الجرعات الأولى من لقاح “فايزر” تصل إلى إسرائيل قبل البدء ببرنامج تلقيح شامل
بحث

الجرعات الأولى من لقاح “فايزر” تصل إلى إسرائيل قبل البدء ببرنامج تلقيح شامل

4,000-3,000 جرعة وصلت على متن طائرة من بروكسل لاختبار النقل والإمداد؛ رئيس الوزراء يقول إنه سيكون أول من يتلقى اللقاح لأنه يريد تشجيع الناس على أخذ التطعيم

طائرة شحن  تابعة لشركة DHL تنقل الدفعة الأولى من لقاح شركة فايزر لفيروس كورونا تهبط في مطار بن غوريون الدولي، 9 ديسمبر، 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)
طائرة شحن تابعة لشركة DHL تنقل الدفعة الأولى من لقاح شركة فايزر لفيروس كورونا تهبط في مطار بن غوريون الدولي، 9 ديسمبر، 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)

هبطت الدفعة الاولى من لقاحات شركة “فايزر” صباح الأربعاء في البلاد حيث بدأت الاستعداد لبرنامج التطعيم الشامل للسيطرة على جائحة كورونا.

وهبطت الطائرة القادمة من بروكسل وهي محملة بشحنة تضم ما بين 3000-4000 جرعة من اللقاح في عملية تسليم أولية، حيث من المتوقع وصول مئات الآلاف من الجرعات الإضافية يوم الخميس.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، في خطاب ألقاه في مطار بن غوريون، إنه سيكون أول شخص في إسرائيل يتلقى لقاح فيروس كورونا كجزء من حملة لتشجيع التلقيح.

وقال: “ما يهمني هو أن يتم تطعيم مواطني إسرائيل. أنا أؤمن بهذا اللقاح، وأريد ان يتم تطعيم مواطني إسرائيل، لذا سأكون أنا الأول”.

وأضاف: “أنا كنت رئيس وزراء إسرائيل منذ سنوات ليست بالقليلة، وهذه واحدة من أكثر اللحظات إثارة. لقد عملت بجد لأشهر طويلة مع وزارة الصحة وغيرها من المنظمات لإيجاد حل للوباء، والآن ترى الرافعة الشوكية التي تفرغ أول لقاحات من بين الملايين التي ستأتي لمواطني إسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف أمام الطائرة التي نقلت الجرعات الأولى من لقاح كورونا، 9 ديسمبر، 2020. (Government Press Office)

بحسب القناة 12، فإن الشحنة الاولى هي بمثابة برنامج تجريبي، لاختبار نقل وتخزين اللقاحات، التي ينبغي تخزينها في درجة حرارة -70 درجة مئوية واستخدامها في غضون خمسة أيام من إخراجها من التخزين البارد.

وتحدث نتنياهو مساء الثلاثاء مع الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، ألبرت بورلا، وشكره على المساعدة في تأمين اللقاح وتوصل إلى اتفاق بشأن المزيد من الإمدادات، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء في بيان دون تقديم أي تفاصيل أخرى عن الكميات.

وأعلن نتنياهو الشهر الماضي أن إسرائيل وقّعت صفقة مع شركة فايزر لشراء ثمانية ملايين جرعة من اللقاح، تكفي لتلقيح أربعة ملايين إسرائيلي. في الأسبوع الماضي، أفادت الأنباء أنه من المقرر أن تتلقى إسرائيل ما يصل إلى أربعة ملايين جرعة بحلول نهاية هذا الشهر.

وستراجع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بيانات تجارب فايزر في وقت لاحق من هذا الأسبوع. إذا وافقت على استخدام اللقاح، فمن المتوقع أن يعطيه المسؤولون الإسرائيليون موافقتهم.

وطلب أحد المستشفيات الإسرائيلية، وهو مركز “سوراسكي” الطبي في تل أبيب، إذنا خاصا لتطعيم موظفيه بالاعتماد على المصادقة البريطانية لاستخدام التطعيم، إذا أصبحت الجرعات متاحة قبل موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عليها. ومع ذلك، قال مسؤولون كبار في وزارة الصحة للقناة 12 إن هذا غير وارد.

وبحسب ما ورد أبلغت وزارة الصحة صناديق المرضى الإسرائيلية أن 20 ديسمبر هو الموعد المستهدف لبدء تطعيم الإسرائيليين ضد كوفيد-19.

تم إنشاء مركز تخزين وتوزيع لقاح وطني في منطقة صحراء النقب الجنوبية، حيث يتم تخزين الملايين من جرعات اللقاحات التي طلبتها إسرائيل وإرسالها إلى جميع أنحاء البلاد.

ووصلت الشحنة بعدأن أصبحت المملكة المتحدة في اليوم السابق أول دولة في العالم الغربي تبدأ برنامج تطعيم شامل باستخدام لقاح فايزر.

مارجريت كينان البالغة من العمر 90 عاما، أول مريضة في المملكة المتحدة تتلقى لقاح فايزر- بيونتيك المضاد لكوفيد-19 من الممرضة ماي بارسونز في المستشفى الجامعي في كوفنتري، إنجلترا، 8 ديسمبر، 2020. (Jacob King/Pool via AP)

وتأتي شحنات اللقاح الأولى في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل ارتفاعا في حالات الإصابة بالفيروس، ومن غير المرجح أن تؤثر على السياسة العامة بشأن الوباء على المدى القصير.

صباح الأربعاء، بعد يوم من إلغاء الحكومة لخطتها لفرض حظر تجول ليلي لمدة ثلاثة أسابيع بسبب صعوبات قانونية، قال نائب وزير الصحة، يوآف كيش، إنه في تقديره فإن إسرائيل ستكون مضطرة لتشديد القيود الأسبوع المقبل مع ارتفاع الإصابات.

وقال كيش لإذاعة “كان” العامة: “لن يكون هناك خيار لدولة إسرائيل سوى الدخول في حالة من ضبط النفس الشديد”، موضحا أن ذلك سيسمح فقط لنظام التعليم وأماكن العمل التي لا تستقبل أفرادا من الجمهور بالبقاء مفتوحة مع التركيز على اغلاق مراكز التسوق.

وقرر المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينت كورونا) الثلاثاء السماح لجميع مراكز التسوق بفتح أبوابها، بالإضافة إلى الأسواق المفتوحة والمتاحف. وستكون هذه الأماكن ملزمة بفرض قيود كورونا، مع بقاء الإجراءات سارية حتى 23 ديسمبر على الأقل.

ولم يوضح البيان سبب قرار الحكومة عكس مسار تشديد القيود بعد إلغاء خطة حظر التجول ليلا.

مركز تسوق في رحوفوت، 8 ديسمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

مساء الثلاثاء أيضا، قرر الوزراء فرض إغلاق محلي على بلدتي زلفة ومصمص، وعلى المجلس الإقليمي دالية الكرمل، القريبة كلها من مدينة حيفا في شمال البلاد، بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس فيها. وسيبدأ الإغلاق في الساعة السابعة من مساء الأربعاء وسيستمر حتى 14 ديسمبر.

وفقا للقناة 12، ستوصي وزارة الصحة الآن بإغلاق دقيق استنادا إلى معدلات الإصابة المحلية، مع اتخاذ إجراءات صارمة على وجه التحديد في المناطق اليهودية التي تعاني من تفشي أكبر للفيروس في فترة عيد “الحانوكاه” وفي المناطق ذات الأغلبية المسيحية الأكثر تضررا بالمرض خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

كما تسعى وزارة الصحة أيضا إلى ضمان أنه بمجرد أن تصل إسرائيل إلى 2000 إصابة يومية بالفيروس – وهو معيار من المحتمل أن تصل إليه الأسبوع المقبل – سيتم إغلاق جميع المتاجر والأسواق المفتوحة ومراكز التسوق.

وقالت الوزارة، صباح الأربعاء، إنه تم تشخيص 1719 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، حيث ارتفع إجمالي عدد الإصابات في إسرائيل منذ بداية الوباء إلى 348,968.

عاملون في مجال الرعاية الصحية يأخذون عينات اختبار لتشخيص فيروس كورونا في ريشون لتسيون، 8 ديسمبر، 2020.(Flash90)

وكان هناك 14,905 حالة نشطة في البلاد، من بينها هناك 310 مرضى في حالة خطيرة، يستعين 113 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 96 شخصا في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المصابين أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وتم تسجيل 2,932 حالة وفاة قي إسرائيل بسبب كوفيد-19 منذ بداية الجائحة.

وتم نشر المعطيات بعد يوم من تسجيل البلاد أعلى عدد من حالات الإصابة اليومية بالفيروس منذ ما يقرب من شهرين يوم الاثنين، حيث أدى الارتفاع في عدد الإصابات إلى قلب المكاسب التي حققتها البلاد خلال الإغلاق العام الثاني وهددت بفرض إغلاق ثالث.

من بين 68,464 فحص كورونا أجري يوم الثلاثاء، أظهرت 2.5٪ منها نتائج إيجابية، بزيادة عن الأسبوع الماضي، عندما كان هذا الرقم أقرب إلى 2٪ في المتوسط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال