الجامعة العبرية تعتزم افتتاح الفصل الدراسي بالرغم من عقبات فيروس كورونا
بحث

الجامعة العبرية تعتزم افتتاح الفصل الدراسي بالرغم من عقبات فيروس كورونا

لدى المعلمون والطلاب نظام عبر الإنترنت يمكّن الفصول الدراسية من الاستمرار حتى لو كانوا في الحجر الصحي؛ تبلغ مدرسة روثبرج الدولية عن تمكن جميع الطلاب تقريبًا الوصول للمدرسة

صورة توضيحية: طلاب في حرم جفعات رام التابع للجامعة العبرية في القدس، 27 أكتوبر 2014. (Miriam Alster / FLASh90)
صورة توضيحية: طلاب في حرم جفعات رام التابع للجامعة العبرية في القدس، 27 أكتوبر 2014. (Miriam Alster / FLASh90)

ستفتتح الجامعة العبرية في القدس الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي في الوقت المحدد الأسبوع المقبل، مع قدرة الطلاب على مواصلة الدراسة – حتى أولئك الذين يقبعون في الحجر الصحي بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسيعود آلاف الطلاب إلى الحرم الجامعي في 15 مارس، حيث تسعى إدارة الجامعة إلى الالتزام بالقيود التي تفرضها وزارة الصحة بهدف الحد من انتشار الفيروس.

وسيتمكن العشرات من الطلاب وهيئة التدريس في الحجر الصحي الذي أمرت به الوزارة بعد عودتهم من الرحلات إلى الخارج من المشاركة في الفصول باستخدام نظام عبر الإنترنت يوفر بث فيديو حي للمحاضرات.

وقال يشاي فرنكل، المدير العام ونائب رئيس المعهد التعليمي في القدس لتايمز أوف إسرائيل يوم الثلاثاء: “لا تغيب الشمس عن الجامعة العبرية”.

والهدف هو أنه حتى لو أمرت وزارة الصحة في المستقبل بإغلاق كلا حرمي الجامعة في المدينة في جفعات رام وجبل المشارف، فسيتمكن المعلمين استخدام الوسائل عبر الإنترنت لمواصلة الدراسة.

وقال فرنكل: “نريد أن تظل الجامعة مفتوحة، إن لم يكن جسديا فإذا عمليا”.

لقطة شاشة من فيديو ليشاي فرنكل، المدير العام ونائب رئيس الجامعة العبرية في القدس. (YouTube)

وإدارة الجامعة على اتصال وثيق مع وزارة الصحة وتعقد اجتماعات يومية مع كبار الموظفين حول الوضع. وحتى الآن، تم تشخيص ما لا يقل عن 70 شخصا في إسرائيل بالإصابة بفيروس كورونا كوفيد-19.

وقال فرنكل إن الجامعة “تبذل جهودا كبيرة لتمكين التعلم عبر الإنترنت”، حتى تتمكن من الاستمرار في العمل على الرغم من تأثير الفيروس على الحياة اليومية في البلاد.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أمرت إسرائيل جميع القادمين إلى البلاد من الخارج – المواطنين وغير المواطنين على حد سواء – بالحجر الذاتي لمدة 14 يوما. وتم عزل آلاف الآخرون للاشتباه في أنهم اتصلوا بالمصابين. ونتيجة لذلك، أصبح عشرات الآلاف في الحجر الصحي في منازلهم.

وعلى الرغم من قوله أن التعلم عبر الإنترنت لا يمكن أن يكون بديلا للتواجد في الجامعة، خاصة بالنسبة لأنشطة مثل العمل المختبري، قال فرنكل إن الدراسات حتى الآن لم تتأثر.

والضحايا الرئيسية لقيود وزارة الصحة المفروضة كانت المؤتمرات الكبيرة التي كانت ستشمل مشاركين من الخارج واحتفال الجامعة بعيد البوريم.

