الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك إسرائيل، تصوت بأغلبية ساحقة لإدانة روسيا
بحث

الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك إسرائيل، تصوت بأغلبية ساحقة لإدانة روسيا

141 دولة صوتت لصالح مشروع القرار؛ كوريا الشمالية وسوريا وبيلاروسيا وإريتريا تصوت مع روسيا؛ امتناع 35 بلدا من ضمنها الصين وإيران والهند وجنوب إفريقيا؛ إسرائيل من بين دولة شاركة في رعاية مشروع القرار بعد أن حاولت البقاء أقل بروزا على الساحة

141-5 وامتناع 35 عن التصويت: نتائج تصويت الأمم المتحدة لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، 2 مارس، 2022. (Courtesy)
141-5 وامتناع 35 عن التصويت: نتائج تصويت الأمم المتحدة لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، 2 مارس، 2022. (Courtesy)

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة يوم الأربعاء على تبني قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، مع انضمام إسرائيل إلى 140 دولة أخرى في الهيئة المكونة من 193 دولة لمطالبة موسكو بسحب قواتها على الفور من أراضي جارتها ذات السيادة.

وكانت النتيجة النهائية لعدد الأصوات على القرار، المعنون “العدوان على أوكرانيا”، 141 مقابل 5 أصوات وامتناع 35 عن التصويت.

الدول الوحيدة التي صوتت ضد القرار إلى جانب روسيا هي سوريا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا وإريتريا – وهو مؤشر قوي على العزلة الدولية التي يواجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لغزوه الجارة الأصغر لبلاده. ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت الصين والهند وإيران والعراق وباكستان وجنوب إفريقيا.

على عكس قرارات مجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة قانونا، لكن لها تأثير في التعبير عن الرأي الدولي.

بعد أن استخدمت روسيا حق النقض ضد قرار مشابه، كان سيكون ملزم قانونا، في مجلس الأمن في 25 فبراير، حصلت أوكرانيا وأنصارها على الموافقة على جلسة استثنائية طارئة – الأولى منذ عام 1997 – لمحاولة تسليط الضوء على معارضة الغزو الروسي. ما تكشف عن ذلك كان أكثر من يومين من الخطب التي بدأت يوم الاثنين، حيث صعد أكثر من 110 من ممثلي الدول إلى المنصة للتحدث عن غزو أوكرانيا.

أرسلت إسرائيل نائبة سفيرها لدى الأمم المتحدة نوعا فورمان لإلقاء كلمة في الجلسة الطارئة يوم الثلاثاء، بدلا من السفير غلعاد إردان، في محاولة على ما يبدو للتقليل من أهمية الموقف الإسرائيلي وتجنب الخلاف الدبلوماسي مع روسيا. وقال مصدر مطلع على الأمر إن قرار وزير الخارجية يائير لابيد يتعلق أيضا بانعدام الثقة في إردان، الوزير السابق من حزب “الليكود”. من جانبه ، تجنب مكتب إردان التعليق على الأمر.

أعضاء الجمعية العامة يصوتون على قرار خلال جلسة خاصة للجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة في 2 مارس، 2022، في مدينة نيويورك. (Michael M. Santiago / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

بغض النظر، قرأت فورمان بيانا حثت فيه روسيا على وقف هجومها على أوكرانيا ووصفت الغزو بأنه “انتهاك خطير للنظام الدولي”.

وكانت إسرائيل أيضا من بين 96 دولة شاركت في رعاية قرار الأربعاء – وهي خطوة رفضت اتخاذها الأسبوع الماضي عندما عُرض قرار مماثل أمام مجلس الأمن. دفع هذا القرار سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد للإعراب عن خيبة أملها لإردان.

منذ أن بدأت التوترات بين روسيا وأوكرانيا في التصاعد، سعت إسرائيل إلى تجنب الانحياز إلى أي من الجانبين، وهي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات جيدة نسبيا مع كل من أوكرانيا، وهي دولة ديمقراطية غربية، وروسيا، التي تسيطر على المجال الجوي فوق سوريا، حيث تعمل إسرائيل لاستهداف وكلاء إيران.

نص قرار الأربعاء على أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا “على مستوى لم يشهده المجتمع الدولي في أوروبا منذ عقود، وأن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ هذا الجيل من ويلات الحرب”. وحثت الجمعية العامة “على حل سلمي وفوري للنزاع” وأعادت تأكيد التزامها “بسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليا”.

وشجب القرار “العدوان” الروسي على أوكرانيا “بأشد العبارات” وطالب بوقف فوري لاستخدام موسكو للقوة والانسحاب الفوري والتام وغير المشروط لجميع القوات الروسية من حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا.

كما دعا الإجراء روسيا إلى التراجع عن قرار الاعتراف باستقلال جزأين انفصاليين في شرق أوكرانيا.

عندما جاءت نتائج التصويت، وقف مندوبو الأمم المتحدة في قاعة الجمعية العامة مصفقين وغطوا على صوت المتحدث خلال إعلانه للنتيجة النهائية.

قبل التصويت، قال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرجي كيسليتسيا عن غزة القوات الروسية: “لقد جاؤوا إلى الأراضي الأوكرانية، ليس فقط لقتل البعض منا … لقد جاؤوا لحرمان أوكرانيا من حقها في الوجود”، مضيفا أن ” الجرائم وحشية لدرجة يصعب فهمها”.

بعد ذلك حث سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أعضاء الأمم المتحدة على التصويت ضد القرار، زاعما أن الدول الغربية مارست “ضغوطا غير مسبوقة” من خلال “تهديدات علنية وساخرة” للحصول على الدعم لهذا الإجراء.

وحذر نيبينزيا قائلا “لن تسمح لنا هذه الوثيقة بإنهاء الأنشطة العسكرية. على العكس من ذلك، يمكن أن تشجع الراديكاليين والقوميين في كييف على الاستمرار في تحديد سياسة بلدهم بأي ثمن”.

وقال “رفضكم دعم مشروع قرار اليوم هو تصويت من أجل أوكرانيا مسالمة” لن “تدار من الخارج”. “هذا هو هدف عمليتنا العسكرية الخاصة، التي حاول رعاة هذا القرار تصويرها على أنها عدوان”.

الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، يرد على نتائج تصويت الجمعية العامة على مشروع قرار المعروضة على شاشة خلال جلسة خاصة للجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة، 2 مارس، 2022، في مدينة نيويورك. (Michael M. Santiago / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

حتى أن نيبينزيا استغل الفرصة للدفع بنظرية المؤامرة بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، متهما واشنطن بالنفاق في قيادة الجهود ضد روسيا بينما سمحت هي “بالإطاحة بالرئيس المنتخب بشكل شرعي للبلاد”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للصحفيين بعد التصويت مباشرة: “رسالة الجمعية العامة عالية وواضحة”، ودعا إلى وقف القتال في أوكرانيا و”إسكات البنادق” و”فتح الباب للحوار والدبلوماسية – الآن”.

وأضاف “ليس لدينا لحظة نضيعها. إن الآثار الوحشية للنزاع واضحة للعيان … وهو يهدد بأن يصبح أسوأ بكثير”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال