إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت لصالح إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية

مر القرار المؤيد للفلسطينيين الذي يأسف لقيام إسرائيل بتصويت 90-30، بينما انتقد المبعوث الإسرائيلي القرار بأنه "وصمة عار" وكشف النقاب عن معرض حول طرد اليهود من دول الشرق الأوسط

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  يلقي كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 23 سبتمبر، 2022. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 23 سبتمبر، 2022. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

نيويورك – صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء على قرار مؤيد للفلسطينيين لإحياء ذكرى “النكبة”، المصطلح الفلسطيني لقيام دولة إسرائيل.

يدعو قرار الأمم المتحدة إلى “إحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك من خلال تنظيم حدث رفيع المستوى في قاعة الجمعية العامة” في مايو 2023. كما يحث القرار على “نشر الأرشيفات والشهادات ذات الصلة”.

وجاءت المبادرة برعاية كل من مصر والأردن والسنغال وتونس واليمن والفلسطينيين، وتم تمريرها بأغلبية 90 صوتا مقابل 30 صوت معارض وامتناع 47 عن التصويت.

وكانت إسرائيل وأستراليا والنمسا وكندا والدنمارك وألمانيا واليونان والمجر وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من بين الدول التي عارضت القرار.

وامنتنعت أوكرانيا عن التصويت. وأثارت كييف خلافًا دبلوماسيًا مع القدس بالتصويت لصالح قرار مناهض لإسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر.

وصوتت الدول العربية والإسلامية التي تربط إسرائيل بها علاقات لصالح القرار، بما في ذلك أذربيجان والبحرين ومصر والأردن والمغرب والسودان والإمارات العربية المتحدة.

و”النكبة” هي كلمة عربية تعني “الكارثة”، ويستخدمها الفلسطينيون للإشارة إلى التهجير والنهب الذي عانوه خلال حرب الاستقلال الإسرائيلية عام 1948.

ودعت خطة التقسيم التي تبنتها الجمعية العامة في عام 1947 إلى قيام دولتين يهودية وعربية مستقلتين في ما كان آنذاك فلسطين الانتدابية التي كانت تسيطر عليها بريطانيا. ووافق ممثلو اليهود على الخطة، لكن العالم العربي رفضها وأطلق حرب عام 1948. ويرفض الفلسطينيون منذ ذلك الحين عروض إقامة دولة إضافية. لكن رفضت الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها المفاوضات مع عباس، ونواب يعارضون حل الدولتين يهيمنون على الائتلاف القادم المحتمل بقيادة رئيس الوزراء المعين بنيامين نتنياهو.

وكان قرار النكبة في الجمعية العامة أحد القرارات العديدة المماثلة التي تم طرحها خلال الاجتماع حول “قضية فلسطين”.

وقال قرار آخر إنه “يشير بأسف عميق إلى مرور 55 عامًا على بداية الاحتلال الإسرائيلي” و75 عامًا على خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة و”النكبة” دون حل للصراع.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان إن “الهدف الوحيد للقرارات هو إلقاء اللوم على إسرائيل وحدها فيما يحدث في الشرق الأوسط مع إعفاء الفلسطينيين من أي مسؤولية”.

“حاول أن تتخيل أن المجتمع الدولي يحتفل بعيد استقلال بلدك من خلال وصفه بأنه كارثة. يا له من عار”، قال إردان عن قرار النكبة. “لا يجب قبول أكاذيب الفلسطينيين على المسرح العالمي بعد، كما يجب على هذه الهيئة أن تتوقف عن السماح للفلسطينيين بالاستمرار في شد خيوطها. إنني أحثكم جميعًا على التوقف عن الدعم الأعمى للتشهير الفلسطيني”.

“الجمعية العامة، هذه الهيئة، صوتت لاعتماد القرار رقم 181 – خطة التقسيم. شعبي، الشعب اليهودي، قبل هذا القرار دون تردد. لكن العرب والفلسطينيين لم يفعلوا ذلك. خمسة جيوش عربية، مع العرب الذين يعيشون في إسرائيل، حاولوا تدميرنا والقضاء علينا”، قال.

كما كشف إردان النقاب عن معرض في الأمم المتحدة حول “النكبة اليهودية”، طرد مئات الآلاف من اليهود من الدول العربية وإيران في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي بعد خطة التقسيم.

“جريمتهم الوحيدة كانت كونهم يهودًا. هذه هي النكبة الحقيقية. هذه هي الكارثة التي حدثت ضد الشعب اليهودي، وهذه هي الكارثة التي تجاهلتها هذه الهيئة منذ عقود. سأحارب بكل طريقة الرواية الزائفة التي ينشرها الفلسطينيون في الأمم المتحدة”، قال.

ويعرض المعرض وثائق حول حياة اليهود في دول الشرق الأوسط وسيُعرض لمدة أسبوع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وزعم إردان أن قرارات الأمم المتحدة التي تستهدف إسرائيل تدفع الفلسطينيين بعيدًا عن المحادثات الثنائية والتنازلات وحل النزاع.

وقال المبعوث الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور في الحدث “نحن في نهاية طريق حل الدولتين. فإما أن يستدعي المجتمع الدولي الإرادة للعمل بشكل حاسم أو أنه سيترك السلام يموت”.

ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، حتى تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين اعترافًا كاملاً بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إنه “على أي شخص جاد بشأن حل الدولتين أن يساعد في إنقاذ الدولة الفلسطينية. البديل هو ما نعيشه الآن – نظام يجمع بين شر الاستعمار والفصل العنصري”.

وانتقد منصور خطة التقسيم قائلاً إن الأمم المتحدة “لم تفهم عواقب” المخطط.

وقال إن “الخطة تنوي حرمان واستبدال شعبنا في أرضه التاريخية”، مشيرا إلى “75 عامًا من السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى اقتلاع شعبنا” منذ اعتماد الخطة. وأشار مرارًا وتكرارًا إلى إسرائيل على أنها مستعمرة، نافياً روابط أجداد اليهود بإسرائيل وجذورهم في إسرائيل والشرق الأوسط.

وأقامت الأمم المتحدة الثلاثاء فعالية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الحدث إن “الاحتلال يجب أن ينتهي”، وألقى باللوم في الصراع على الاحتلال والمستوطنات وهدم المنازل وعمليات الإخلاء وإغلاق معابر غزة.

وركز غوتيريش ومتحدثون آخرون على القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية ولم يذكروا الهجمات الفلسطينية أو حركة حماس أو المخاوف الأمنية الإسرائيلية أو ضحايا العنف الإسرائيليين.

اقرأ المزيد عن