بالإضافة إلى ذلك، تم أيضًا إلغاء يوم مفتوح كان من المقرر عقده يوم الجمعة، على الرغم من أنه كان يمكن أن يمضي قدمًا حيث كان يُعقد في الهواء الطلق وكان من المتوقع أن يحضره أقل من 5000 شخص، وهو الحد الأقصى للاجتماعات حينها، والذي تم تخفيضه إلى 2000 منذ ذلك الحين.

وعلى الرغم من أن الجامعة لديها مئات الطلاب من الخارج، إلا أن جميعهم تقريبًا كانوا بالفعل في البلاد عندما بدأت إسرائيل في فرض أوامر الحجر الصحي على القادمين.

وقال فرنكل إن عددًا قليلاً من الطلاب الذين كان من المتوقع أن يحضروا برامج التبادل ألغوا خططهم، لكن معظمهم وصلوا، وإذا لزم الأمر تم عزلهم. واتخذت الجامعة تدابير لضمان الحفاظ على ظروف الحجر الصحي حتى بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في مساكن الطلبة.

وقال البروفيسور نوعام شوفال أن مدرسة روثبرج الدولية رائدة في استخدام طريقة التدريس عبر الإنترنت، حيث وصل جميع الطلاب تقريبًا على الرغم من مخاوف من الفيروس.

وقال شوفال: “هناك الكثير من القلق لدى الطلاب”، مضيفاً أن أياً منهم لم يترك برامجهم للعودة إلى الوطن.

قال شوفال إن القليل من اولياء الأمور المعنيين اتصلوا بالمدرسة للتحقق من الوضع. وقد تم تلقي المزيد من الاستفسارات من الجامعات، وخاصة تلك الموجودة في الولايات المتحدة التي تريد التحقق من أن طلابها في المدرسة الدولية سيظلون قادرين على كسب النقاط الدراسية حتى في ظل الظروف الحالية.

وقال شوفال إن هناك حوالي 300-400 طالب من الولايات المتحدة.

وبدأت المدرسة الدولية فصلها الدراسي قبل أسبوعين، قبل بقية الجامعات، وقبل تنفيذ بعض قيود الحجر الصحي الأكثر صرامة، على الرغم من أن بعض الطلاب من الصين أو سنغافورة لم يتمكنوا من القيام بالرحلة إلى إسرائيل.

لقطة شاشة من فيديو لنوعام شوفال، عميد مدرسة روثبرج الدولية في الجامعة العبرية في القدس (YouTube)

لم يتمكن خمسة طلاب زاروا بلادهم مؤخرًا من العودة في الوقت المناسب للفصل الدراسي الحالي. وقال شوفال إن بعض الذين عادوا من رحلاتهم إلى فرنسا أصبحوا الآن في الحجر الصحي.

وقال إن معظم الطلاب كانوا بالفعل في البلاد عندما بدأ انتشار فيروس كورونا. ويوجد حاليا 1200 طالب في المدرسة، منهم العشرات الذين لا يزالون في الحجر الصحي.

ويعيش جميع الطلاب تقريبًا في مرافق السكن الجامعي. وقال إن المستشارين جاهزون لتزويد المحجرين بكل ما يحتاجونه، بما في ذلك الإمدادات.

للتأكد من أن الطلاب المعزولين لا يفوتون الدروس، قامت المدرسة بإعداد جميع معلميها مع القدرة على بث دروسهم عبر الإنترنت. وقد تم استخدام هذه الطريقة بالفعل في بعض الفصول وتم توظيفها أيضًا لتمكين الطلاب المعزولين من سماع قراءة نص البوريم مساء الثلاثاء، وهو احتفال تقليدي في الليلة الأولى من عيد البوريم في القدس.

وإذا أغلقت وزارة الصحة الحرم الجامعي – وهو إجراء تم اتخاذه في بعض البلدان الأخرى – فستسعى المدرسة لمواصلة الدراسة.

وقال شوفال في شرح لماذا سعت المدرسة لوضع نظام تدريس عبر الإنترنت: “ندرك أن الوضع قد يتغير خلال أسبوع أو أسبوعين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال