات الإسرائيلية عملها داخل المنشأة وفي محيطها. ويقول الجيش إن حماس تستخدم مستشفى الشفاء ومستشفيات أخرى كحماية لـ”نشاطها الإرهابي”، وخص مستشفى الشفاء على وجه التحديد كمركز عمليات رئيسي تحت الأرض للحركة.

وكان المسؤولين الإسرائيليون عازمين على تقديم الأدلة للعالم حول إساءة استخدام حماس لمستشفى الشفاء، لدعم تأكيداتهم بأن المنظمة تستخدم المدنيين والبنية التحتية المدنية لحماية نفسها، وبالتالي حشد الدعم للهجوم الإسرائيلي المستمر.

الرهائن الثلاثة الذين ظهروا في الإحاطة الإعلامية للجيش الإسرائيلي يوم الأحد كانوا من بين أكثر من 240 شخصا تم أسرهم في هجوم الحركة الفلسطينية قبل ستة أسابيع، عندما تسلل مسلحون بقيادة حماس عبر حدود غزة تحت غطاء إطلاق سيل من الصواريخ وقتلوا حوالي 1200 شخص – معظمهم من المدنيين – أثناء اجتياحهم للبلدات الجنوبية ومهرجان موسيقي.

وأعلنت إسرائيل الحرب على حماس ردا على ذلك، وشنت حملة جوية وهجوما بريا في وقت لاحق يهدف إلى الإطاحة بالحركة الحاكمة في غزة وتأمين إطلاق سراح الرهائن. وتركزت العملية البرية، التي قُتل فيها 63 جنديا، على شمال غزة، لكن من المتوقع أن تتوسع إلى جنوب القطاع في المراحل المقبلة من الحرب.

خلال الأسبوع الماضي، واصل الجيش عملياته في منطقة الشفاء وحولها، وكشف عما قال إنه دليل على استخدام حماس للموقع في “أنشطة إرهابية”. وقال الجيش إنه يعمل على إجلاء أكبر عدد ممكن من المرضى من المجمع.

وفي اللقطات التي نشرها الجيش الأحد، يظهر أحد الرهينتين مصابا  في ذراعه على ما يبدو ويتم نقله إلى سرير في المستشفى، بينما يتم جر الثاني بالقوة إلى المستشفى على قدميه.

وقال الجيش إن “هذه النتائج تثبت أن منظمة حماس الإرهابية استخدمت مستشفى الشفاء في يوم المذبحة نفسها كبنية تحتية إرهابية”. وأنه أبلغ “السلطات المعنية” بشأن اللقطات.

وأظهرت صور أخرى نشرها الجيش من كاميرات المراقبة في الشفاء، مسلحي حماس داخل المستشفى وخارج غرف الرهائن، بالإضافة إلى مركبات مسروقة للجيش الإسرائيلي تم إحضارها إلى المركز الطبي.

ونشر الجيش أيضا رسما توضيحيا يظهر المواقع القريبة من مجمع الشفاء حيث تم العثور على جثتي الرهينتين يهوديت فايس والعريف نوعا مرتسيانو منذ عدة أيام.

رسم توضيحي للجيش الإسرائيلي يظهر مكان العثور على جثتي الرهينتين الإسرائيليتين يهوديت فايس ونوعا مرتسيانو بالقرب من مجمع مستشفى الشفاء.(IDF)

وفقا للناطق بلسان الجيش دانيئل هغاري، أصيبت مرتسيانو في غارة للجيش الإسرائيلي في 9 نوفمبر، بينما كانت محتجزة في غزة، وتم نقلها في وقت لاحق إلى مستشفى الشفاء، حيث قُتلت هناك.

وقال هغاري يوم السبت خلال مؤتمر صحفي يومي إن “نوعا اختُطفت إلى شقة بالقرب من مستشفى الشفاء. خلال غارات لجيش الدفاع في غزة، قُتل الإرهابي الذي كان يحتجزها”.

وتابع قائلا: “يشير تقرير التشريح المرضي إلى أن نوعا أصيبت جراء الغارة، ولكن ليس بصورة هددت حياتها، وهذا يتعارض مع الأكاذيب التي نشرتها حماس والتي بموجبها قُتلت نوعا في غارات للجيش الإسرائيلي”.

“بحسب معلومات استخباراتية، تم نقل نوعا إلى داخل جدران مستشفى الشفاء، حيث قُتلت على يد أحد إرهابيي حماس”.

من اليسار: يهوديت فايس؛ من اليمين: نوعا مرتسيانو (IDF)

ونشر الجيش الإسرائيلي أيضا مقطع فيديو لقائد اللواء المدرع السابع، العقيد إلعاد تسوري، يعرض فيه الموقع الذي تم العثور فيه على جثة مرتسيانو.

بالإضافة إلى ذلك، نشر الجيش بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) لقطات جديدة تظهر جزءا من شبكة أنفاق حماس تحت منطقة الشفاء. تم التقاط المقاطع من جهازين منفصلين تم إنزالهما في مدخل النفق الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي يوم الخميس في مجمع الشفاء.

ويقول الجيش منذ أسابيع إن هناك شبكة كبيرة من الأنفاق والمخابئ تحت منطقة الشفاء، لكن مشاهد يوم الأحد كانت أول مشاهد واضحة تحت الأرض تكشف عن جزء من تلك البنية التحتية.

وتم العثور على فتحة النفق في أرض المستشفى تحت مظلة، حيث عثرت قوات الجيش الإسرائيلي أيضا على شاحنة صغيرة تابعة لحماس تحتوي على أسلحة، مماثلة لتلك التي استخدمتها الحركة في هجمات 7 أكتوبر.

وأظهرت مقاطع الفيديو الجديدة أن فتحة النفق تحتوي على درج متعرج بعمق حوالي ثلاثة أمتار، ويستمر في النزول لمسافة سبعة أمتار أخرى حتى يصل إلى جزء من شبكة الأنفاق. ويستمر النفق لمسافة خمسة أمتار، قبل أن يتجه يمينا حيث يستمر لمسافة 50 مترا أخرى.

في نهاية النفق، تكشف المشاهد عن باب مضاد للانفجار يضم ما قال الجيش إنه خرم استخدمته حماس لإطلاق النار من خلاله.

وقال الجيش “هذا النوع من الأبواب تستخدمه منظمة حماس الإرهابية لمنع قواتنا من دخول مقر المنظمة وأصولها الموجودة تحت الأرض”.

“تثبت النتائج بما لا يدع مجالا للشك أن المباني في مجمع المستشفى تُستخدم كبنية تحتية لمنظمة حماس الإرهابية، وللنشاط الإرهابي، وهذا دليل آخر على الاستخدام الساخر من قبل منظمة حماس الإرهابية لسكان قطاع غزة كدروع بشرية لأنشطتها الإرهابية القاتلة”.

وقال الجيش الإسرائيلي والشاباك إنها يواصلان العمل في الشفاء للكشف عن شبكة أنفاق حماس في المنطقة.

تظهر هذه الصور المأخوذة من مقطع فيديو للجيش الإسرائيلي نُشر في 19 نوفمبر، 2023، نفقا لحركة حماس تم العثور عليه تحت مستشفى الشفاء بمدينة غزة. (Israel Defense Forces)

إلى جانب مستشفى الشفاء، تتهم إسرائيل حماس باستخدام مستشفيات أخرى في القطاع لـ”أغراض إرهابية”، بما في ذلك مستشفى الرنتيسي في مدينة غزة، حيث أظهر مقطع فيديو نشرته حماس يوم الأحد ثلاثة نشطاء مسلحين وهم يركضون بعد أن رصدوا على ما يبدو قوات إسرائيلية هناك.

ووصفت حماس الثلاثة بأنهم “مقاتلون استشهاديون”، مما قد يشير إلى أنهم كانوا يحملون سترات ناسفة.

وأظهر الفيديو انفجارين، الأول على ما يبدو بعد قذيفة آر بي جي أطلقتها حماس على مبنى المستشفى، في حين لم يكن مصدر الانفجار الثاني واضحا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد عرض في وقت سابق أدلة على العثور على سترات ناسفة تابعة لحماس في قطاع غزة.

يوم الأحد أيضا، قال الشاباك والوحدة 504 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي – المتخصصة في الاستخبارات البشرية – إنهما اعتقلا أكثر من 100 ناشط في قطاع غزة في الأيام الأخيرة، بما في ذلك أعضاء من قوات النخبة التابعة لحماس الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

وجاء في بيان مشترك للشاباك وللجيش الإسرائيلي أن القوات تقوم باستجواب المشتبه بهم في غزة، وقامت بنقل أكثر من 100 ناشط لاستجوابهم في إسرائيل.

وقال البيان إنه تم اعتقال أعضاء في من قوات النخبة، ومجموعة صواريخ، ومجموعة قناصة، وخبراء متفجرات وضباط لوجستيين تابعين لحماس، الذين قدموا خلال استجوابهم معلومات عن مواقع أنفاق الحركة ومخابئ الأسلحة.

وقال الشاباك والجيش إن المعتقلين قدموا أيضا معلومات حول أساليب عمل حماس.

وجاء في بيانهما المشترك إن “المعلومات التي يتم الحصول عليها من التحقيقات مع الإرهابيين تخدم القوات العاملة على الأرض ومن الجو في قطاع غزة وتستخدم [لتزويدها] بمعلومات استخباراتية عالية الجودة وحديثة، مما يساعد على استمرار المناورة البرية وجهود القتال”.

جنود إسرائيليون في قطاع غزة في صورة تم توزيعها في 19 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

في وقت سابق من يوم الأحد، أعلن الجيش أنه كثف غاراته الجوية خلال الليل بينما بدأت القوات البرية بالتوغل بشكل أعمق في شمال غزة.

وفي علامة واضحة على مدى التقدم الإسرائيلي، أظهرت لقطات فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الأعلام الإسرائيلية على طول الشاطئ في القطاع، مع سماع صوت يقول “لقد جاء يوم الاستقلال في وقت مبكر من هذا العام”.

مع قيام الجيش بتأمين سيطرته على مدينة غزة، بدأ بتحذير سكان مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بضرورة الإخلاء، مما يشير إلى أن العملية البرية من المرجح أن تتوسع لتشمل تلك المناطق من القطاع في الأيام والأسابيع القادمة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن هدن إنسانية في شمال قطاع غزة يوم الأحد لتمكين الفلسطينيين من الإخلاء إلى الجنوب.

الأعلام الإسرائيلية مثبتة على جانب طريق في شمال قطاع غزة، 16 نوفمبر، 2023. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وقالت وزارة الصحة في غزة أن 13 ألف شخص قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، من بينهم ما لا يقل عن 5500 طفل و 3500 امرأة. لا يمكن التحقق من الأرقام التي قدمتها الحركة بشكل مستقل، وهي لا تفرق بين المدنيين ومقاتلي حماس، كما أنها لا تميز بين القتلى في الغارات الجوية الإسرائيلية وأولئك الذين قُتلوا نتيجة أخطاء في إطلاق صواريخ فلسطينية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، وقالت إن كمية الوقود التي يتم توفيرها لا تتجاوز نصف الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية. وتقول إسرائيل إن حماس نهبت موارد غزة، بما في ذلك الوقود، وأعربت عن قلقها من استمرار ذلك والسماح للحركة بمواصلة تشغيل صواريخها وشبكة أنفاقها.

وقد قاومت إسرائيل الدعوات لوقف إطلاق النار ما لم يتم إطلاق سراح عدد كبير من الرهائن الذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر، وعددهم حوالي 240 رهينة، بما في ذلك جميع النساء والأطفال. كما كانت هناك مخاوف من أن فترة التهدئة الطويلة في القتال ستسمح لحماس وللفصائل الفلسطينية الأخرى بإعادة تجميع صفوفها والاستعداد للمرحلة التالية من القتال، مما يعيق قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات

اقرأ المزيد عن