إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

الجيش الإسرائيلي أطلق صواريخ على انظمة دفاع راداري في موقع نووي إيراني سري لتوصيل “رسالة”

أفادت تقارير أمريكية إن الصواريخ التي تم إطلاقها من خارج المجال الجوي الإيراني أصابت قاعدة جوية في أصفهان وليس منشأة نطنز النووية المحصنة المجاورة؛ إيران تصر على ان الهجوم تم بمسيّرات صغيرة فقط

صورة فضائية تظهر موقع نطنز النووي الإيراني، في 14 أبريل 2023. (Planet Labs PBC via AP)
صورة فضائية تظهر موقع نطنز النووي الإيراني، في 14 أبريل 2023. (Planet Labs PBC via AP)

ذكرت وسائل إعلام أمريكية الجمعة أن الضربة الإسرائيلية المزعومة في إيران ليلة الخميس والجمعة شملت أكثر من بضعة طائرات مسيّرة صغيرة كما زعمت طهران. وبحسب ما ورد، شملت الغارة ثلاثة صواريخ أطلقتها طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي استهدفت موقع رادار للدفاع الجوي بالقرب من أصفهان كان جزءًا من مجموعة الدفاع عن موقع نطنز النووي السري القريب.

ونقلت التقارير، التي نشرتها قناة ABC لأول مرة، عن مسؤول أمريكي قوله إن الصواريخ أطلقت من خارج المجال الجوي الإيراني.

ووفقا لتقرير ABC، كانت الضربة “محدودة للغاية”. وأضاف التقرير أن الغارة دمرت موقع الرادار وفقا للتقييم الأولي، رغم أن التقييم لم يكتمل بعد.

ولم يذكر تقرير ABC ما إذا كانت الصواريخ استخدمت بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة التي أبلغت عنها إيران.

وأشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في وقت متأخر من يوم الجمعة، والذي ذكر أيضا أن طائرات إسرائيلية أطلقت الصواريخ، إلى أن المعلومات الجديدة تشير إلى أن الغارة الإسرائيلية “شملت نيران أكثر تقدما مما أشارت إليه التقارير الأولية”.

وقالت الصحيفة أنه “لم يتضح على الفور أنواع الصواريخ المستخدمة ومن أين أطلقت وما إذا كانت الدفاعات الإيرانية اعترضت أي منها أو مكان سقوطها”.

وكانت إيران قد زعمت في وقت سابق أن ثلاث طائرات مسيّرة صغيرة شاركت في الهجوم على أصفهان. وقال التلفزيون الرسمي إن الدفاعات الجوية دمرت الطائرات الصغيرة، ولم يذكر أي صواريخ أو أضرار في الهجوم.

وقالت السلطات إن الدفاعات الجوية انطلقت في قاعدة جوية رئيسية في أصفهان، تحوي الأسطول الإيراني من طائرات إف-14 تومكات الأمريكية الصنع، والتي تم شراؤها قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

ولم تعلق إسرائيل رسميا على الغارة.

ميدان نقش جهان أمام مسجد الشاه في مدينة أصفهان بوسط إيران في 19 أبريل 2024. (Rasoul Shojaei/IRNA/AFP)

وذكرت قناة فوكس نيوز، نقلاً عن “مصادر عسكرية أمريكية رفيعة المستوى”، أن الهدف من الضربة كان قاعدة عسكرية في أصفهان، وليس المنشآت النووية المحصنة التي تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال المدينة، معظمها تحت جبل.

وقال أحد المصادر لشبكة فوكس نيوز: “الإسرائيليون ضربوا ما كانوا يعتزمون ضربه”، مضيفاً أن هناك هدفاً رئيسياً واحداً تم ضربه عدة مرات وأن نظام الدفاع الجوي الإيراني روسي الصنع أثبت عدم فعاليته.

وذكرت “فوكس” أن أهداف الضربة شملت أنظمة الدفاع الجوي في القاعدة العسكرية، والتي تستخدم لحماية المنشآت النووية القريبة.

وقال المصدر إن الرسالة التي يعت إسرائيل إلى توصيلها من خلال الضربة كانت إقناع الإيرانيين بفكرة أنه “يمكننا الوصول إليكم”.

وأظهرت صور أقمار صناعية اطلعت عليها تايمز أوف إسرائيل أضرارا في نظام الرادار بالقرب من مطار أصفهان. ولم يُسمح بنشر الصور على الفور، وفقًا لسياسة الوكالة التي التقطتها.

وأظهرت صور رادار فتحة تركيبية فضائية إضافية التقطت يوم الجمعة استهداف موقع الرادار.

وبينما التزمت السلطات الإسرائيلية الصمت رسميًا بشأن الضربة، تحدث عدد من السياسيين والمسؤولين السابقين عنها.

وفي حديثه لأخبار القناة 12، قال الجنرال المتقاعد يسرائيل زيف، رئيس عمليات الجيش الإسرائيلي السابق، إنه إذا نفذت إسرائيل الهجوم، فلن يكون المقصود منه التسبب في دمار كبير، ولكن إرسال “رسالة واضحة إلى إيران” لإظهار “الفجوة التكنولوجية” بين إسرائيل وإيران وتسليط الضوء على قدرة الجيش الإسرائيلي على اختراق المواقع الأكثر حساسية في إيران.

وقال البنتاغون إنه في مكالمة هاتفية بعد ساعات من الغارة، تحدث وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن مع وزير الدفاع يوآف غالانت، مضيفًا أنهما ناقشا “الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط” من بين قضايا أخرى.

وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بتدمير موقع الرادار، لم تظهر صور الأقمار الصناعية التي نشرتها قناة CNN أي أضرار جسيمة بقاعدة أصفهان الجوية الإيرانية.

وتم التقاط صور رادار الفتحة التركيبية الفضائية في حوالي الساعة 10:18 صباحا بالتوقيت المحلي، أي بعد خمس ساعات من الغارة.

وقالت قناة CNN أنه “لا يبدو أن هناك أي حفر كبيرة في الأرض ولا توجد مباني مدمرة بشكل واضح”، مشيرة إلى أنه لا يزال بحاجة للتحقق من النتائج من خلال صور الأقمار الصناعية العادية التي يمكنها إظهار أشياء مثل آثار الحريق.

وعلى الرغم من التقارير، واصلت إيران الإصرار على أنه تم إطلاق طائرات مسيّرة صغيرة فقط، وأنها لم تسبب أي ضرر.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن الطائرات المسيّرة لم تسبب خسائر مادية أو بشرية، وذلك في تصريحات أدلى بها لمبعوثي الدول الإسلامية في نيويورك ونقلتها وسائل إعلام إيرانية.

ونُقل عنه قوله: “وسائل الإعلام الداعمة للكيان الصهيوني حاولت يائسة تصوير الهزيمة على أنها نصر في حين أن الطائرات الصغيرة التي أُسقطت لم تسبب أي أضرار أو إصابات”.

وقال أمير عبد اللهيان خلال لقاء مع نظيره البرازيلي “يتمثل العامل الأساسي لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة في وقف جرائم الكيان الصهيوني (إسرائيل) في غزة والضفة الغربية وإقرار وقف دائم لإطلاق النار”.

وزار عبد اللهيان نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد عن