الجهاد الإسلامي يعلن عن وقف احادي لإطلاق النار، لكن الهجمات من وغزة والغارات الجوية الإسرائيلية مستمرة
بحث

الجهاد الإسلامي يعلن عن وقف احادي لإطلاق النار، لكن الهجمات من وغزة والغارات الجوية الإسرائيلية مستمرة

قالت الحركة المدعومة من إيران إنها انهت ’الانتقام’ لقتل ثلاثة من أعضائها، لكنها سترد على أي ’عدوان’ آخر؛ مسؤول أمني يقول إن إسرائيل ’تشكك’ في ادعاء الحركة

طفل يسير داخل ملعب روضة أطفال أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة سديروت، 24 فبراير 2020. (AP Photo / Tsafrir Abayov)
طفل يسير داخل ملعب روضة أطفال أصيب بصاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة سديروت، 24 فبراير 2020. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة وقف إطلاق النار من جانب واحد مساء الاثنين لإنهاء قتال عنيف دام يومين مع إسرائيل، لكن الهجمات الصاروخية استمرت إلى جانب الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف الجهاد الإسلامي.

وفي بيان قصير، قالت الحركة المدعومة من إيران إنها انهت “انتقامها” لمقتل إسرائيل ثلاثة من أعضائها. لكنها قالت إنها سترد على أي عدوان إسرائيلي إضافي.

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي أن إسرائيل تلقت “رسائل من مختلف الرتب داخل منظمة الجهاد الإسلامي فيما يتعلق بالرغبة في وقف فوري لإطلاق النار”.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل “تشكك” في طلبات الجهاد الإسلامي. وقال المسؤول “سوف يستمر الجيش الإسرائيلي في العمل حتى تتم استعادة الهدوء في الجنوب”.

وبعد فترة وجيزة من تصريح المسؤول الإسرائيلي، دقت صفارات الإنذار الصاروخي في بلدات في منطقتي إشكول وسدوت هانيغيف في جنوب إسرائيل، فيما بدا أنها هجمات جديدة بقذائف الهاون.

ورغم أن حركة الجهاد الإسلامي قالت إنها أنهت انتقامها، إلا أن الجيش الإسرائيلي كان لا يزال يضرب أهدافًا في القطاع في الدقائق التالية لإعلان الحركة.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الهجوم الإسرائيلي استهدف منشأة تابعة للجهاد الإسلامي في مدينة دير البلح في شمال غزة.

وكانت الضربات ردا على عدة موجات من الصواريخ التي أطلقها مسلحون من غزة على المدن والبلدات في جميع أنحاء جنوب إسرائيل بعد ظهر الاثنين.

ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات جسدية في هذه القصف، على الرغم من أن بعض المقذوفات تسببت في أضرار للمنازل والبنية التحتية في جنوب إسرائيل. وأصيب عدد صغير من الإسرائيليين بجروح طفيفة أثناء الفرار إلى الملاجئ.

وفي وقت سابق من اليوم، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الضربات على مواقع تابعة للجهاد الإسلامي في قطاع غزة. وقال الجيش إن هذا يشمل منصة إطلاق صواريخ في شمال غزة، قال إنها استخدمت لإطلاق صواريخ على إسرائيل في وقت سابق من اليوم، اضافة الى سبعة مراكز مراقبة على طول الحدود مع إسرائيل.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إنه لم يصب أحد في الضربات الإسرائيلية الاثنين.

إطلاق صواريخ من قبل مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة باتجاه إسرائيل، 24 فبراير 2020. (AP Photo / Khalil Hamra)

وأعلن المنسق العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين أنه سيغلق معبر إيرز للمشاة في غزة، باستثناء “الحالات الإنسانية”، وأنه سيقيد منطقة الصيد في القطاع إلى ستة أميال بحرية، من 15 ميلا. وسيبقى معبر كيرم شالوم، الذي تمر عبره غالبية السلع التجارية في غزة، مفتوحا.

وقالت وحدة الاتصال، المعروفة رسمياً باسم منسق الأنشطة الحكومية في الاراضي، إن هذه الإجراءات كانت رداً على هجمات الجهاد الإسلامي الصاروخية من القطاع.

وهدد المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون بتصعيد ضرباتهم إذا واصل الطرف الآخر هجماته.

وقال وزير الدفاع نفتالي بينيت لرؤساء بلديات بلدات جنوب إسرائيل يوم الاثنين “لا نريد حربًا أكبر، لكننا نعد الخطط، وإذا لم يكن هناك خيار، فسنطلق حملة قوية”.

وبدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهدد بقتل قادة الحركات في غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ من القطاع.

وقال نتنياهو خلال زيارته لمدينة أشدود: “سنواصل الضرب حتى يعود الهدوء. إذا لم يكن هناك هدوء، فستكونون انتم التالين”.

وقال الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي – سرايا القدس – في وقت سابق من اليوم إنه مستعد أيضًا للرد إذا استمرت إسرائيل في شن ضربات ضده.

“أكدت سرايا القدس… أنها جاهزة للتصدي لأي عدوان صهيوني، مشددةً على أنه إذا تمادى العدو فإننا سنرد بكل قوة واقتدار”.

وجاءت جولة العنف بعد اشتباك وُصف بـ”الشاذ” على طول الحدود مع غزة في وقت سابق يوم الأحد حيث قتلت القوات الإسرائيلية بالرصاص عضوا في حركة الجهاد الإسلامي أثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة على طول الحدود. بعد ذلك استعاد الجيش الإسرائيلي جثة المقاتل الفلسطيني باستخدام جرافة.

صورة تم التقاطها في 24 فبراير، 2020 تظر فيها سحابة من النيران والدخان المتصاعد جراء انفجارات في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة. (SAID KHATIB / AFP)

ويبدو أن استرجاع الجثة كان جزءا من خطة وزير الدفاع نفتالي بينيت “لتخزين” جثث المسلحين الفلسطينيين من أجل استخدامها كـ”أوراق مساومة” في محاولة لضمان الإفراج عن مواطنيّن إسرائيلييّن ورفاة جنديين إسرائيليين تحتجزهم حركة “حماس” في قطاع غزة.

مساء الأحد، تم إطلاق نحو 30 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل من قطاع غزة، تم اعتراض نصفها تقريبا بواسطة نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”. ويبدو أن البقية هبطت في مناطق مفتوحة. تسببت بعض الشظايا بأضرار طفيفة للممتلكات، ولكن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ورد الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية على منشآت تابعة للجهاد الإسلامي في سوريا وغزة. وقُتل في الغارات الجوية التي وقعت خارج دمشق مقاتليّن من الجهاد الإسلامي بالإضافة إلى أربعة مقاتلين آخرين موالين لإيران، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وجاءت الاشتباكات الحدودية في خضم تقارير عن جهود جارية تبذلها إسرائيل في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، في أعقاب أسابيع من الهجمات الصاروخية المتقطعة وإطلاق البالونات المفخخة على إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال