الجهاد الإسلامي يعلن ’نحن ذاهبون إلى الحرب’، بعد اغتيال إسرائيل لأحد كبار قياداته
بحث

الجهاد الإسلامي يعلن ’نحن ذاهبون إلى الحرب’، بعد اغتيال إسرائيل لأحد كبار قياداته

بعد تشييع جثمان بهاء أبو العطا، اعلنت الحركة في غزة عن استنفار مقاتليها للرد على إسرائيل؛ مسؤولو حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية يدينون القدس

زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني بهاء أبو العطا يشارك في مظاهرة في مدينة غزة، 21 أكتوبر 2016 (STR / AFP)
زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني بهاء أبو العطا يشارك في مظاهرة في مدينة غزة، 21 أكتوبر 2016 (STR / AFP)

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية يوم الثلاثاء أنها تستعد للحرب مع إسرائيل بعد قيام الجيش الإسرائيلي باغتيال أحد كبار قادة الحركة في شمال قطاع غزة.

وأعلن الجهاد الإسلامي في بيان له في أعقاب اغتيال إسرائيلي لقيادي بهاء أبو العطا، “هذه الجرائم الإرهابية هي عدوان وإعلان حرب على الشعب الفلسطيني، وإن العدو يتحمل كامل المسؤولية عنها”.

“إن سرايا القدس والمقاومة الباسلة التي أعلنت استنفارها وبدأت بالتصدي لهذا العدوان والرد على الارهاب ستواصل بكل قوة وبسالة دفاعها عن كرامة الشعب الفلسطيني”.

وبحسب سرايا القدس، كان أبو العطا (42 عامًا)، “أحد أبرز أعضاء مجلسها العسكري وقائد المنطقة الشمالية من [قطاع غزة]”.

الدخان يتصاعد بعد هجوم إسرائيلي على مدينة غزة، 12 نوفمبر 2019. (BASHAR TALEB/AFP)

وقال الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة لموقع دار الحياة الإخباري: “نحن ذاهبون الى الحرب. [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء باغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا. سنرد وبقوة”.

وقالت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، إن اغتيال أبو العطا لن يمر دون “عقاب”.

“إن شعبنا الفلسطيني إذ يودع اليوم قائدا مجاهدا لحق بركب القادة الشهداء، فإننا نؤكد في حركة حماس أن العدو الصهيوني يتحمل كل التبعات والنتائج المترتبة على هذا التصعيد والاستهداف الخطير”، قالت حماس في بيان.

“مسيرة الجهاد والمقاومة مستمرة ومتصاعدة، وجريمة اغتيال القائد أبو سليم لن تمر دون عقاب”، اضافت حماس، مستخدمة كنية ابو العطا.

فلسطينيون يتفقدون منزل زعيم الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا المدمر، بعد هجوم إسرائيلي على مدينة غزة، 12 نوفمبر 2019. (MAHMUD HAMS / AFP)

وفي الضفة الغربية، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل “المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه الجريمة”، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وشارك مئات الفلسطينيين في قطاع غزة في تشييع جثمان أبو العطا صباح يوم الثلاثاء.

وتم نقل جثمانه من مستشفى الشفاء في مدينة غزة إلى منزل عائلته في الشجاعية ومن ثم إلى المسجد العمري، حسبما ذكرت صحيفة فلسطين اليوم المرتبطة بالجهاد الإسلامي.

كما أفاد الجهاد الإسلامي أن منزل أكرم العجوري، أحد أعضاء مكتبه السياسي، تعرض لقصف في دمشق، ما أدى إلى مقتل أحد أبنائه.

زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني بهاء أبو العطا يشارك في مظاهرة في مدينة غزة، 27 سبتمبر 2018 (STR / AFP)

وأمر الجيش الإسرائيلي بإغلاق المدارس في جنوب ووسط إسرائيل، بما في ذلك منطقة تل أبيب، بينما أطلقت الحركات في قطاع غزة عشرات الصواريخ على المدن والبلدات ردا على عملية الاغتيال.

وتم إطلاق حوالي 50 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة على وسط وجنوب إسرائيل يوم الثلاثاء حتى الساعة 9:10 صباحا، وفقا للجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إن الجنود الذين يديرون نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أسقطوا 20 من هذه القذائف.

وبدأت الهجمات الصاروخية بعد وقت قصير من مقتل ابو العطا الساعة الخامسة صباح الثلاثاء، وركزت معظمها على البلدات والمدن الإسرائيلية المحيطة بشمال قطاع غزة. وبعد الساعة السابعة صباحا بوقت قصير، انطلقت صفارات الإنذار الصاروخي في ريشون لتسيون وحولون، في ضواحي تل ابيب.

وبعد ساعة، انطلقت صفارات الإنذار في الأحياء الجنوبية من تل أبيب وفي ضواحي بات يام وحولون المجاورة، وبعدها في تل ابيب وموديعين المجاورة.

وأصيب إسرائيلي بجروح طفيفة بشظايا بعد سقوط صاروخ بالقرب من غان يافنيه، وقال زكي هيلر، المتحدث باسم نجمة داود الحمراء، إن الرجل تلقى العلاج في الموقع من قبل المسعفين.

واحيا مسعفون أيضا فتاة تبلغ من العمر 8 أعوام فقدت الوعي أثناء هجوم صاروخي من قطاع غزة على مدينة حولون، على الرغم من أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت إصاباتها مرتبطة باطلاق الصواريخ.

وتم نقل ستة إسرائيليين آخرين إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح طفيفة أثناء ركضهم بحثا عن ملاجئ خلال صفارات الإنذار.

إطلاق صواريخ فلسطينية من مدينة غزة، 12 نوفمبر 2019. (BASHAR TALEB/ AFP)

وقال الجيش إنه أرسل عددا من التحذيرات إلى ابو العطا – عن طريق وسطاء مجهولين – لإلغاء عملياته، لكن تم تجاهلها.

“حاولنا إرسال رسالة إلى ابو العطا والجهاد الإسلامي مفادها أننا نعرف نشاطاته وإقناعه بوقف هذه الهجمات. من الواضح أن هذه التحذيرات لم تكن ناجحة”، قال جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وقال كونريكوس إن الاغتيال لا يعني “العودة إلى السياسات السابقة لما تم وصفه في وسائل الإعلام بـ’عمليات القتل المستهدف’”.

صواريخ فلسطينية تطلق من غزة، 12 نوفمبر 2019. (MAHMUD HAMS / AFP)

وقال: “لقد نفذنا الهجوم لأنه لم يكن هناك خيار آخر”.

وقال المتحدث بإسم الجيش إن الجيش رأى فرصة صباح الثلاثاء عندما كان ابو العطا معزولا نسبيا وكان الخطر على المدنيين أقل.

وقال كونريكوس إن الجيش لا يعتقد أن ابو العطا كان يتصرف بناء على أوامر إيران، التي تدعم حركة الجهاد الإسلامي، بل كان “إرهابيا محليا عمل بدون قيود”.

والقتل المستهدف لزعيم فلسطيني في غزة هو حدث نادر. وفي شهر مايو، خلال أخطر موجة تصعيد اندلعت في السنوات الأخيرة، عندما أطلق الفلسطينيون أكثر من 700 صاروخ على إسرائيل، قتل سلاح الجو الإسرائيلي حامد حمدان الخضري، الذي قالت إنه كان مسؤولا عن تحويل الأموال من إيران إلى الحركات المسلحة في غزة.

وخاضت إسرائيل وغزة العديد من جولات العنف المتفرقة على مدار العامين الماضيين، بينما حاول الجانبان التوصل إلى وقف طويل الأجل لإطلاق النار.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال